دشنت المحاكم المغربية، أياما بعد إعلان نتائج اقتراع 7 شتنبر، عملية المتابعات في حق المتهمين بإفساد الانتخابات التشريعية.
إذ قضت المحكمة الابتدائية لكلميم، عشية أول أمس الأربعاء، بإدانة ستة أشخاص، بينهم أربعة مستشارين بجماعة فاصك القروية، بثمانية أشهر حبسا نافذا، فيما يرتقب أن تبت المحاكم المختصة، في غضون الأيام المقبلة، في 6 متابعات أخرى، كانت أجلت إلى ما بعد الاقتراع تطبيقا للمادة 61 من القانون المنظم للانتخابات، باعتبار أن الادعاءات تهم مرشحين.
وينتظر أن يتضاعف عدد المتهمين "بإفساد وتزوير العملية الانتخابية"، بعد إقدام بعض الولاة والعمال على رفع تقارير تهم بعض الحالات التي قدمت بخصوصها شكايات وإحالة بعضها على النيابات العامة، في وقت ارتفعت فيه أصوات بعض وكلاء اللوائح متهمة السلطات المحلية بالتواطؤ في عملية الفساد الانتخابي، ودعم مرشح على حساب آخر، وعدم التزام مبدأ الحياد أثناء الحملة الانتخابية وخلال عملية الاقتراع، مثلما جاء في شكاية وكلاء اللوائح المرشحة بدائرة تاونات تيسة.
وتوبع المتهمون الستة بكلميم، حسب مصادر قضائية، بتهمة محاولة استعمال المال من أجل التأثير على أصوات الناخبين، مشيرة إلى أن وقائع هذه القضية، تعود إلى 29 غشت الماضي، "حين تقدم وكيل إحدى اللوائح المتنافسة بالدائرة الانتخابية لكلميم بشكاية إلى النيابة العامة تفيد بأن المستشارين الأربعة طلبوا منه مبلغا ماليا بقيمة 200 ألف درهم، مقابل عملهم على استمالة أصوات الناخبين لفائدته يوم الاقتراع".
وذكرت مصادرنا أنه"من أجل الإيقاع بهم، قام وكيل هذه اللائحة باستنساخ مجموعة من الأوراق المالية من المبلغ المتفق عليه قبل تسليمها إلى الأظناء، مما مكن من إيقافهم رفقة شخصين آخرين في حالة تلبس بمنزل أحدهم".
وكانت اللجنة المشتركة بين وزارة العدل ووزارة الداخلية المكلفة بمواكبة العمليات الانتخابية وتتبع الادعاءات والشكايات المتعلقة بالخروقات المرتبطة بها، أعلنت أن مجموع الشكايات التي توصلت بها مختلف الجهات المسؤولة، منذ بداية الحملة الانتخابية لاقتراع السابع من شتنبر، بلغ 716 شكاية.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها أن النيابات العامة عالجت جزءا كبيرا من هذه الشكايات إما بالحفظ أو بالأمر بتعميق البحث أو بفتح المتابعة، حيث قررت المتابعة في 53 حالة، مع إرجاء 6 متابعات إلى ما بعد الاقتراع .
وانصبت مختلف الشكايات والبلاغات على القيام بدعاية انتخابية سابقة لأوانها، والتي وصلت إلى 391 حالة، أي بنسبة 54.60 في المائة، في حين تعلقت 74 حالة بادعاء استعمال المال، أي بنسبة 10.33 في المائة، و40 حالة باستخدام وسائل الدولة والجماعات المحلية في الدعاية الانتخابية، أي بنسبة 5.58 في المائة، و44 حالة بممارسات بعض رجال وأعوان السلطة، أي بنسبة 6.14 في المائة، وشكايتين تهمان العنف، وتوزع الباقي على خروقات مختلفة.