انعقاد المجلس الإداري لأكاديمية التعليم بجهة الرباط

اخشيشن: المغرب حقق إنجازات مهمة في مجال تعميم التمدرس

الجمعة 18 يناير 2008 - 07:55

انعقدت أول أمس الأربعاء، بالرباط, أشغال الدورة السادسة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط- سلا- زمور زعير, تحت شعار "الأسرة والمدرسة, معا لترسيخ السلوك المدني"

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة, أكد أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، الذي ترأس أشغال الدورة, أن المغرب حقق إنجازات مهمة في مجال تعميم التمدرس, إذ بلغت نسبته 94 في المائة في التعليم الابتدائي، و74.5 في المائة في التعليم الثانوي الإعدادي، و48.1 في المائة في التعليم الثانوي والتأهيلي، مع تقليص ملموس للفوارق بين الجنسين.

وأضاف أن الوزارة انخرطت في مسلسل إصلاح بيداغوجي شامل، هم أساسا إعادة النظر في الهندسة البيداغوجية بمختلف الأسلاك التربوية، مع اكتمال مراجعة المناهج التربوية والبرامج التعليمية ومراجعة أنظمة الامتحانات المدرسية للأسلاك التعليمية الثلاثة، وتشجيع توجيه التلاميذ إلى العلوم التكنولوجية, وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان والتربية على المواطنة.

وأشار إلى أن الميزانية المخصصة لقطاع التعليم المدرسي لسنة 2008, عرفت زيادة مهمة مقارنة مع السنة الماضية, إذ حرصت الوزارة على توفير شروط تثبيت المكتسبات المحققة، وتأمين الدعم المادي لمختلف الأوراش والبرامج المندرجة في سياق أولويات المرحلة المقبلة, منها تحفيز هيأة الإدارة التربوية ودعم مشاريع المؤسسات التعليمية، وتفعيل مجالس التدبير وتأهيل وتعزيز الدعم الاجتماعي والنهوض بالأقسام التحضيرية، ومحاربة الهدر المدرسي، والنهوض بالتأطير التربوي وبالتكوين المستمر.

من جهتها، قدمت التجانية فرتات، مديرة الأكاديمية, عرضا حول منجزات الأكاديمية للموسم الدراسي 2006 -2007 , تناول تعميم التمدرس وتحسين جودة التعليم، والرفع من مردوديته، وتنمية الموارد البشرية، وترشيد النفقات وتطوير التدبير .

وأضافت أن الأكاديمية وضعت هذه السنة آليات إجرائية لتحصين مكتسبات السنوات السابقة, ومنها مشروع الشبكات التعليمية لترسيخ تدبير تشاركي لتحقيق التفاعل والتكامل بين المؤسسات وروافدها, بما فيها مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي, في مجالات تربوية ومالية تهدف إلى تبادل الخبرات والتنسيق والتعاون، وتحقيق تكامل من حيث العتاد التربوي والمعدات التكنولوجية والفضاءات والموارد البشرية والأنشطة الداعمة للجودة.

وأشارت فرتات إلى أن الأكاديمية وضعت مشروعا للتكوين في مجال إدماج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في التعليم بشكل سريع من أجل تطوير مضامين تربوية رقمية على أساس البرامج التعليمية الوطنية لفائدة جميع الأساتذة بمختلف الأسلاك التعليمية خلال سنة 2008 .

وسعيا لتكافؤ الفرص بين التلاميذ وللحد من الهدر المدرسي بسبب التعثر الدراسي ومحاولة القضاء على ساعات الدعم الخصوصية, وضعت الأكاديمية برنامجا للدعم التربوي معوض عنه وخصصت ميزانية لدعمه من ميزانية التربية غير النظامية.

وأكدت أنه رغم الزيادة المهمة، التي عرفتها ميزانية الأكاديمية برسم سنة 2007, فإن قطاع التربية الوطنية بالجهة مازال في حاجة ماسة إلى المزيد من الاعتمادات لمواجهة إكراهات موضوعية مثل ضغط الطلب المتزايد في سلكي التعليم الثانوي خاصة في الوسط القروي, والهدر المدرسي بسبب بعد المؤسسة ومحدودية الداخليات والمطاعم المدرسية والإيواء ووسائل النقل, وضعف تغطية المؤسسات التعليمية بالمرافق الصحية وشبكتي الماء والكهرباء والملاعب الرياضية والمكتبات والقاعات.

من جهته، أكد والي جهة الرباط - سلا زمور- زعير، حسن العمراني، في تدخله أن السلطات العمومية عملت جاهدة منذ انعقاد المجلس الإداري الأخير، بتعاون مع مجلس الجهة ومجالس العمالات الثلاثة (الرباط وسلا والصخيرات تمارة، فضلا عن إقليم الخميسات) والمجالس الحضرية والقروية، من أجل بلورة التوجهات الحكومية المتعلقة بسياسة القرب وتفعيلها.

وأضاف العمراني أنه جرى اتخاذ عدة تدابير, في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, من طرف كافة المصالح التابعة للولاية من أجل دعم المنظومة التربوية طبقا لميثاق التربية والتكوين, إذ جرى تدعيم المبادرات التي تقدمت بها الأكاديمية, منها على الخصوص إصلاح وترميم بعض المؤسسات التعليمية وتعميم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي بكل أنواعه ومحاربة الأمية.

وانعقد المجلس الإداري، بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي، لطيفة العابدة، وعمال عمالات سلا والصخيرات تمارة وإقليم الخميسات، ورئيس الجهة وعدد من المنتخبين ونواب الوزارة وأعضاء المجلس الإداري.




تابعونا على فيسبوك