ارتفع عدد المتهمين المتابعين في ملف الشبكة المتخصصة في التزوير وتقديم شكايات ذات طبيعة اجتماعية، أو ما بات يعرف بملف"لاكريمات"، إلى 27 متهما من بينهم امرأة.
وأفادت مصادر قضائية، نهاية الأسبوع، أن ممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في جرائم الأموال، أمر بإيداع متهمين اثنين بالسجن المحلي (الزاكي) بسلا، لارتباطهما بالملف الأصلي "لاكريمات".
وأضاف المصدر ذاته أن ممثل النيابة العامة، وجه للمتهمين الاثنين وهما (حسن -ر سائق سيارة أجرة بالرباط) و(كمالي بن سالم سائق شاحنة بمكناس)، اعتقلا أخيرا، بالتهم ذاتها التي يتابع بها باقي المتهمين، وعددهم 25 متهما من بينهم قائد سابق وستة من رجال الأمن وثلاثة أعوان سلطة وموظفون من وزارة الداخلية، إضافة إلى مدير شركة وثلاثة طباخين بالقصر الملكي وتجار وباعة متجولون، ويتحدرون من مدن الرباط وسلا وفاس ومكناس والعرائش وطنجة والناظور.
ويتابع المتهمون بتهم »تكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها وانتحال هويات والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني وعدم التبليغ والمشاركة« كل حسب ما نسب إليه.
وسبق للغرفة ذاتها، أن ضمت خلال الشهر الماضي، ملف المتهم 24 إلى الملف الأصلي، وهو المدعو (س محمد)، قائد سابق بمدينة سلا، بعد أن رفضت هيئة الحكم بالغرفة نفسها تمتيعه بالسراح المؤقت، إلى جانب المتهم 25 في الملف، وهو سائق سيارة أجرة بفاس، يدعى (ع حمادي) بالسراح المؤقت، وكانا يتابعان في ملفين منفصلين.
يذكر أن الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة ذاتها، ستنظر الخميس المقبل في هذا الملف، بعد أن أجلت النظر فيه خلال الجلسة الأولى، من أجل إعداد الدفاع، كما قرر الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها، في نونبر الماضي حجز ممتلكات 13 متهما من أصل 25 في هذا الملف، استجابة لملتمس تقدمت به النيابة العامة التي أجرت التحقيق مع المتهمين.
وسبق لمصدر قضائي أن أوضح أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أحالت بداية شهر نونبر الماضي، أفراد الشبكة المتخصصة في تزوير وتقديم شكايات ذات طبيعة اجتماعية على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وكان علم في 20 نونبر الماضي لدى وزارة الداخلية أنه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس فتحت مصالح الأمن أخيرا تحقيقا أسفر عن تفكيك الشبكة، وكشف أن هذه العناصر استفادت من تواطؤات داخل بعض المصالح الإدارية واستغلال تنقلات صاحب الجلالة.