توقيع اتفاقية التأهيل بكلفة 115 مليون درهم وإطلاق مشاريع تنموية بالإقليم

جلالة الملك يشرف على التأهيل الحضري لمركز سيدي إفني

الإثنين 03 دجنبر 2007 - 22:41

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بمركز سيدي إفني، مراسيم التوقيع على اتفاقية التأهيل الحضري للمركز، بكلفة تزيد عن 115 مليون درهم، واطلع جلالته بالمناسبة على مشاريع تهم البنيات التحتية الطرقية، والتزود بالماء الصالح للشرب بإقليم تيزنيت،

وتندرج اتفاقية التأهيل الحضري لمركز سيدي إفني في إطار برنامج التجديد الحضري للمركز، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 200 مليون درهم.

وسيجري بمقتضى الاتفاقية إنجاز أشغال التهيئة الحضرية، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، وإنشاء وتقوية الطرق، وتهيئة الساحات والفضاءات الخضراء (50.4 مليون درهم)، وتقوية وتوسيع شبكة التطهير السائل، وإنجاز محطة لمعالجة المياه المستعملة، وأخرى للضخ (50 مليون درهم)، وإنجاز مرافق اجتماعية، وتهيئة فضاءات رياضية، وبناء وتجهيز مركب اجتماعي (9.5 ملايين درهم)، وتهيئة مطرح للنفايات (5.6 ملايين درهم).

ووقع هذه الاتفاقية شكيب بن موسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وتوفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ونوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري رئيس مجلس جهة سوس ماسة درعة، ونزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، ورشيد الفيلالي، والي جهة سوس ماسة درعة، وسويلم بوشعاب، عامل إقليم تيزنيت، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والعربي أقسام، رئيس المجلس الإقليمي لتزنيت، وإبراهيم أبو الحقوق، النائب الأول لرئيس المجلس البلدي لإيفني.

وعلاوة على التأهيل الحضري، يتضمن برنامج التجديد الحضري لسيدي إفني محورين يتعلقان ببرنامج مدن بلا صفيح، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 14.5 مليون درهم، وبرنامج تكثيف العرض السكني بقيمة 70 مليون درهم.

كما سيستفيد المركز من برنامج لإعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز جرى إنجاز شطره الأول بكلفة 6.8 ملايين درهم، واستفادت منه 1475 أسرة، موزعة على ثلاثة أحياء، تمتد على مساحة 59 هكتارا.

أما الشطر الثاني، فرصد له غلاف مالي بقيمة 20 مليون درهم، وستنطلق الأشغال به في مارس المقبل، وتمتد على مدى 36 شهرا.

ويشمل ستة أحياء تمتد على مساحة 83 هكتارا، ويقطنها سكان يبلغ عددهم نحو 4407 أسر.

وبالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على البرنامج الوطني الثاني لبناء الطرق القروية بإقليم تيزنيت، الذي يتضمن بناء 229 كلم من الطرق، وتهيئة 57 كلم بكلفة نحو 208 ملايين درهم.

وسيكون لهذا البرنامج وقع اقتصادي واجتماعي مهم، إذ سيساهم في فك العزلة عن العالم القروي (30 ألف نسمة تقطن في 22 جماعة قروية)، وربط جماعات الإقليم بالمحاور الطرقية الرئيسية، وتحسين مؤشر الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية، من 56 في المائة إلى 86 في المائة، في أفق سنة 2012 .

وإلى حدود الآن، جرى إنجاز 78 كلم من الطرق، وبرمجة بناء 107 كلم، فيما توجد 100 كلم في طور الإنجاز أو إبرام الصفقات.

ويساهم في إنجاز البرنامج كل من وزارة التجهيز والنقل (176 مليون درهم)، ومجلس الجهة (15 مليون درهم)، والجماعات المعنية (15 مليون درهم).

ومن أهم المحاور الطرقية التي تنجز حاليا بالمنطقة هناك الشطر الأول من مشروع الطريق الساحلي الرابط بين سيدي إفني وطان طان على طول 38 كلم(شطر سيدي إفني وفم الواد) بكلفة 37 مليون درهم.

وتتضمن الأشغال بهذا الشطر، الذي سينجز على مدى 24 شهرا، عمليات التتريب ومد منشآت صرف المياه والخرسانة والتكسية.

ويروم المشروع فك العزلة عن حوالي 3 آلاف نسمة، وتحسين ظروف التنقل والصحة والتمدرس والارتقاء بالقطاع السياحي على طول الشريط الساحلي.

وبالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشاريع تهم تقوية التزويد بالماء الشروب بالوسط الحضري، وتعميمه بالوسط القروي، ومشاريع للتطهير السائل بالإقليم، بكلفة إجمالية تبلغ 442 مليون درهم.

وفي هذا الإطار، أشرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب على تنفيذ برنامج تقوية تزويد وتأهيل منشآت إنتاج وتوزيع الماء الصالح للشرب بمركز سيدي إفني، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 4 ملايين درهم.

وتضمنت الأشغال بالبرنامج، الذي استهدف عددا من السكان يبلغ 21 ألف نسمة، تقوية وتأهيل منشآت الإنتاج، وتوسيع شبكة التوزيع بالأحياء المجاورة، وإعادة هيكلة عدد من أحياء المركز، وكذا إعادة هيكلة شبكة التوزيع بأحياء أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، ينفذ المكتب مشروعا للتطهير السائل بمركز إفني بكلفة 50 مليون درهم، يتضمن إنجاز شبكة للمياه العادمة بطول 20 كلم، ومحطة للتطهير لتعميم ربط السكان بشبكة التطهير السائل قصد تحسين الظروف الصحية للسكان، وحماية البيئة والموارد المائية.

كما يشرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب على برنامج واسع لتعميم تزويد السكان القرويين بإقليم تيزنيت بالماء الشروب، سينفذ ما بين 2006 و2008، وتبلغ كلفته الإجمالية 388 مليون درهم.

ويستهدف المشروع سكانا يبلغ عددهم 142 ألف نسمة، ويروم على الخصوص الرفع من معدل التزويد بالماء الشروب بالإقليم إلى 91 في المائة.

وعلاوة على تغطية حاجيات السكان من هذه المادة الحيوية، سيكون لهذه المشاريع انعكاسات اجتماعية مهمة، خصوصا من خلال تحسين الظروف الصحية والمعيشية للسكان، والتخفيف من عبء جلب الماء، وتشجيع تمدرس الفتاة القروية بالمنطقة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته وزير الداخلية، ووزير التجهيز والنقل، ووزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ووزيرة الشباب والرياضة، ووزير الفلاحة والصيد البحري، ووزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وكاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ورئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، والمنتخبون والأعيان وممثلو السلطات المحلية.

وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالجماعة القروية أسبويا، التابعة لدائرة سيدي إيفني (إقليم تزنيت)، الانطلاقة لبرنامج تزويد مركز سبويا، و19 دوارا بالماء الصالح للشرب بكلفة مليونين و570 ألف درهم.

كما اطلع جلالة الملك بالمناسبة على مشاريع تنموية بإقليم تيزنيت تهم الكهربة القروية وحصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.

وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج تزويد مركز صبويا و19 دوارا بالماء الصالح للشرب، والذي سيمول في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليون درهم)، ومجلس جهة سوس ماسة درعة (170 ألف درهم)، والمجلس الإقليمي (مليون درهم )، والمديرية الإقليمية للفلاحة (120 ألف درهم)، والجماعة القروية لسبويا (10 آلاف درهم)، والجماعات المستفيدة (270 ألف درهم).

وتتضمن الأشغال بالمشروع، الذي يستهدف سكانا يبلغ عددهم 2000 نسمة، حفر بئر بعمق 50 مترا، وتجهيزه بمضخة ولوازمها، وبناء صهريج بسعة 30 مترا مكعبا، ومد 1.6 كلم من قنوات الجر، و25 كلم من قنوات التوزيع.

وفي إطار المشاريع الرامية لفك العزلة عن المناطق النائية، اطلع جلالة الملك على برنامج كهربة 205 دواوير بدائرة إيفني، بكلفة 70 مليون درهم، ستستفيد منه 2800 أسرة (15 ألف نسمة) موزعة على ثماني جماعات.

وسيجري تمويل البرنامج من طرف المكتب الوطني للكهرباء (57.4 مليون درهم)، والجماعات المستفيدة (5.6 ملايين درهم)، والمستفيدون (7 ملايين درهم).

وتتضمن الأشغال بالمشروع إقامة 147 كلم من شبكة الجهد المتوسط، من ضمنها 67 كلم كمحاور رئيسية لفك العزلة، و282 كلم من شبكة الجهد المنخفض، و70 محولا من الجهد المتوسط والمنخفض.

وسيمكن المشروع من الرفع من نسبة الربط بالشبكة الكهربائية بالإقليم، من 76 في المائة إلى 95 في المائة بدائرة إفني، وبنسبة 3 في المائة بالنسبة للإقليم.

وبخصوص حصيلة برنامج الكهربة القروية على صعيد إقليم تيزنيت، رصدت له اعتمادات بقيمة 850 مليون درهم، ممولة من طرف المكتب الوطني للكهرباء (64 في المائة)، والجماعات القروية (16 في المائة)، والجماعات المحلية (1 في المائة)، والمستفيدون(19في المائة).

وسطر هذا البرنامج، من ضمن أهدافه، تطوير نسبة الربط بشبكة الكهرباء بالإقليم، من 18 في المائة سنة 1996، إلى 99 في المائة سنة 2008 .

وبلغ عدد الدواوير المستهدفة من طرف البرنامج 22 دوارا، يقطنها عدد من السكان يبلغ 57 ألف نسمة (323 أسرة).

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تيزنيت للفترة ما بين 2005 و2007، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 76 مليونا و234 ألف درهم، بلغت نسبة مساهمة المبادرة فيه 48 مليونا و384 ألف درهم.

وخصص هذا الغلاف المالي لتمويل 224 مشروعا، استفاد منها أزيد من 118 ألف نسمة.

ويستفاد من المؤشرات الديموغرافية أن سكان الإقليم يصل عددهم إلى 345 ألف نسمة (إحصاء 2004)، وتوجد به 44 جماعة، منها أربع بلديات.

وتبلغ نسبة الفقر به 20.13 في المائة.

ووقع الاختيار على 13 جماعة قروية، يبلغ عدد سكانها 82 ألف نسمة (24 في المائة من سكان الإقليم)، للاستفادة من برنامج محاربة الفقر.

وفي إطار البرنامج الاستعجالي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جرى إنجاز 16 مشروعا، بكلفة مليونين و232 ألف درهم.استفاد منها 13 ألف نسمة .

أما برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي، فرصد له غلاف مالي يبلغ 42 مليونا و304 آلاف درهم، ستخصص لتمويل 119 مشروعا، بينما خصصت للبرنامج الأفق للمبادرة اعتمادات بقيمة 22 مليونا و300 ألف درهم، لتمويل 86 مشروعا، و9 ملايين و400 ألف درهم لتمويل ثلاثة مشاريع مندرجة في إطار برنامج محاربة الهشاشة.

وتهم مختلف هذه المشاريع بناء وتجهيز مراكز للإيواء والتكوين والدعم التقني، علاوة على دعم التنشيط السوسيوثقافي والرياضي، ودعم الأنشطة المدرة للدخل وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية.

واطلع جلالة الملك أيضا على مستوى تقدم تنفيذ البرنامج الإقليمي لغرس مليون شجرة خروب، على مدى خمس سنوات (2005 - 2010)، الذي يشرف عليه قطاع الفلاحة، والذي رصد له غلاف مالي يبلغ 22 مليون درهم.

ويتوخى هذا البرنامج، الذي تستفيد منه الجماعات القروية التابعة لنفوذ المديرية الإقليمية للفلاحة بتيزنيت، تحسين دخل الفلاح، باعتماد مزروعات ذات قيمة مضافة عالية، والمساهمة في الحد من الهجرة القروية، وخلق حزام أخضر لمحاربة التصحر، وترشيد استعمال الموارد المائية، بإدخال أصناف تساهم في اقتصاد الماء.

وسينفذ هذا البرنامج على مساحة 7500 هكتار، في إطار شراكة بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر (إنتاج 150 ألف شتيلة من الخروب سنويا)، ووكالة تنمية أقاليم الجنوب (توفير عوامل الإنتاج بخلق 4 مشاتل نسوية للخروب لإنتاج 50 ألف شتيلة سنويا)، والمجلس الإقليمي (الدعم المالي للمشاتل)، والمديرية الإقليمية للفلاحة، التي ستتولى مهمة خلق المشاتل والتأطير التقني والتسيير ومصاريف نقل الشتائل والغرفة الفلاحية (تحسيس وتعبئة الفلاحين)، والتعاونيات النسوية (إنتاج الشتائل والعناية بها)، والفلاحين الذين سيتولون القيام بعملية غرس وصيانة الأشجار.

وجرى خلال الثلاث سنوات الأخيرة غرس 345 ألف شجرة خروب، على مساحة 2740 هكتارا .

وفي إطار تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، يجري على مستوى إقليم تزنيت تنفيذ برنامج لدعم الأنشطة الفلاحية للفترة 2006 -2007، بكلفة 6 ملايين و322 ألف درهم.

وفي هذا الإطار، يجري تمويل إنجاز 48 مشروعا، سيستفيد منها 5361 شخصا.

وتتوزع هذه المشاريع ما بين إنتاج زيت الأركان والصبار وتربية النحل والري الصغير والمتوسط وتربية الأغنام والماعز وغرس الصبار وتثمين منتوج الكبار.

واستفادت دائرة إفني ضمن هذا البرنامج من اعتمادات بلغت 3 ملايين درهم، خصصت لتمويل 27 مشروعا استفاد منها 2666 شخصا.

وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك بزيارة لمقر التعاونية النسوية »أكناري«، التي تأسست بمبادرة من جمعية أيت باعمران للتنمية سنة2001، والتي يبلغ عدد المنخرطات فيها حاليا 50 امرأة.

والتعاونية عبارة عن معمل صغير لإنتاج وتسويق فاكهة الصبار ومشتقاته بطريقة عصرية (مربى وشرائح أوراق الصبار وإنتاج الصبار المحفوظ في السكر والصبار المجفف وزيت حبوب الصبار للتجميل).

وتصل مساحة زراعة الصبار بمنطقة أيت باعمران إلى 33 ألف هكتار، بينما تتجاوز المساحة القابلة لغرس هذه الفاكهة 2600 هكتار، موزعة على ثماني جماعات قروية بدائرتي إفني وتيزنيت.

ويجري تشجيع غرس الصبار بالمنطقة كزراعة بديلة للحبوب، بالاعتماد على تقنيات عصرية تتمثل أساسا في فك العزلة عن بساتين الصبار بتقوية البنية التحتية لتسهيل عملية التسويق، وخلق سوق محلية ووحدة للتجميع وتعبئة المنتوج وحث الفلاحين على الانخراط في تنظيمات مهنية والبحث عن أسواق جديدة داخلية وخارجية والمحافظة على القيمة المضافة للصبار، عن طريق دعم وإنشاء وحدات تحويلية وتحسين جودة المشتقات لكسب قدرة تنافسية داخل الأسواق.

وكان جلالة الملك قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بن موسى، وزير الداخلية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري رئيس مجلس جهة سوس ماسة درعة، ورشيد الفيلالي، والي الجهة.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك عامل إقليم تيزنيت، والهيئة القضائية، ورؤساء جماعات دائرة إيفني، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمنتخبون، والأعيان، وممثلو السلطات المحلية، ورئيسة جمعية أيت باعمران للتنمية، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك