30 أسرة حرمت من السكن في الضيعات الفلاحية بالمنطقة

أكثر من 80 عاملا فلاحيا يعانون الطرد بإقليم اشتوكة أيت باها

الثلاثاء 11 دجنبر 2007 - 09:14

يعيش 83 عاملا بالضيعات الفلاحية ببيوكرا التابعة لإقليم شتوكة أيت باها بدون عمل، من بينهم 30 حرموا مع أسرهم من المأوى الذي كانت توفره الشركات الاستثمارية التابعين لها.

إذ طردت إدارة الشركة المغربية أدرار بوشكو 30 عاملا وأجبرتهم على إفراغ الغرف التابعة لها، كما عملت إدارة الشركة الإسبانية أورطوبال على طرد 53 عاملا، وذلك بسبب عملهم النقابي

وقال لحسن أولحوس، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع شتوكة أيت باها لـ المغربية إنه يعيش بالمنطقة عدة عائلات بالسكن الذي توفره الشركات الاستثمارية في الميدان الفلاحي، وتحرم الأسر من الاستفادة منها كلما جرى خلاف بين الإدارة والعمال كما هو الشأن بالنسبة لشركة أدرار بوشكو وأشار لحسن أولحوس، إلى أن 30 أسرة وقعت ضحية هجوم شنته إدارة الشركة »أدرار بوشكو« التابعين لها، على سكنها، وأخرجتها بالقوة مع أبنائها، بعدما جرى رمي أمتعتها وتشتيت كل ما كانت تعتمد عليه في حياتها اليومية

وأضاف أن عملية طرده العمال مع أسرهم من الغرف الموجودة بالضيعات الفلاحية العاملين بها تسببت في ضياع أوراقهم الشخصية كما جرى إتلاف كتب أبنائهم المدرسية، وأصبحوا بين عشية وضحاها يواجهون البرد والأمطار بقضاء الليالي في أماكن غير صحية

وأفاد أولحوس أن المتضررين نظموا عدة وقفات احتجاجية نددوا فيها بتعسفات إدارة الشركة التابعين لها، والتي طردت العمال بسبب عملهم النقابي، كما طالبوا بالحوار من أجل الاستفادة من حق الشغل، وتوفير الظروف الجيدة للعيش الكريم
وذكر رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باشتوكة أيت باها أن هناك عددا من العمال يعانون الطرد من الشركات التي تعادي العمل النقابي، من بينهم 30 عاملا تابعين لشركة أدرار بو شكو وهي لمستثمر مغربي، يملك أربعة ضيعات تعمل في ميدان تلفيف المنتوجات الفلاحية

وأفاد أن مشكل عمال أدرار بو شكو بدأ في 19 نوفمبر، بعد تكوينهم للمكتب النقابي، موضحا أنه جرى في البداية طرد النقابيين، وبعد تنظيم وقفة احتجاجية تضامن فيها العمال معهم، لجأت الإدارة إلى طرد 30 عامل، في 20 نوفمبر، وأغلبيتهم تعيش في غرف بضيعة فلاحية تابعة للشركة، في إطار ما يسمى بالسكن الوظيفي، وتابعت إدارة الشركة حوالي 24 عامل بتهمة عرقلة حرية العمل

وذكر أن هناك عمال آخرين يعانون نفس الوضعية ويتعلق الأمر بـ شركة أورطو بال لمستثمر إسباني، تشغل حوالي ألف و400 عامل، ويعيش عددا من المطرودين منها بدون مأوى مع أسرهم

وأكد أن معاناة عمال الشركة الاسبانية بدأت منذ سنة 2006، بالتضييق عليهم في عملهم، وتطور الأمر في ماي من 2007، إذ جرى توقيف كاتب عام المكتب، ولم يستفد من العودة في إلا في شهر أكتوبر من السنة نفسها ليتعرض للطرد مرة أخرى رفقة مجموعة من العمال

وقال الحسين أولحوس أن الظاهرة تمس جل العمال الموسمين الذين يلجأون إلى اشتوكة أيت باها، من المناطق المجاورة كونها أهم مركز فلاحي لجهة سوس، وأنها تستقطب العديد من المستثمرين المغاربة والأجانب

واستنادا إلى بعض الإحصائيات الرسمية، أفاد أولحوس أن هذه الشركات تشغل حوالي 44 ألف من اليد العاملة سنويا، ومن بينهم نسبة عالية من النساء القادمات من بني ملال، وخريبكة، وخنيفرة وكل نواحي جبال الأطلس

وأبرز أن ظاهرة تسريح العمال يرجع إلى عملهم النقابي، الذي بدأ بشكل فعلي منذ سنة 2005، وواجهه أصحاب الشركات بالرفض، مشيرا إلى أنه بمجرد تشكيل أحد العمال المكتب النقابي، يدخل في مشاكل مع الإدارة التابع لها، كما جرى بالنسبة لشركتي »أدرار بو شكو« المغربية و أورطو بال الإسبانية

ومن جهته، أكد الحبيب الرازي، عضو الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، وعامل بشركة دونا إكسبور لـ المغربية أن 30 عامل طرد من شركة الشركة الفلاحية أدرار بوشكو، و 53 من شركة أورطوبال، وجلهم كانوا يقيمون بالغرف الموجودة بالضيعات التابعة للشركتين، موضحا أن أغلبهم يعيشون حاليا بمقر الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل بشتوكة أيت باها

وأشار بلاغ الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، توصلت المغربية بنسخة منه إلى أن إدارة الشركة أدرار بوشكو تواصل خرقها لقانون الشغل ورفضها المطلق للحوار مع ممثل العمال

وأوضح البلاغ ذاته أن ، إدارة الشركة استقدمت عمالا جددا يعوضون المطرودين، وأرجع العمال أسباب الاعتداءات التي تعرضوا لها إلى العداء الذي تكنه معظم الشركات بالمنطقة للعمل النقابي، إذ أنها عملت منذ تأسيس العمال والعاملات للمكتب النقابي الممثل لهم على التضييق عليهم واستفزازهم وحرمانهم من حقوقهم المشروعة
وأضاف أنه أمام هذا الانتهاك المتواصل لقانون الشغل وكذا للحق الدستوري في الانتماء النقابي، يلتمس التدخل العاجل من اجل إرجاع العمال المطرودين إلى عملهم و إلى محلات سكناهم داخل الضيعات التابعة للشركة، وإلزام المشغل بتطبيق قانون الشغل و احترام الحريات النقابية




تابعونا على فيسبوك