مسؤولة جمعوية: لا يجب النظر إلى الظاهرة كحالات معزولة

80 في المائة من حالات العنف ضد النساء يوقعها الأزواج

الجمعة 18 يناير 2008 - 08:05

يعتبر المتتبعون والباحثون أن العنف ضد النساء هو ظاهرة عامة، تمس جميع الأوساط والفئات العمرية، وأن 80 في المائة من حالات العنف المسجلة، تدخل ضمن العنف الزوجي، أي أنه يمارس داخل الأسرة، وترتبط أسبابه الأساسية والعميقة، بالفكر المشبع بعدم المساواة، وهو الفكر

وكان عدد حالات العنف ضد النساء الواردة على أحد المراكز في الدارالبيضاء، خلال عشرة أشهر فقط، بلغ ما مجموعه 1005 حالات، أي بزيادة قدرت بـ 64.75 في المائة، مقارنة مع العشرة أشهر السابقة. وأفادت إحدى الدراسات أن قضايا النفقة تحتل المرتبة الأولى من مجموع حالات العنف الزوجي الواردة على مراكز الاستماع والإرشاد القانوني للنساء ضحايا العنف، وأنها تتجاوز نسبة 72.14 في المائة، يليها الطرد من بيت الزوجية بنسبة تفوق 13.24 في المائة.

واعتبرت ربيعة الناصري، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن ثماني من أصل عشر حالات عنف ترتكب في حق النساء بالمغرب هي من توقيع الزوج.

وأكدت الناصري، في افتتاح ندوة حول موضوع "محاربة العنف الذي تتعرض له النساء بالمغرب، حصيلة وآفاق"، أنه لا يتعين النظر إلى مختلف حالات العنف، الذي تتعرض له النساء، كحالات معزولة، ولكن كمشكل يهيكل العلاقات الزوجية والإنسانية.
ودعت الناصري، إلى وضع استراتيجية لمأسسة محاربة العنف، ووضع حد لحالة اللاعقاب بالنسبة لممارسي العنف.

وترى زينب التويمي بن جلون، الممثلة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للمرأة، أنه "من دون التزام مؤسساتي، فإن الجهود المبذولة من أجل الحد من العنف لن يكون لها أي وقع استراتيجي على حماية النساء".

وأكدت أن "العنف الممارس داخل الأسرة يعد مشكلا مستفحلا في العالم بأسره" مبرزة "أن امرأة على الأقل من أصل ثلاث نساء تلقت ضربات (...) أو تعرضت لأشكال أخرى من سوء المعاملة خلال حياتها".

ومن جانبه اعتبر مراد وهبة، المنسق المقيم لأنظمة الأمم المتحدة بالمغرب، أن "محاربة العنف ضد المرأة مسؤولية جميع مكونات المجتمع من نساء ورجال ومصالح وزارية ومؤسسات المجتمع المدني " .

وعرف اللقاء مشاركة ممثلي عدة وزارات معنية بهذا الموضوع، الذين ذكروا بالمجهودات المبذولة من قبل وزاراتهم في هذا المجال ،ولاسيما على مستوى إحداث مرصد وطني لمحاربة العنف ضد المرأة، وإحداث رقم أخضر مخصص للاستماع للنساء ضحايا العنف.
وتروم الندوة المنظمة من قبل الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بوصفها المنسقة الوطنية لشبكة "أناروز" لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للمرأة، تعميق التفكير حول استراتيجيات مأسسة محاربة العنف ضد المرأة ووضع أسس للتواصل بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.

وكشفت دراسة ميدانية أنجزتها الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ومركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات عن ارتفاع نسبة حالات العنف الجسدي إلى حوالي 21 في المائة، مسجلة أن أغلب النساء الوافدات على الوحدات الاستشفائية يتحدرون من الأحياء الشعبية.




تابعونا على فيسبوك