جرى يوم الثلاثاء الماضي في مكناس, تقديم التقرير الأول حول الموقع السياحي لوجهة مكناس- تافيلالت، بحضور محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية، وحسن أوريد, والي جهة مكناس تافيلالت.
ويهم التقرير, الذي جرى تقديمه أيضا بحضور منتخبين محليين وممثلي المصالح الخارجية والمهنيين بقطاع السياحة، المرحلة الأولى من دراسة أنجزتها وزارة السياحة والسلطات المحلية والمركز الجهوي للاستثمار, بهدف تحديد الموقع التسويقي لهذه الوجهة السياحية ومنتوجاتها السياحية والإجراءات المرافقة.
ورصد التقرير المؤهلات التي تزخر بها الجهة, التي تعد "تراثا غنيا ومتنوعا سواء على المستوى الطبيعي أو التاريخي أو الثقافي". فإضافة إلى تراثها التاريخي والثقافي المتميز، تتمتع الجهة بتنوع هائل في التضاريس والأنظمة البيئية", فضلا عن وجود سلسلة الأطلس الكبير والمتوسط والغابات والبحيرات والأودية والهضاب وواحات تافيلات وكثبانها الرملية.
وتعد مكناس متحفا حقيقيا بما تزخر به من مآثر تاريخية ومواقع سياحية فريدة من نوعها, وفضاءات خضراء جعلتها تحمل لقب مدينة الحدائق.
وجاء في التقرير, أن باب الخميس وباب المنصور اللذين يعدان من أكثر الأبواب التاريخية شهرة في المدينة، يعتبران من بين المؤهلات الكبرى لترويج السياحة في مكناس، إضافة إلى مواقع أخرى مثل ضريح الشيخ الكامل وصهريج السواني وضريح مولاي إسماعيل والمدرسة البوعنانية. كما نجد بضواحي المدينة وليلي المدينة الرومانية المتميزة.
وأوضح التقرير أن تثمين المؤهلات التاريخية والطبيعية لمدينة مكناس يتطلب مضاعفة المجهودات, سواء في ما يتعلق بالترويج أو بالمهنية وكذا تعزيز البنيات التحتية الفندقية خاصة داخل المدينة العتيقة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد بوسعيد على أهمية تعبئة كافة الفاعلين من أجل إنجاح هذا المشروع، وإعادة إطلاق الأنشطة السياحية بالجهة، من أجل تعزيز التنمية السوسيو اقتصادية.
وأضاف أن المدينة حققت سنة 2007, نتائج مرضية, غير أنها تظل دون مستوى مؤهلاتها الحقيقية، داعيا مجموع المتدخلين إلى التفكير في الوسائل التي ستمكن من الترويج لوجهة مكناس تافيلات وتعيد الدينامية للقطاع السياحي المحلي.
وقال الوزير إن السياحة أصبحت اليوم صناعة حقيقية في العالم، "ما يفرض ضرورة التخطيط وتحديد استراتيجية لتعزيز هذا القطاع من خلال التكوين وتعزيز البنيات التحتية وتحسين الخدمات".
وأبرز ممثلو مهنيي السياحة خلال هذا الاجتماع, المؤهلات السياحية للجهة وللمدينة الإسماعيلية على الخصوص، مشيرين إلى النقص الموجود على مستوى الجهة في مجال البنيات التحتية العالية الجودة.