أفاد مصدر من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن اجتماع مكتب جهة الحزب بالدار البيضاء الكبرى، أول أمس الأربعاء، كاد أن يتحول إلى ساحة معركة حربية، بعد تعنيف وصراخ ومشاداة كلامية بين بعض الأعضاء، قال إنها "خرجت عن اللياقة والأخلاق السياسية"، بعد خلاف حول م
ولم يستسغ بعض المعارضين لتوجهات المكتب السياسي، حسب المصدر ذاته، تزكية أغلب أعضاء المكتب الجهوي للاتحاد بالدار البيضاء، لمواقف قيادة الحزب، مما جعل بعضهم يخوض معارضة "فوضوية" حسب تعبير المصدر، من خلال "مقاطعة المتدخلين، والحيلولة دون التعبير عن وجهات نظرهم"، فيما حاولوا هم "فرض رأيهم وتوجههم".
واختلف أعضاء مكتب الجهة حول مشروعية وقانونية انعقاد دورة للمجلس الجهوي بدعوة من المكتب السياسي، ومدى صلاحية الأخير، وشرعيته في "فرض وصايته" على مجلس الجهة، بعد مغادرة محمد اليازغي منصبه ككاتب أول للاتحاد.
ووصف المصدر المعارضين بـ "مجموعة الرفض"، لأن جلهم كانوا من أشد المعارضين لمحمد اليازغي، حين كان كاتبا أول، موضحا أن "حسابات انتخابوية، وأخرى ذاتية، كانت وراء ائتلاف هذه المجموعة رغم اختلاف مكوناتها".
وأضاف المصدر أن مجلس الجهة كان من المقرر أن ينعقد قبل هذا التاريخ بأكثر من 3 أشهر، لكن مهرجان "ربيع الشوك"، على حد تعبيره، بدل ربيع الوردة، كان من بين الأسباب التي أرجأت انعقاده، ثم ساهمت حسابات الترشيحات للانتخابات، وسعي كل عضو إلى كسب ثقة أحد أعضاء المكتب السياسي بدل اللجوء إلى القاعدة، في تأجيل الاجتماع الجهوي مرة ثانية.
وخلص الاجتماع إلى عقد دورة المجلس الجهوي للاتحاد بالدارالبيضاء يوم الثلاثاء المقبل، بالأغلبية، فيما أصر بعض المعارضين على تسجيل رفضهم لعقد هذا الاجتماع تحت قيادة وصفوها باللاشرعية.
واستندت الأغلبية، حسب المصدر، إلى أن رفض تدبير المكتب السياسي الحالي لشؤون الحزب يجب أن يكون شموليا لا تجزيئيا، إذ أن الرافضين يقبلون، حسب المصدر، بالحضور لاجتماع المجلس الوطني الذي دعا إليه المكتب السياسي، ويرفضون انعقاد مجلس الجهة تحت إشرافه، واصفا طرح المعارضين بالمتناقض.