تفاعلات نقل رئيس قطار بالسكك الحديدية إلى منظف مراحيض

الأربعاء 23 يناير 2008 - 09:19

وصف بلاغ للمنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية (المنظمة الديمقراطية للشغل)، تبريرات المكتب الوطني للسكك الحديدية المتعلقة بنقل رئيس مصلحة إنتاج قطارات البضائع بالدار البيضاء محمد حنين.

عضو المكتب الوطني للنقابة ذاتها، "من رئيس قطار إلى حارس مراحيض ومستودعات الملابس للمؤسسة" لا أساس لها من الصحة.

وتطرق البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى ما اعتبره "خروقات" مارستها إدارة السكك الحديدية ضد أعضاء المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية، وبالأخص عضو المكتب التنفيذي وأعضاء المكتب الوطني، إذ "حرمت" مرشحي المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية من رخص التغيب للقيام بالحملة الانتخابية للمشاركة في انتخابات ممثلي المنخرطين لدى الجمع العام لتعاضديه منظمة الاحتياط الاجتماعي في 26 يونيو 2007 ، والتأخير في وضع اسم المنظمة إلى جانب باقي النقابات، التي تخوض غمار المنافسة إلى آخر يوم من الحملة الانتخابية، وكذلك التأخير في قبول الترشيح إلى آخر يوم من الفترة المخصصة لإيداع الترشيح.

وأشار المصدر إلى أن إدارة السكك "سحبت الملفات من حسن بعزيز، التي كان يشتغل عليها، وتركت مكتبه خاليا،من أي ملف".

وأضاف البلاغ أن أنه بالإضافة إلى "إعطاء تفسيرات وهمية تمهيدا لعقوبات إدارية جائرة في حق حسن بعزيز، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، هناك تضييق على مستوى منح العطل النظامية السنوية، والحرمان من أبسط الحقوق مثل الحرمان من حضور أشغال تعاقدية الأطر لسنة 2007".

أما سعيد نافعي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية، والمقيم في الدار البيضاء، أكد البلاغ أنه في مارس 2007 تعرض لـ "اختلاج رسمي تعسفي لمدينة مكناس"، وفي 2005/2007 ألحق مؤقتا بمدينة مكناس. وكان في 2002/2004 ألحق بمدينة قنفودة خط حاسي بلال / جرادة علما، يضيف البلاغ، أنه لا توجد أي حركة سككية على هذا الخط. وأسندت له مهمة إدارية لا علاقة لها بتخصصه".

وأضاف البلاغ أن نافعي "حرم من منحة يونيو لمدة 3 سنوات".

أنا في ما يخص سعيد أسكورر، النائب الأول للكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية، الذي كان يقيم بالدار البيضاء، تعرض حسب البلاغ في فبراير 2002 إلى "اختلاج تعسفي لإبعاده عن أسترته من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة مراكش، وفي ماي 2002 إلى اختلاج من مدينة مراكش إلى مدينة تازة ومازال بها إلى اليوم".

وأشار البلاغ إلى "حرمان سعيد من منحة يونيو لمدة أربع سنوات وتغيير المهام بما لا يتناسب مع التخصص والقهقرة في السلالم الإدارية".

وواصل البلاغ سرد حالات ما اعتبره "خروقات في حق مناضلي المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية"، إذ أن إبراهيم يقينر، النائب الثاني للكاتب العام للمنظمة، المقيم بالدار البيضاء، تعرض بدوره في 2002 إلى "اختلاج تعسفي من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة اليوسفية ومازال بها إلى اليوم"، و"حرم بدوره من منحة يونيو لمدة أربع سنوات"، مع "تغيير مهامه بما لا يتناسب مع التخصص والقهقرة في السلالم الإدارية".

أما محمد محجوبي، مقرر المكتب الوطني، ووظيفته الأصلية معاون تجاري"مراقب التذاكر"، أوضح المصدر ذاته أن الإدارة "غيرت وظيفته لأكثر من مرة، ودون أي سبب يبرر ذلك، إضافة إلى القهقرة الوظيفية، من وظيفة بوزن 700 نقطة إلى أخرى بوزن 650 نقطة، والحرمان من التنقيط السنوي رغم اعتراف الرؤساء المباشرين بالكفاءة والأحقية في ذلك".

وأضاف البلاغ أن هذه الخروقات تضاف إليها ما تعرض له محمد حنين وعبد الإله قصباج، ومصطفى لحيان، الذي لفقت له الإدارة التهمة نفسها الموجهة إلى قصباج.

وأكد البلاغ إلى أنه خلافا لما جاء في رد الإدارة، بـ "المغربية" يوم 16 يناير، "إن حنين لم يمتثل أمام أي طبيب للفحص، بل قدم كزميله المحجوبي، عضو المكتب الوطني، أمام المصلحة السيكولوجية، التي قالت إن جميع الفحوص سليمة".

أما في ما يرجع إلى تنقيله فجواب الإدارة، يضيف البلاغ، "حقيقي حينما تقول إن حنين نقل إلى المشغل"، لكن "داخل المشغل توجد مصالح كثيرة ومنها مستودعات الملابس والحمامات والمراحيض، التي أسندت حراستها إلى حنين".

وأبرز المصدر ذاته أن جدول أعمال قصباج "المتهم بتوزيع مناشير أثناء فترة العمل وفي أماكن إدارية خاصة بالمستخدمين" لا يساعده على توزيع البلاغات، وأن المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية تعتمد على المتقاعدين في توزيعها.

وأكد البلاغ على أن من يسهر على سلامة المسافرين هو حنين، "الذي رفض أن يترأس قطارا، لأن كتلة الفرملة ناقصة، رغم أمر رؤسائه، و هذا هو السبب في إقصائه، إضافة إلى كونه عضوا في المنظمة".

من جهة أخرى، زار المستخدم محمد حنين "المغربية"، وعبر عن استعداده للخضوع لفحص مضاد صحي ونفسي لدى أي مختص، ليؤكد سلامته، و"بهتان مبررات" رئيسه، مشيرا إلى أن اسمه لم يرد ضمن لائحة أسماء المدعوين للخضوع للفحص، وإنما توصل باستدعاء استثنائي، ليس من المصلحة المختصة، ولكن من طرف المدير المسؤول عن الموارد البشرية.

وقدم حنين لـ "المغربية" مجموعة من الوثائق تشير إلى نقله من "رئيس قطار" إلى "منظف مراحيض"، من ضمنها برنامج المداومة، وصورة بمقر العمل.

اما زميله قصباج الذي رافقه في زيارته لـ "المغربية"، أوضح أن كل "الاتهامات الموجهة إليه واهية"، خاصة أن "25 دقيقة التي تمنح لسائق القطار إعداد القاطرة، تتطلب منه إعداد الحقيبة الخاصة، والمحفظة المهنية، والإطلاع على المستجدات اليومية، من أوراق وقانون السلامة والفحص التقني للقاطرة (الحالة الميكانيكية والفرامل ...)، محددة بدقة للقيام بهذه المهام، ومن الصعب توزيع المناشير في هذه المدة الزمنية والقيام بالمهام، مع العلم، يقول قصباج، أنه أنجز كل تلك المهام في 22 دقيقة، ما يفند طرح الإدارة، على حد تعبيره".

وكان بلاغ للنقابة اتهم رئيس مصلحة إنتاج قطارات البضائع بالدار البيضاء بنقل حنين من مهمة رئيس قطار إلى حارس ومنظف مراحيض، وحاول الرئيس "تبرير قراره باللجوء إلى مصلحة السيكولوجيا التطبيقية التي تحولت، حسب البلاغ، إلى مصلحة توفر الغطاء القانوني لقرارات لا قانونية".

وأكد البلاغ أن رئيس مصلحة إنتاج قطارات البضائع بالدار البيضاء لم يكتف بنقل "حنين" من وظيفة إلى أخرى، بل "لفق له تهمة له سب مسؤولي إدارة السكك الحديدية".

ويذكر أن مصدر مسؤول بالإدارة المركزية للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالرباط، سبق أن نفى أن يكون محمد حنين نقل إلى العمل حارسا لمراحيض المصلحة، وإنما إلى "المشغل"، وأضاف أن تغيير المستخدم حنين من مهمته الأولى (رئيس قطار) إلى المهمة الثانية بـ "المشغل"، جاء بعد فحص طبي، يخضع له جميع مستخدمي السكك الحديدية.

وأكد المصدر ذاته أن سلامة المسافرين تقتضي عيادة دورية للمستخدمين، خاصة الذين ترتبط مهامهم بمجال "السلامة"، كما هو الشأن بالنسبة للمستخدم حنين، موضحا أن تغيير مهمته جاءت "بناء على قرار إداري مؤسس على تقرير طبي"، و"لا علاقة له بأي تضييق على العمل النقابي".

وأضاف المصدر ذاته أن المهمة الأولى بالنسبة لإدارة السكك الحديدية هي "سلامة سير القطارات، وبالتالي سلامة المسافرين"، ما يفرض خضوع الأعوان الذين يقومون بهذه المهام المرتبطة بالسلامة لفحوص دورية لحالاتهم الصحية والنفسية"، وأن أي شك في "سلامة النظر أو السمع، أو الإصابة بمرض مزمن، قد يؤثر على تأدية العون لمهامه، يحال على مهمة جديدة تتوافق ومستواه المهني".




تابعونا على فيسبوك