ظروف قاسية أهانت كرامتهم وحولت حياتهم إلى جحيم

الشباب القروي يطمح إلى الهجرة بسبب البطالة والفقر

الخميس 10 يناير 2008 - 08:34

تفاقمت الأوضاع أمام الشباب، وظهرت بوادر التطرف بشتى أشكاله، وأصبح حظ الشباب القروي, إما اللامبالاة أو متابعة القطار التنموي من الخلف.

ومع تطور المجتمعات الرأسمالية وتراجع مجتمعات الجنوب، ظهرت النتيجة الأولى لواقع البطالة، واستأثرت باهتمام المتتبعين بوصول الوفود الأولى من شباب دول الجنوب، جنوب الصحراء تحديدا إلى المغرب كقنطرة عبور للضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط،، بعدما غرقت في سواحل إسبانيا بالخصوص العديد من الزوارق المحملة بالشباب الحضري والقروي المغربي، الذي اتجه نحو الموت عبر البحر أو النجاة من أجل حفظ كرامته التي أهينت بفعل هذه الأوضاع المزرية, وكان لأثر العائدين بعد مدة من المعاناة في دول المهجر، بأوراقهم، حافزا آخر لهم للمزيد من مواجهة الموت البطئ واستمرار العنفوان والإرادة والشجاعة لامتطاء أمواج البحر.

يزيد من هذه الهواجس اشتغال العديد من جمعيات المجتمع المدني, التي ظهرت خاصة في الأوساط الحضرية وقليل من الأوساط القروية على هذا الملف بربطه بالتنمية المحلية, وفي ترابط جدلي عام بالديمقراطية المحلية وحقوق الإنسان.

ومع استفحال ظاهرة الهجرة السرية, عموما بترابط مع واقع البطالة, سارع العديد من الفاعلين الاجتماعيين والجمعويين النشطين في حقلي الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى الدعوة إلى أيام دراسية وعقد ندوات وتأسيس منتديات من أجل البحث عن البدائل والمناداة بضرورة النضال لمجتمع الكرامة والمواطنة الكاملة.

وبعد توسيع الشبكات المتخصصة في تهريب الأشخاص، كان من اللازم مراقبة المجال أمنيا حتى لا ينفلت الوضع في اتجاه سلبي، ولم يكن بمعزل عن انشغالات حكومات دول المهجر المجاورة، خاصة الأوربية، خصوصا بعد دخول معاهدة أمستردام حيز التنفيذ عام 1998، التي جاءت لتنفيذ توصيات اتفاقية شينكن المنعقدة منذ عام 1985 وذلك بتشديد المراقبة على الحدود الخارجية مما ينعكس على حرية تنقل الأفراد ، وبتشديد الرقابة على المهاجرين والحد من اللجوء السياسي.




تابعونا على فيسبوك