جمعية الأمل للتنمية الاجتماعية والثقافية بالدار البيضاء

فضاء لتفجير الطاقات الشبابية وإبداعات الأطفال

السبت 05 يناير 2008 - 10:15
دورة تكوينية

أن يؤسس عدد من التلاميذ جمعية للأمل، فهو الإيمان والأمل بالمستقبل، وأن تأتي المبادرة من يافعين لم يبلغوا بعد مستوى التعليم الجامعي فهو إيمان جديد بشبابنا الذي عكس ما يعرف عنه من أنانية أنه يفكر في الأطفال، وفي رقيهم والرفع من قيمة مهاراتهم ومواهبهم.

سبعة أشهر من عمر جمعية الأمل للتنمية الاجتماعية والثقافية، استطاعت خلالها أن تخلق الأمل لدى فئة من الشباب والأطفال، حيث استطاعت أن تنظم عددا من الأنشطة تهم التحسيس بمختلف القضايا التي تستأثر باهتمامهم .

فمن أهدافها تربية الأطفال والشباب تربية صالحة لجعلهم أطرا نافعة لنفسها ولوطنها، والاهتمام بمواهب الأطفال والشباب وصقلها والمساهمة في جميع الحملات الاجتماعية والثقافية والتحسيسية، والتعامل التربوي مع سائر المؤسسات والجمعيات داخل المغرب وخارجه، وتنظيم أوراش ودورات تكوينية لإعادة تأهيل الأطفال والشباب والمساهمة في خلق فضاءات متعددة الاستعمال لمختلف شرائح المجتمع والمشاركة في البرنامج الوطني لمحو الأمية وإنجاز مشاريع تنموية بالتعاون مع مختلف الادارات العمومية والخصوصية، وتنظيم تظاهرات ثقافية وفنية وإقامة مخيمات صيفية وموسمية للأطفال والشباب، إضافة إلى تنظيم دوريات رياضية.

إنها أهداف وطموحات يرى ربيع ذهبي، رئيس الجمعية، أنها قادرة على أن تمد أبناء حي كلميمة بالمدينة القديمة بكل الطاقة والحيوية التي يحتاجونها في حياتهم اليومية حتى يمكنهم التعبير عن إرادتهم في الانخراط في المجتمع بشكل إيجابي وناجح.

حملات تحسيسية استطاعت الجمعية بعمرها الفتي أن تجمع أكثر من 100 توقيع، في إطار حملتها الرامية لتأييد احتضان مدينة طنجة للمعرض الدولي 2012 .
"كان الحدث بالفعل كبيرا بحجم طموحاتنا وإيماننا بان بلدنا قادر على رفع التحديات" يقول ربيع.

وبهذه المناسبة، كانت الجمعية نظمت حفلا فنيا متميزا، وقع فيه كل الحاضرين من نجوم الفن والاعلام والرياضة بالمغرب تضامنهم وحسهم الوطني و وحدتهم وكذا تعطشهم لرؤية المغرب، من خلال مدينة طنجة، لاحتضان تظاهرة من هذا الحجم تزيد من تألقه ومجده كأرض للتعايش و ملتقى الحضارات والثقافات.

كانت هذه التظاهرة بمثابة الحافز الذي بث روحا جديدة في أعضاء الجمعية من أجل العمل أكثر لفائدة السكان خاصة بالنسبة للقضايا المعيشية اليومية، فكان أبرز حدث قامت به مرة أخرى هو الحملة التحسيسية بمخاطر السيدا لفائدة سكان عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة السيدا، والتي استطاعت فيها أن تتواصل مع أكثر من 1800 شخص، بفضل تجند عدد من الأطر التربوية والأطر الصحية، وعن هذه الحملة قال رئيس الجمعية : "لقد استهدفنا حوالي 5000 تلميذة وتلميذ خلال أيام الحملة التي امتدت من فاتح إلى ثامن دجنبر الماضي بعدد من المؤسسات التعليمية بهدف تحسيس التلاميذ بأخطار المرض وطرق الوقاية منه، ويمكن القول إننا لاقينا تجاوبا كبيرا مع هذه الحملة لما أصبح للشباب من وعي بخطورة الآفة وتأثيرها اجتماعيا وصحيا على المواطنين".

أما الحملة التحسيسية التي نظمت بمناسبة عيد الأضحى، فقد فاستهدفت سكان الحي لتحسيسهم بأهمية الحفاظ على نظافة الحي طيلة أيام عيد الأضحى، »وبالفعل لم نكن نتوقع تجاوبا مع السكان أكثر مما حصل.

بحيث كانت نتيجة الحملة التي نظمناها في إطار شراكة مع شركة "سيطا" جد "موفقة".

مشاريع وطموحات

ساهمت جمعية الأمل في إنجاح عملية الدخول المدرسي، وتسعى لتكثيف المساعدة في تقوية قدرات التلاميذ الدراسية لأن من أهدافنا تحبيب المدرسة إلى قلوب الأطفال والتلاميذ وتبسيط الصعاب التي يمكن أن تواجههم في بعض المواد، والحمد لله تلقى مبادرتنا هذه تشجيعا من قبل عدد من الأسر الذين يثمنون جهد كل الأساتذة المتطوعين لهذا العمل النبيل، بحيث يستفيد حتى الآن من دروس الدعم هذه حوالي 250 طفل موزعين على حصص أسبوعية.
يوضح ربيع مشيرا إلى أن هذه الدروس مفتوحة في وجه كل التلاميذ دون قيد أوشرط.

حلول السنة الميلادية الجديدة لم تدعها الجمعية تمر دون أن احتفال الأطفال بها، وهكذا احتفلت رفقتهم زوال يوم الاثنين، بالأغاني وتوزيع بعض الهدايا ...

ويحظى الجانب الاجتماعي بنصيبه من الأهمية، حيث تقوم الجمعية بزيارة المؤسسات الخيرية مثل تلك التي نظمتها لمؤسسة عبد السلام بناني في إطار التوعية والتحسيس وكذا أنشطة للأطفال مثل المسرح ومقابلات رياضية، كما تطمح إلى تنظيم عملية إعذار الأطفال بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، إلى جانب تنظيم خرجات ورحلات لعدد من المدن المغربية لفائدة الأطفال والكبار وتنظيم مسابقات ثقافية وفنية.

"كل هذه المشاريع والطموحات سنجتهد من أجل تحقيقها وإن كنا نحتاج إلى الدعم المادي، وهو مشكل نحاول أن نتجاوزه اعتمادنا على النفس وبحبنا للأطفال وللعمل الجمعوي الذي نجد فيه أكبر مساندة للمبادرات الانسانية" يقول ربيع مثمنا التجاوب والصدى الذي أصبحت تخلفه الجمعية لدى شباب وأطفال الحي.

وفي انتظار أن يكبر الحلم، يتجند كل من ربيع الذهبي وأمينة الحضري وياسين الريخ وكلثوم لحويضي ومهدي بنخشان ورشيدة زين وعادل بنسونة وامين النفالي ونورالدين بوزيد، أعضاء الجمعية من الشباب تلاميذ وطلبة و متفرغين لخدمة الجمعية حتى يكون لها موقعها في المجتمع المدني، يجمعهم حب خدمة الحي الذي يقطنونه بسكانه، ويساهمون في تأهيله وتكوينه من خلال تنظيم ورشات تكوينية وأهمها ورشات الصناعة التقليدية لفائدة كل من له استعداد أو مهتم بهذا المجال.

اطار

كان يحز دائما في نفس ربيع ذهبي، الذي لايتجاوز عقده الثالث "سنة" وهو يرى أطفال الحي وهم يفيضون بالطاقة والحيوية، أن لايجدون الفضاء المناسب لتفريغ هذه الطاقة، وظل يحلم بهذا الفضاء الذي يسمح بتجميع طاقتهم و تبادلها وممارسة الأنشطة التي يحبونها إلى أن تجاوب معه مجموعة من الشباب من أبناء الحي، لينطلقوا بفكرة إنشاء جمعية تحمل اسم »الأمل«، وبالطبع لقيت الفكرة الدعم من والدي ربيع اللذين شجعاه و مكناه من مقر هو بيتهما المتواضع الكائن بدرب بنحمان، وهنا يلتقي الأطفال في بعض الأنشطة التي يسمح بها المكان، كما يلتقي الأعضاء في اجتماعاتهم للتحضير لتظاهرة معينة.

قبل تأسيس الجمعية كان لربيع فريق رياضي كونه بنفسه وكثيرا ماضحى من أجل استمراريته ونجاحه، واليوم لايرغب في شيء أكثر سوى أن يرى الجمعية تكبر وتتقدم خاصة وأن هناك أفكار تحتاج إلى بلورة لا أن تبقى محدودة بمحدودية الإمكانيات المادية.

وإذا كان ربيع ترك مقاعد الدراسة بعد الباكالوريا فهو لن يترك العمل الجمعوي الذي أعطاه إحساسا فريدا بأنه قادر على تقديم شيء ما للمجتمع"




تابعونا على فيسبوك