قرر المكتب النقابي لعمال وموظفي بلدية مديونة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء المقبل، من الساعة العاشرة صباحا إلى الثانية عشرة ظهرا، أمام المحجز البلدي، وتنظيم اعتصام لأعضاء المكتب النقابي يوم الاثنين 14 يناير الجا
وأوضح البلاغ ذاته أن المكتب بعد استعراضه لـ "الحالة الاستثنائية التي تعيشها بلدية مديونة من خروقات وضغوطات، والمس والانتهاكات الخطيرة للحق والحريات النقابية"، والقرار، الذي وصفه المكتب النقابي في بلاغه الصادر عن اجتماعه بتاريخ 29 دجنبر الماضي، بـ "الجائر" في حق الكاتب العام للمكتب المحلي لنقابة بلدية مديونة، القاضي "بحذفه من لائحة أطر بلدية مديونة، لا لشيء إلا لممارسته العمل النقابي، والمطالبة بحقوق العمال والموظفين".
يذكر أن بلدية مديونة قررت حسب النقابة ذاتها حذف اسم الحسن ديان، عامل كهربائي بالبلدية، من قائمة موظفيها، بعدما اشتغل بها أكثر من 20 سنة، بسبب مطالبته ببذلة العمل التي حرم منها العمال لمدة ست سنوات، وبتوفير الشروط الصحية والسلامة المهنية.
ويواجه الديان حاليا، حسب المصدر ذاته، البطالة إضافة إلى الضغط النفسي الذي ترتب عن مواجهته صعوبات توفير قوت يوم أسرته الصغيرة .
وكان بيان مشترك صادر عن الاتحاد المغربي للشغل والجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية توصلت "المغربية" بنسخة منه، أكد أن حذف عامل ببلدية مديونة، وهو أيضا كاتب عام المكتب النقابي التابع للنقابة نفسها، من قائمة الموظفين، يعود إلى ممارسته العمل النقابي، ومطالبته ببذلة العمل التي لم يستفد منها العمال منذ أكثر من ست سنوات، ما عرضه إلى مجموعة من الضغوطات والتعسفات من طرف المهندس البلدي، رئيس مصلحة الأشغال بالبلدية، وذلك لإجباره على التراجع على حقه في الممارسة النقابية.
وكان الحسن ديان، العامل المتوقف عن العمل، أكد في تصريح سابق خلال زيارته لمقر جريدة »المغربية" رفقة مستخدم آخر من البلدية نفسها، وأحد النقابيين، أنه "من العمال المواظبين على العمل، وأنه نشيط في عمله، غير أنه وقع ضحية عدة ضغوطات بعدما انخرط في العمل النقابي، وأخذ يطالب بحقه في تحديد أوقات عمله، والمهام المطلوبة منه من طرف المسؤولين، مشيرا إلى أنه تلقى تهديدات نتيجة عمله النقابي".
ويعمل الحسن ديان مستخدما ببلدية مديونة منذ سنة 1986، وبعد معاناته من عدة مشاكل في عمله رفقة مجموعة من العمال، أوضح أن أحد الأصدقاء طرح عليه تكوين مكتب نقابي من أجل حمايتهم من التعسفات التي يقعون ضحيتها من طرف مسؤوليهم
وأفاد أنه جرى فعلا الاتصال بنقابيين من الاتحاد المغربي للشغل وشكلوا مكتبا بتاريخ 30 أكتوبر، وجرى الإخبار به في العمالة والجماعة ثم البلدية، غير أن المسؤولين في البلدية أبدوا عدم ارتياحهم للإجراء، مشيرا إلى أنه بعد يومين فقط، "تلقيت إنذارا، دون مبرر، وأنا في عملي، بعدها جرى الاتصال بي وطالبوني بالانسحاب من العمل النقابي، رغم أنه حق مشروع".