استنكرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام، ما أسمته "تماطل وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، عزيز أخنوش، في الكشف عن نتائج التحقيق، الذي قامت به لجنة تابعة للوزارة، برئاسة المفتش العام، خلال شهر مارس الماضي، بشأن موضوع الاختلالات الخاص ببطاقات
وكانت الهيئة، بعثت برسالة إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، السابق، امحند العنصر، بتاريخ 25 يوليوز 2007، تطالبه فيها ب "الكشف عن نتائج التحقيق، الذي قامت به اللجنة التابعة للوزارة".
وقال المنسق الوطني للهيئة المذكورة، محمد المسكاوي، إن التقرير الذي تتوفر الهيئة على نسخة كاملة منه، "يبرز أشكالا خطيرة من النهب، الذي يتعرض له البنزين المدعم، وكذا الثروات البحرية وشهادات الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة"، مستنكرا ما أسماه "التماطل في تطبيق الإجراءات القانونية في حق المخالفين طيلة الفترة، التي عقبت انتهاء التحقيق".
وأضاف المسكاوي، ل"المغربية"، أن الهيئة "تستغرب من الطريقة اللامسؤولة، التي جرى بها معالجة الملف، وتطالب، في هذا الصدد، بتقديم المتورطين إلى القضاء والتحقيق معهم، واسترجاع مانهبوه، عكس ما قامت به الأجهزة الإدارية التي اكتفت بتنقيلهم، وهو ما سيشجع الآخرين على فعل مثل هذه الخروقات مادام الجزاء لا يمسهم".
وأوضح المنسق الوطني أن الهيئة "تستنكر أيضا الطريقة، التي أدرج بها ملف تنقيل مندوب الوزارة بالمنطقة، الذي كان وراء فضح هذه الممارسات مع ملفات المشتبهين الآخرين، في خطوة تنم عن الانتقام، وتنبيه كل من يجرؤ على فضح مافيات الفساد بالمنطقة".
ودعت الهيئة الوطنية لحماية المال العام وزير الفلاحة إلى "تعميم البحث ليشمل كافة الموانئ المغربية، من أجل وضع حد لأي نهب أو تبذير يعرفه هذا القطاع الحيوي".
وكانت الهيئة، توصلت بشكاية، حسب قولها، تؤكد أن "كل قارب من قوارب الصيد التقليدي البالغ عددها حوالي 1500، يتوصل بكمية يمكن أن تصل إلى 600 لتر كحد أقصى شهريا من البنزين، أي ما مجموع 900 ألف لتر شهريا لكل القوارب المستفيدة وفق شروط محددة".
وتتجلى الخروقات، حسب وصف الشكاية، تقول الهيئة في بيان لها، حصلت "المغربية" على نسخة منه، "في أن نصف هذه القوارب لا تعمل، وبالتالي فإن المحروقات المخصصة لها، أي 450000 لتر، يجري تهريبها خارج الميناء بتواطؤ مع بعض المسؤولين وشبكة من السماسرة".
وحسب إحصائيات رسمية، تضيف الهيئة، "فإن الكمية المسلمة في شهر يناير سنة 2006، وصلت إلى حدود 573 ألفا و636 لترا تعرضت كمية مهمة منها للنهب أيضا، ومباشرة بعد زيارة لجنة التفتيش، وفي الشهر نفسه، من سنة 2007، ستخفض الكمية إلى 354 ألفا و186 لترا، أي بفارق 219 ألفا و450 لترا نهبت خلال هذه الفترة، إضافة إلى ما جرى نهبه من الكمية إجمالا، وهو ما يعادل 1097250 درهما، بمعدل 5 دراهم عن اللتر كإعفاء".