المملكة تحتفل باليوم الوطني لمحاربة هذه الآفة

التزام قوي للمغرب من أجل القضاء على الرشوة

الإثنين 07 يناير 2008 - 09:34

تعد مصادقة المغرب خلال ماي المنصرم، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الرشوة, دليلا قاطعا على التزام المملكة القوي من أجل القضاء على هذه الآفة.

ويأتي القرار لتأكيد الجهود التي بذلتها المملكة, بمناسبة احتفالها أمس الأحد باليوم الوطني لمحاربة الرشوة, وتماشيا مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الرشوة, التي وقع عليها المغرب في 9 دجنبر 2003، وكذا من أجل إعطاء دعم قوي لمسلسل محاربة الرشوة التي انخرطت فيه المملكة.

وحسب الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العمومية, فقد جرى اعتماد مجموعة من التدابير، الهادفة بالأساس، إلى تعزيز الشفافية في مجال التدبير العمومي, وترسيخ روح المسؤولية والمصلحة العامة, وتشجيع المحافظة على القيم الأخلاقية المرتبطة بالحكامة الجيدة.

وتهدف هذه التدابير أيضا إلى إذكاء الثقة في العلاقة بين الإدارة والمواطنين, وتطوير الإطار المؤسساتي للوقاية من الرشوة, وتعزيز شفافية النظام المالي.
فإعداد الحكومة لمخطط عمل لمحاربة الرشوة, يعكس بوضوح, الإرادة القوية لتعزيز الشفافية في مجال التدبير العمومي, من خلال تعزيز المجال الأخلاقي وتطوير الإطار المؤسساتي لمحاربة الرشوة.

ويرمي مخطط العمل سالف الذكر، إلى ترسيخ وتجذير القيم والمعايير الأخلاقية عبر إصدار قوانين حول تبييض الأموال، والتدبير المفوض للخدمات العمومية, ومراجعة القانون المرتبط بالتصريح بالممتلكات، وتعميم مباريات الولوج إلى الوظيفة العمومية، وطلبات الترشيح من أجل التعيين في مناصب المسؤولية.

وبخصوص مأسسة الاستراتيجية الوقائية لمحاربة الرشوة, يرتكز المخطط بالأساس، على إحداث هيئة مركزية للوقاية من الرشوة, التي ستسهر على التنسيق والإشراف ومتابعة تنفيذ سياسات وقائية ضد الرشوة, في إطار عملية تنخرط فيها الإدارات والمهنيون والجمعيات والجامعيون.

كما يرمي مخطط محاربة الرشوة، إلى تعزيز الشفافية في تدبير الصفقات العمومية من خلال مراجعة مرسوم حول الصفقات العمومية, وإحداث بوابة للصفقات العمومية, تمكن من تحقيق المساواة في مجال الولوج إلى طلبات العروض وتحسين نظام المتابعة والمراقبة والافتحاص, عبر تعزيز مبدأ كشف الحسابات ومراقبة التدبير والمراقبة الداخلية.

وبالإضافة إلى تبسيط المساطر الإدارية, يهم مخطط العمل، التربية والتحسيس والتواصل، من خلال الإقدام على عدد من الإجراءات الوقائية ضد الرشوة, من بينها تنظيم حملات تحسيسية في المؤسسات التعليمية.

وفي هذا الصدد, جعل المغرب محاربة الرشوة من الأولويات الوطنية, إذ دعا إلى تعبئة جماعية من أجل التحسيس بخطورة هذه الآفة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وبالموازاة مع ذلك, اعتمدت المملكة برنامجا لتحديث الإدارة العمومية, سيمكنها من تحقيق عدة أهداف مرتبطة بتعزيز النظام الوطني لمحاربة الرشوة, عبر اعتماد إطار قانوني حديث, يمكن من زجر أعمال الرشوة, وترسيخ قواعد الشفافية في التدبير العمومي، وتثمين الموارد البشرية داخل الإدارات.

وفي ما يخص التدابير الزجرية, فإن عدد الأشخاص المتابعين من أجل تهم الرشوة أمام المحاكم، شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا مهما, إذ انتقل عدد القضايا، حسب معطيات وزارة العدل، من 2086 قضية سنة 2000 إلى 5051 قضية سنة 2004، ثم إلى 5862 قضية سنة 2006.

وفي إطار المجهود الذي يبذله المجتمع المدني لمحاربة هذه الظاهرة, أحدثت (ترانسبارنسي المغرب) مرصدا وطنيا لمحاربة الرشوة وتطوير الشفافية. (و م ع).




تابعونا على فيسبوك