تطورات متابعة عناصر من القوات المساعدة والدرك والجمارك وتجار مخدرات

دفاع الشولي وأكوياح يجهل هوية الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

الأربعاء 07 نونبر 2007 - 10:00

قررت هيئة الحكم بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء أول أمس الاثنين، تأجيل البت في طلب ممثل النيابة العامة برفض جميع الدفوعات الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن المتهمين في ملف باروني المخدرات "الشولي وأكوياح"، إلى الجمعة المقبل، للا

وقبل أن تستمع الهيئة إلى تدخل النيابة العامة، اتهم دفاع المتهمين، في إطار مواصلة الاستماع إلى الدفوعات الشكلية، الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي حققت معهم بـ"عدم القانونية"، وأن محامي المتهمين »يجهلون من هي، وهل لها الحق في التحقيق مع الأظناء".

وأشار ممثل الحق العام، في تعقيبه على تدخلات الدفاع، إلى عدد من النقاط التي تمحورت حول انعدام حالة التلبس، وبطلان إجراءات التفتيش، والحجز ومدد اعتقال المتهمين.

وأكد في مداخلته، التي استمرت لأزيد من ساعة، أن استئنافية الدار البيضاء تتوفر على الاختصاص المكاني للنظر في قضية »الشولي وأكوياح«، لأنهما وباعتبارهما المتهمين الرئيسيين في الملف، اعتقلا بالمدينة نفسها بناء على معلومات توفرت لضباط الشرطة القضائية.

وتطرق ممثل النيابة العامة إلى مفهوم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي اتهمت بـ"عدم القانونية"، إذ اعتبرها ممثل الحق العام بأنها مسألة تنظيمية داخل الإدارة العامة للأمن الوطني، وهذه الفرقة معترف بها وبممارستها لمهامها على صعيد تراب المملكة، ولا تدخل للنيابة العامة أو المحكمة في عملها، لأن ما يهم هو المحاضر القانونية، وما تشمله من اعترافات للمتهمين.

وبالنسبة لانعدام حالة التلبس، أبرز أنها قائمة من خلال المحاضر القانونية المنجزة، والحجج التي تثبت اعتقال المتهمين في تواريخ معينة، وإحالتهم للتحقيق والمحاكمة في تواريخ قانونية مضمنة في المحاضر نفسها.

وأوضح ممثل الحق العام أن الشرطة القضائية أبلغت عائلات المتهمين بتاريخ اعتقالهم وبمكان وجودهم، وبتاريخ تمديد الحراسة النظرية في حقهم، وأن ذلك مدون في المحاضر القانونية التي بين يدي هيئة المحكمة.

وردا على الدفاع حول ضرورة تمتيع بعض المتهمين في القضية بـ »الامتياز القضائي« على اعتبار أنهم مسؤولون أمنيون ويدخلون في إطار موظفي الدولة، ذكر أن الامتياز القضائي، الذي خصه المشرع باسم »قواعد الاختصاص الاستثنائي«، لم يتخذ من خلال النصوص القانونية التي تحدده التهم المنسوبة للمتهمين ضمن قواعد الاختصاص الاستثنائي، وبالتالي لا يجوز للمحكمة العسكرية أو غيرها النظر في قضيتهم بل غرف الجنايات، والنيابة العامة لم تر أي سند قانوني يمثلها لتوافق على طلب الدفاع
وفي ما يخص الدفع بعدم قانونية مدد الاعتقال وبطلان إجراءات الحجز والتفتيش، أشار ممثل النيابة العامة إلى أن قاضي التحقيق له كامل الصلاحية في أن يصدر أمر تمديد الاعتقال الاحتياطي للمتهمين شفويا، ثم يدونه في ما بعد في محاضر قانونية تضمنت توقيع المتهمين وقاضي التحقيق، دون أن يشوبها أي خرق قانوني، والأمر ذاته ينطبق على إجراءات الحجز والتفتيش.

واعتبر أن الشرطة القضائية لها كامل الحق في تفتيش مكاتب الدولة التي كان يعمل بها بعض المتهمين من المسؤولين الأمنيين، لأنها لا تعتبر أملاكا خاصة.

وتدخل المصطفى قصي، عن هيئة دفاع المتهمين، عقب انتهاء ممثل النيابة العامة من مداخلته، ليطلب من رئيس الجلسة تأخير الملف، وإمهال المحامين مدة للاتفاق حول الردود التي ستعقب بها على النيابة العامة، وهو ما وافق عليه رئيس الجلسة

يذكر أن ملف باروني المخدرات أحمد الشولي الملقب بـ"حميدو"، ومصطفى التطواني أكوياح، خال منير الرماش، الذي يقضي عقوبة 20 سنة سجنا نافذا، يتابع فيه 21 مسؤولا من القوات المساعدة والدرك والجمارك، إضافة إلى بعض تجار المخدرات بتهم "الاتجار في المخدرات والتهريب على الصعيد الدولي، والإرشاء والارتشاء، واستغلال النفوذ، والتستر على مجرم مبحوث عنه من طرف العدالة، وتهجير أشخاص إلى الخارج بطرق غير مشروعة وبصفة اعتيادية، والمساعدة على الهجرة غير الشرعية بصفة غير مشروعة والمشاركة".




تابعونا على فيسبوك