سكان أنفكو مهددون بمأساة جديدة

الأربعاء 09 يناير 2008 - 08:39

ما زالت منطقة أنفكو تعاني حصار البرد والمرض وانعدام الإمكانيات المادية للحصول على حطب التدفئة، ليزيد انقطاع الطريق الرابطة بين القرية وتونفيت بسبب الثلوج، التي تهاطلت الأسبوع الماضي، من حدة أزمتها.

وقال عزيز العقاوي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة خنيفرة، لـ"المغربية"، إن المشكل الأساسي الذي يعاني منه سكان أنفكو هو الطريق المقطوعة، التي لم يجر إصلاحها كما كان متوقعا، والتي تفصلهم عن السوق الأسبوعية الموجودة بتونفيت بحوالي 70 كلم، والتي عليهم التوجه إليها لاقتناء حاجياتهم من المواد الأساسية ولولوج المستوصف الوحيد الموجود بالمنطقة.

وأوضح العقاوي أن هذه الوضعية تزيد أيضا من ارتفاع الأسعار، فضلا عن الخصاص في حطب التدفئة، الذي يفتقد السكان الإمكانيات المادية لشرائه، وفي الوقت نفسه تحرم عليهم السلطات المحلية جلبه من الغابة تحت طائلة القانون، ما يجعلهم بين نارين.
واستبعد الناشط الحقوقي أي حالة وفاة بين السكان، لكنه أبدى خشيته من ازدياد تأزم الوضع في حالة ارتفاع وتيرة سقوط الثلوج في الأيام المقبلة، لأن الحاجيات المتوفرة حتى الآن تتقلص بسرعة.

و أشار إلى أن المبادرة الوحيدة، التي حظي بها السكان حتى الآن، هي التي قامت بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي قدمت عددا من الأغطية لمواجهة البرد، كما بنيت قاعة صغيرة للعلاج، يتناوب على الإشراف عليها بعض الأطباء بمقتضى عقد مدته ستة أشهر، في حين مازال السكان يفتقدون وسائل العيش الأساسية من غذاء وتدفئة وغيرهما، بسبب الحصار، الذي لا يمكن فكه إلا بإصلاح الطريق المؤدية إلى قرية تونفيت المجاورة.

وكان المسؤولون الحكوميون وعدوا، في وقت سابق، بإنجاز مشروع طريق على مسافة 70 كلم بين تونفيت وأنفكو، وإحداث وحدة صحية بالقرية.

وكانت قرية أنفكو تعرضت، العام الماضي، إلى حالة طقس باردة أودت بحياة عدد من الأطفال، وأصابت آخرين بأمراض مزمنة، ما أثار غضب السكان وقلقهم تجاه تجاهل الحكومة لأزمتها. كما أن انقطاع الطرق جعلها في عزلة دائمة تحول دون وصول المساعدات بشكل أسرع، خصوصا حين يتجاوز علو الثلوج مترين.




تابعونا على فيسبوك