أوراش مفتوحة من أجل تنمية العاصمة العلمية فاس

الجمعة 04 يناير 2008 - 12:02
سوق تجاري بمدينة فاس

شهدت مدينة فاس خلال سنة 2007 العديد من الأوراش الهامة ذات الطابع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.

ويعد انطلاق أشغال بناء الطريق السيار فاس- وجدة، وبرامج ترميم الأسوار التاريخية للمدينة العتيقة، والمشاريع السككية الكبرى، وكذا الشطر الثاني من تأهيل شبكة التطهير السائل، وتدشين المركز الجامعي الجهوي للوجهة التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله, وإعطاء انطلاقة إنجاز قطب حضري جديد بمنطقة عين الشكف, من بين المشاريع الكبرى التي انطلقت بالعاصمة العلمية للمملكة خلال سنة 2007 .

ومن بين المشاريع الطموحة هناك برنامج التنمية الجهوية السياحية الذي يمثل »خارطة طريق« حقيقية لإنعاش القطاع.

ويرتقب أن يؤمن إنجاز هذا البرنامج، الذي يعد عقدا بين الحكومة والهيئات الجهوية والمنتخبين وسياسة تطوعية جديدة لتنمية النشاط على الصعيد الجهوي، في أفق 2015، زبناء من مختلف الأعمار، أي مليون و880 ألفا من المبيتات السياحية مقارنة مع الـ 602 ألف المسجلة حاليا .

وبذلك، ستتوفر فاس على طاقة إيوائية تبلغ10 آلاف و400 سرير عوض 580 الموجودة حاليا، وستؤمن متوسط إقامة يقدر بـ ( 2.5 حاليا).

وستسجل المدينة معدل ملء يبلغ 58 بالمائة متجاوزا بذلك الرقم المسجل "34 بالمائة"
وفي هذا الاتجاه, فإن تحسين المنتوج السياحي يروم إحداث منطقتين سياحيتين في كل من حي ويسلان وواد فاس "أزيد من 3100 سرير" بطاقة إيوائية إضافية بالمدينة العتيقة من خلال استغلال المنازل ذات الحمولة التاريخية "وتحويل الفنادق إلى قصور ومنازل للضيافة".

وبعد برنامج التنمية الجهوية السياحية، يأتي برنامج التنمية الجهوية للصناعة التقليدية الذي شكل موضوع اتفاقية موقعة بين قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي وكذا مجلسي الجماعة والعمالة بجهة فاس ـ بولمان.

ويقوم هذا المخطط، الأول من نوعه الذي انطلق في إطار رؤية 2015 للصناعة التقليدية, أساسا على الرغبة في جعل مدينة فاس قاطرة للتنمية الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية وذلك عبر استهداف المنتوجات ذات الحمولة الثقافية القوية واستغلال كافة المؤهلات الاستثنائية للمدينة العتيقة.

وتخصص هذه الاستراتيجية في أفق 2011، بالنسبة للصناعة التقليدية ذات الحمولة الثقافية القوية، أرقام معاملات بأسواق التصدير "182 مليون درهم" والسياح "300 مليون درهم" أي بارتفاع بحوالي "500 بالمائة" و"100 بالمائة" على التوالي مقارنة مع .
2006
كما يشمل المخطط رقم معاملات مدعم للصناعة التقليدية، على مستوى الجهة، 3.2 مليار درهم، أي بارتفاع بـ 20 بالمائة مقارنة مع سنة 2006، فضلا عن العدد الإجمالي لمناصب الشغل الدائم على مستوى المنتجين بحوالي 24 ألفا و500، لتحقيق نمو في العاملين بنسبة 20 بالمائة.

وعلى المستوى الصناعي، وفي إطار رؤية استراتيجية منسقة بين مختلف الفاعلين المحليين والمؤسساتيين من أجل تنمية القطاع، فقد جرى إطلاق البرنامج الأول للتنمية الجهوية الصناعية بالجهة مع فضاء مخصص للأوف شورينغ من أجل جعل العاصمة العلمية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية "إقلاع" وإعطاء دفعة لتطوير مهن جديدة لتحفيز النمو وإعادة تموقع القطاعات المهيكلة ذات المؤهلات القوية والقيمة الكبرى.

ويروم هذا البرنامج على الخصوص، تعزيز القطاعات الإنتاجية الأساسية، ويتعلق الأمر بالزراعة الغذائية والنسيج والجلد وتأهيل النسيج الصناعي القائم، وتطوير العرض العقاري من خلال تثمين وإعادة تأهيل فضاءات النشاط.

وفي توجه نحو تشجيع النشاط الصناعي ووضع خطة عمل مهيكلة وتحديد الحاجيات في مجال الاستثمارات العمومية والخاصة والموارد البشرية، يهم برنامج التنمية الجهوية الصناعية تحديد قطاعات المشاريع الصناعية وتحديد خلايا المشاريع والفروع ذات المؤهلات التنموية.

ويشكل مركز حضري للدراسات والأبحاث حول تطوير الصناعات المتطورة »فاس تكنوفالي«، أحد المشاريع الرائدة التي جرى إطلاقها في عام 2007، مناخا ملائما لنقل التكنولوجيا وإنشاء مقاولة حديثة التكنولوجيا.

ويتعلق الأمر بمشروع يروم تشجيع نمو المقاولات الخلاقة عبر تثمين أنشطتها في مجال البحث من خلال مشاتل مقاولات، والمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية الجهوية وتشجيع نقل الخبرة والمهارة.

وسيجعل هذا المشروع من جهة فاس تسعى ليس فقط إلى القيام بدور أساسي في مجال التنمية الاقتصادية والتكنولوجية بالجهة، ولكن أيضا لتشكل ملتقى جهويا يساهم في إحداث توافق بين المقاولة والبحث والتكوين والابتكار.




تابعونا على فيسبوك