فاز الفيلم المغربي "آخر صرخة" للمخرج حميد باسكيط، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، الذي اختتم مساء الأحد بمدينة الإسماعيلة في مصر.
وفاز فيلم "المعاملة بالمثل" إنتاج مغربي، وإخراج الألماني ميخائيل دريهر، بجائزة أحسن فيلم في هذه المسابقة التي عرفت تتويج الفيلم الروسى "ثلاثة رفاق" بالجائزة الكبرى للمهرجان.
ويدين فيلم "الصرخة الأخيرة" لحميد باسكيط، الحائز مجموعة جوائز منها جائزة أحسن فيلم قصير في الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما بلاس بالماس، وجائزة لجنة التحكيم من المهرجان السينمائي بمرتيل، وشهادة تنويه في المهرجان السينمائي الدولي لمدينة وهران الجزائرية، معاناة الأطفال في الأحياء الفقيرة.
وقد استلهم باسكيط قصة الفيلم من أحد أحياء الحي المحمدي في الدار البيضاء، إذ وقف على وضعية جد صعبة، يعيشها أطفال في مواجهة الفقر والحاجة، وفي مواجهة ظلم المجتمع.
حكاية واقعية ترصدها حميد باسكيط بعين متألمة من بعض ما قد يقاسيه الأطفال، على شاكلة بطل فيلمه الذي كان ضحية المعاناة بعد كشف زنا والدته.
"فعلا وقفت على أن هناك امرأة تخون زوجها المعاق مع جاره، حكاية آلمتني كثيرا، وصدمني حال الطفل الذي تساءلت حينها كيف سينشأ وسط هذه البيئة؟ هناك أشياء ضده يمكن أن تشكل خطورة على حياته؟ كيف سيعيش هذا الطفل وكيف يمكن أن تتطور حياته؟ ربما سيصبح غدا شابا يائسا وقد تجره ظروفه ليسقط في براثن الاجرام أو الإرهاب؟" كلها تساؤلات يرى، حميد باسكيط أنها حاصرته لزمن قبل أن تتحول إلى مشروع فيلم يطرح الظاهرة كإشارة وكرؤية منه لقساوة ما يعانيه بعض الأطفال المهمشين أو فقط أناس في أمس الحاجة إلى الإعانة والمواساة وإلى حضور الآخر ولو معنويا.
وشارك فيلم "آخر صرخة" إلى جانب فيلم »عن الحب« للمخرجة غزلان أسيف، في المسابقة الرسمية لمهرجان الإسماعيلية، الذي عرف عرض 96 فيلما من41 دولة، من بينها 9 دول عربية هي فضلا عن المغرب، مصر والسعودية والأردن، وتونس والجزائر وسوريا، ولبنان.
واحتفى المهرجان بالسينما المغربية من خلال برنامج خاص بعنوان »بانوراما السينما المغربية« عرضت خلاله 10 أفلام هي "مانكان" للمخرج بوسلهام الضعيف، و"المرحوم" لرشيد الوالي، و"النافذة" لكمال الدرقاوي، و"آخر الشهر" لمحمد مفتكر، و"الضربة القاضية"لإدريس الروخ، و"مصير عائلة" ليونس الركاب، و"أمير ورزازات" لفؤاد شالة، و"جدول الضرب" لعبد اللطيف أفضيل، و"من حذاء لحذاء" لحسن الدحاني، إضافة إلى فيلم "شيفت زائد حذف" لجيهان بحار.