قطاع الطرق يستغلون الليل للاعتداء على العائدين إلى منازلهم

انعدام الإنارة والماء يثيران غضب سكان المخاليف وعين السبع بالقنيطرة

الأربعاء 16 يناير 2008 - 08:58

يعيش حوالي 10 آلاف شخص بمالمخاليف وعين السبع بالقنيطرة, مشاكل إعادة الهيكلة, بعدما جرى إدماجهما في المجال الحضري سنة 2003, ويعاني السكان عدم استفادتهم من إيصال منازلهم بقنوات الماء الصالح للشرب.

والإنارة التي تتيح الفرصة لقطاع الطرق للاعتداء على العائدين إلى منازلهم, ويكرس انعدام الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وقال حميد جابوريك, رئيس جمعية المنار للتنمية الشاملة, وهو من سكان عين السبع, ل "المغربية" إن المنطقة تشهد عدة حالات اعتداء لانعدام الإنارة, إذ تتعرض النساء العائدات إلى منازلهن في وقت متأخر لسلب حقائبهم اليدوية, والرجال لنزع كل ما في جيوبهم, مشيرا إلى أن شابا توفي منذ حوالي شهرين, بعدما جرى الاعتداء عليه في ظروف غامضة.

وأفاد حميد جابوريك أن بعض المتضررين خرجوا في مسيرة شعبية "عفوية" يوم الأربعاء الماضي انطلقت من مسجد الدرة, بعدما أعلن عنها أحد السكان عبر المكبر الصوتي الموجود بالمسجد, وشارك فيها حوالي 500 شخص, متجهين إلى مقر السلطات المحلية, وكادت أن تقع بعض أحداث الشغب لولا تدخل رجال الأمن من أجل تفريقها.

وأضاف أنه جرى بالمناسبة تكوين تنسيقية لمساندة السكان وتأطيرهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة مكونة من جمعية المنار للتنمية الشاملة, والمنظمة الديمقراطية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب, التي نظمت, يوم الأحد الماضي, لقاء تواصليا مع المتضررين.

وقال رئيس الجمعية المحلية, إن السكان غاضبون من تصرفات بعض المسؤولين بالمنطقة الذين يلجأون إلى ابتزازهم من أجل إعطائهم الأسبقية وتسهيل عمليات استفادتهم من شبكة الإنارة, التي يرون أن الثمن الذي طلب منهم من أجل الاستفادة من خدماتها (7600 درهم ) مرتفع جدا.

وأكد المصدر ذاته أن المنطقة التي دخلت المدار الحضري سنة 2003 تعاني الفقر والتهميش, ورغم بعض المشاريع المقدمة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مازالت العائلات تعيش ظروفا مزرية, خاصة وان المنازل غير موصلة بشبكة الماء, وأن الأسر تعتمد على مياه السقايات العمومية التي جرى إيصالها بأنابيب بلاستيكية.
وأشار المصدر إلى أن البنايات تعود إلى الثمانينيات من القرن الماضي, وشيدت بشكل عشوائي, وبعضها قد يلحق أضرارا بالفرشة المائية الموجودة بالمنطقة, بسبب غياب قنوات الواد الحار.

وساهمت بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المساهمة في خلق بعض المصالح ذات الطابع الاجتماعي والصحي, انطلاقا من سنتي 2005 و2006 , إذ قال حميد جابوريك إنه جرى فتح بعض المؤسسات التعليمية التي ساهمت في النقص من حدة الاكتظاظ بالقاعات, وتقريب المسافة بين المدرسة والتلميذ, كما ذكر أنه جرى, أخيرا, فتح مستوصف صحي وناد نسوي إضافة, إلى خلق بعض المشاريع المحلية المدرة للدخل خاصة بالنسبة للنساء.

وذكر بأن سكان حي الصومال من أكثر المتضررين من الفقر والتهميش, وأطلق عليه ذلك الاسم بسبب الحالة المزرية التي تعيشها الأسر, نتيجة غياب أهم المصالح الاجتماعية.
وقالت خديجة الكاتي, 19 سنة من سكان عين السبع, وطالبة بجامعة ابن الطفيل, ل "المغربية" إن أهم ما تعانيه المنطقة هو انعدام الماء الصالح للشرب داخل المنازل, رغم اعتماد الأسر على الأنابيب البلاستيكية الموصولة بالسقايات العمومية, موضحة أن كل 10 منازل تستفيد من مياه سقاية عمومية, الأمر الذي يخلق أحيانا مشاكل بين المستفيدين,غير أنها رأت أن الوضع الحالي أحسن مما كانت تعيشه الأسر في قبل سنة 2005, إذ كانت النساء والأطفال يجلبون المياه عبر براميل من سقايات بعيدة عن منازلهم.

وأكدت خديجة الكاتي أن الإنارة مازالت تعيق تحسين العيش بالمنطقة, إذ أن جل العائلات مازالت تعتمد على الشمع وقنينات الغاز, كما أن الظلمة التي تخيم على الأزقة تتيح الفرص للمتسكعين وقطاع الطرق للاعتداء على العائدين إلى منازلهم كل مساء.

وأضافت أن انعدام الأمن يهدد كل الفئات, إذ لا يخلو يوم من دون وقوع جريمة سرقة واعتداء, مشيرة إلى أن غياب مركز الشرطة بالمنطقة يساهم في ارتفاع هذه الحوادث, وأن كل رفيقاتها يتجنبن العودة في أوقات متأخرة من المساء, مخافة تعرضهن للاعتداء.
وذكرت الكاتي أن قلة وسائل النقل تزيد من حدة المشاكل التي يواجهها قاطنو عين السبع والمخاليف, إذ يجب على العمال والطلبة قطع عدة مسافات للوصول إلى أول محطة للحافلات, وأن قلتها تؤدي إلى التأخر إلى مقرات العمل وضياع الحصص الأولى بالنسبة للمتمدرسين.




تابعونا على فيسبوك