سجل جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني, أن عملية تشغيل العاملات المغربيات بالخارج, شهدت تطورا ملحوظا منذ انطلاقها عام 2003، إذ لم يكن يتجاوز عددهن حينها 330 عاملة، ليصل عددهن عام 2007 إلى ما مجموعه 5412 ويتضاعف العدد في عام 2008 ليبلغ 12 ألفا و225
وأشار أغماني إلى أن سنة 2004 سجلت تخلف مجموعة من العاملات عن العودة إلى المغرب، إذ لم تعد سوى 160 عاملة من أصل 830 أي 20 في المائة فقط، في حين عادت سنة 2006، 95 في المائة من العاملات.
وأوضح جمال أغماني، في معرض رده على سؤال شفوي في البرلمان، أول أمس الأربعاء, أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وضعت مجموعة من التدابير لمواكبة التطور في عدد النساء المرشحات للعمل بحقول إسبانيا، لتسهيل عمليات التشغيل بالخارج، وبتعاون مع برنامج ميدا 2، عبر خلق قسم مكلف بتشغيل اليد العاملة على المستوى الدولي، وإحداث أربع وكالات تعنى بالموضوع بكل من الرباط، فاس، طنجة ومراكش، و10 فضاءات للتشغيل بالخارج في 10 وكالات جهوية.
وأكد الوزير أن عمليات انتقاء العاملات هم مجموع التراب الوطني من دون استثناء، مشيرا إلى حرص الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات على تسجيل المرشحات للعمل حسب المناطق التي تقترحها السلطة الترابية، التي تتكلف بإخبار وإعلام كافة المعنيات بالأمر في المناطق التي جرى اختيارها، لتتكلف الوكالة بالانتقاء الأولي للمرشحات المسجلات وفق الشروط التي يضعها المشغل، وتحال هذه اللوائح على المشغل للاختيار النهائي للعاملات.
وأوضح أغماني أنه في إطار الجهوية وأخذا بعين الاعتبار نتائج تجربة السنة الماضية خلص اتفاق مع الجانب الإسباني إلى اختيار أربع مناطق جرى فيها عملية الانتقاء وهي، فاس، والمحمدية، وأكادير، والداخلة. وعمدت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إلى إجراء المقابلات الانتقائية عن طريق حوار مباشر بالصوت والصورة بواسطة الأنترنيت، بالنسبة لبعض المناطق البعيدة التي يتعذر فيها على المعنيات بالأمر تحمل عناء السفر، خاصة في الأقاليم الصحراوية.
وسجل التوزيع الجغرافي استفادة جهات الشرق، ومكناس تافيلالت، وطنجة تطوان من حصة الأسد من مناصب الشغل المطلوبة السنة الجارية، والبالغ مجموعها 12 ألفا و225 مرشحة للعمل في الحقول الإسبانية.
أما بالنسبة للشروط المطلوبة من طرف المشغل، أكد أغماني أن اختيار العاملات في البوادي ممن يحترفن عادة الفلاحة، حيث يشترط أيضا توفرهن على تجربة في مجال العمل بالضيعات الفلاحية، على أساس أن تتراوح أعمارهن ما بين 18 و40 سنة، وفي صحة جيدة تؤهلهن للعمل في الحقول، ويتوفرن على أبناء قاصرين تحت رعايتهن.
وفي المقابل تستفيد العاملات في الحقول الإسبانية، حسب أغماني، من راتب يساوي 35 أورو في يوم عمل من 6 ساعات ونصف الساعة، فيما يتحمل المشغل مصاريف السكن والتنقل من طنجة إلى كارطايا (مكان العمل بإسبانيا)، كما يتحمل مصاريف التنقل من مقر الإقامة بإسبانيا إلى مقر العمل يوميا، مع توفير الحماية الاجتماعية والصحية.
وأكد أغماني أن مدة العمل لا تتعدى 3 أشهر في المتوسط، مما يفرض على العاملات العودة إلى المغرب، للاستفادة مجددا من عقد في الموسم الموالي بشكل تلقائي.
ولم يفت جمال أغماني التذكير بالتزامه أمام اللجنة البرلمانية، من أجل الإحاطة أكثر بهذا الموضوع، بترؤس وفد يمثل اللجنتين البرلمانيتين، بحضور ممثلين عن بعض وسائل الإعلام لمعاينة ظروف عمل المغربيات في إسبانيا.
وتوزعت المستفيدات من هذه العملية حسب الجهات والأقاليم على 100 عاملة بجهة واد الذهب لكويرة، 50 الداخلة، ومثلها بأوسرد، و900 بمراكش - تانسيفت الحوز، إذ لم تستفد كل من مراكش المنارة، والمدينة، وسيدي يوسف بن علي، فيما استفادت 200 بكل من الحوز، والعدد نفسه بشيشاوة، وقلعة االسراغنة، فيما حظيت الصويرة بما مجموعه 300.
أما جهة دكالة عبدة فاستفادت من 600 منصب شغل توزعت بالتساوي بين الجديدة وآسفي 300 عاملة لكل إقليم، وحصلت جهة تادلة -أزيلال على كوطة 300 عاملة، حصلت منها بني ملال على 100، وأزيلال 200، أما جهة سوس - ماسة - درعة فحظيت بنصيب 1200 عاملة، حصلت منها أكادير ادوتنان 150، وانزكان أيت ملول 150، واشتوكة أيت بها 150، وتزنيت 150، وتارودانت 300، وورزازات 300، واستفادت جهة كلميم - السمارة من حصة بلغ مجموعها 460 عاملة، توزعت على طانطان 160، وكلميم 100، أسا الزاك 50، وطاطا 100، والسمارة 50.
أما جهة العيون - بوجدور- الساقية الحمراء فاستفادت من 65 منصب شغل توزعت على العيون 35، وبوجدور 30، فيما حصلت جهة الشاوية - ورديغة على 900 منصب، منها 300 لسطات والعدد مثله لابن سليمان وبوزنيقة، و300 لخريبكة.
ولم تستفد جل مناطق الدار البيضاء، التي خصص لها 900 منصب شغل، التي وزعت على مديونة 300، وسيدي البرنوصي - زناتة 150، والمحمدية 150، عين الشق - الحي الحسني 100، والنواصر 200، والأمر نفسه بالنسبة لجهة الرباط - سلا - زمور - زعير، إذ وزع 800 منصب على ضواحي الرباط، كسلا 200، و الصخيرات - تمارة 300، والخميسات 300.
أما جهة الشرق فحظيت بما مجموعه 1200، استفادت كل من فكيك واتاوريرت وجرادة بـ 200 منصب لكل واحدة منها، ووزعت 600 الباقية على الناظور وبركان بالتساوي.
وحصلت جهة مكناس تافيلالت على 1200، 100 لمكناس المنزه، ومثلها للاسماعيلية، و200 للحاجب، والعدد نفسه لخنيفرة، و300 لإفران، و300 للراشيدية، وكان نصيب فاس - بولمان 900 منصب شغل توزعت بالتساوي 300 منصب لكل من بولمان، ومولاي يعقوب، وصفرو، و700 منصب لتازة - تاونات - الحسيمة، منها 200 للحسيمة، و250 لتازة، ومثلها لتاونات.
وكان نصيب طنجة - تطوان 110 مناصب شغل، وزعت على طنجة - أصيلا 200، والفحص- أنجرا 150، وتطوان 150، شفشاون 300، والعرائش 300.
أما جهة الغرب- الشراردة - بني حسان، فكان نصيبها 900، حصة الأسد كانت للقنيطرة بما مجموعه 600، والباقي لسيدي قاسم 300 منصب شغل.