توقعت مصادر من الهراويين أن يحدث بالمنطقة، نتيجة استفحال البناء العشوائي، ما حدث بالكيلومتر 17 بطريق الجديدة، ضواحي الدارالبيضاء، إذ راح طفل، ظهر الجمعة المنصرم، ضحية إقدام أعوان سلطة على هدم مسكن جرى تشييده في إطار ما يعرف بالبناء العشوائي.
وذكرت المصادر ذاتها أن ممثلي السلطات المحلية بالمنطقة، أصبحوا مرعوبين ممن أسمتهم "أباطرة البناء العشوائي"، ويخافون التصدي لهم أو هدم المساكن العشوائية التي يشيدونها، مؤكدة أن مسلسل البناء ما يزال مستمرا في واضحة النهار، دون أي تحرك من قبل السلطات المختصة.
وذكرت مصادرنا بآخر حادث وقع، الخميس الماضي، وقالت "تصدت بعض العناصر التي تعتبر من أباطرة البناء العشوائي بدوار أولاد العربي، لدورية بقيادة قائد المنطقة، والأعوان، وأفراد من القوات المساعدة، وانسحب الجميع أمام تهديدات هؤلاء، دون أن يتمكنوا من هدم أي مسكن من المساكن العشوائية، التي نبتت كالفطر بالمنطقة".
وكانت السلطات المحلية انسحبت سابقا عدة مرات أمام تهديدات أشخاص معروفين بالمنطقة بالبناء العشوائي، ووصل الأمر في بعض المواقف، إلى تهديدهم بالأسلحة البيضاء، وإفراغ عجلة سيارة شيخ الحومة من الهواء بسكين، والاعتداء على ممثل للسلطة.
وذكرت المصادر ذاتها أن مصالح الدرك تمكنت، الأربعاء الماضي، من اعتقال شخص يدعى "ولد الصحراوية" بتهمة الاعتداء على ممثل للسلطة، مشيرة إلى أنه جرى تقديمه إلى العدالة، صباح يوم السبت المنصرم، وأخلي سبيله بعد ذلك.
من جهة أخرى، أفادت المصادر ذاتها أن قاطني دوار أولاد زهرة بالهراويين احتجوا على النائب الثاني لرئيس المجلس البلدي "المتورط في البناء العشوائي"، وقالت إن "السكان نظموا الأسبوع الماضي مسيرة احتجاجية على هذه الخروقات، وطالبوا قائد المنطقة بتوقيف عملية البناء، التي ينوي النائب المذكور تنفيذها بالدوار، والتي ستسد عليهم الطريق، وستخلق عدة صعوبات بالمنطقة".
وأبرزت المصادر نفسها أن القائدة تدخل لتوقيف عملية إنزال كميات التراب بالدوار، مشيرة إلى أنه سبق للنائب المذكور بناء مساكن عشوائية بكل من دوار خربوش وبعيز، وأنه يغطي على هذه العمليات بوضع حاويات كبيرة في المنطقة التي ينوي البناء فيها، إلى حين إكمال عملية التشييد.