تنامت في الآونة الأخيرة ظاهرة استغلال لصوص الوكالات البنكية أيام الجمعة، وبالضبط بتزامن مع وقت صلاة الجمعة، لتنفيذ عمليات سطوهم، التي يستعمل فيها السلاح الأبيض، مستغلين غياب بعض الموظفين، وفراغ الشوارع والأزقة المحاذية للوكالة البنكية المستهدفة، من المواط
ولا يجد هؤلاء اللصوص، الذين يختارون وقت تنفيذ مخططهم بدقة متناهية، أي عناء في الاستيلاء على المبالغ المالية الموجودة في الصندوق، ولا أدنى مقاومة من طرف الموظفين المداومين بالوكالة، إذ لا يتجاوز عددهم في الغالب موظفين إلى ثلاثة، سرعان ما يستسلمون للأمر الواقع أمام لص أو لصين مدججين بسيوف من الحجم الكبير، فينصاعون لأوامرهما، فيقف مستخدمو البنك مسمرين في أماكنهم، إلى أن يستولي اللص (أو اللجان) على المبلغ المتوفر ويلوذ بالفرار .
وكان آخر ضحية لهذه السرقة وكالة بنكية، بحي فال فلوري، في طنجة، تعرضت، الجمعة الماضي، للسطو على يد شخص مقنع ومسلح بسيف، تمكن من الاستيلاء على مبلغ مالي يناهز مليون درهم.
وذكرت مصادر أمنية أن اللص أعد لعمليته بدقة، مبرزة أنه استغل غياب عدد من المستخدمين بالوكالة بسبب العطلة الصيفية، كما اختار توقيتا يقل فيه توافد الزبناء على الوكالة .
وأفاد المصدر ذاته أنه كان بالوكالة البنكية، لحظة تنفيذ عملية السطو، مستخدمتان تداومان على العمل وراء الشبابيك الخالية من الزبناء حينها، مما سهل على المجرم تنفيذ عمليته، والاستيلاء على السيولة النقدية المتوفرة بالصندوق واللوذ بالفرار، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة القضائية فتحت تحقيقا على الفور لاعتقال اللص.
وفي 17 غشت الماضي، كانت تعرضت وكالة بنكية، بحي الألفة، في الدار البيضاء، بتزامن مع صلاة الجمعة، لعملية سطو على مبلغ 18 مليون سنتيم، على يد لصين كانا مدججين بسيفين، قبل أن يعتقلا الأسبوع الماضي، بعد 12 يوما من الفرار، وبحوزتهما ما تبقى من المبلغ المسروق.
وذكر مصدر أمني أن اللصين استغلا وقت صلاة الجمعة بالضبط حيث كان الشارع والأزقة المجاورة فارغين من المارة، واقتحما الوكالة البنكية التابعة للتجاري- وفا بنك، التي كان يوجد بها الموظفون وبعض الزبناء، مبرزا أن المتهمين هددا الجميع بسيفين قبل أن يطلبا منهم الانبطاح على الأرض، ويجبرا المكلف بالصندوق على تسليمهما ما بحوزته من أموال، ويلوذا بالفرار دون إصابة أي أحد بأذى .
وكانت وكالة بريدية بمدينة سطات، شهدت قبل أشهر عملية سطو مماثلة، في الوقت ذاته، أي بتزامن مع صلاة الجمعة، حيث استغل لصان كانا مسحلين بسلاح أبيض، وجود موظف وحيد بالوكالة، وسرقا مبلغ 10 ملايين سنتيم، وتمكنت مصالح الأمن، بعد عمليات بحث وتمشيط واسعة من اعتقالهما أياما بعد ذلك.
وبتزايد عمليات السطو على الوكالات البنكية، أصبح من الضروري، حسب بعض الزبناء، تزويد هذه الوكالات بحراس خواص مسلحين، تفاديا لتكرار مثل هذا الحادث، وحماية الزبناء والموظفين.
ويستغرب هؤلاء الزبناء، كيف لوكلات بنكية تروج الملايين ألا تعتمد حراسا خواص كما هو معمول به في كل الشركات، مطالبين المسؤولين عن القطاع البنكي التفكير في حل استعجالي لحماية الموظفين والزبناء من مثل هذه العمليات، التي لحسن الحظ لم تؤد لحد الساعة إلى إصابة أي أحد.