اعتقال مروج كبير وضبط وإتلاف أزيد من طنين في ثلاث مدن

الأجهزة الأمنية تخوض حربا شرسة ضد المخدرات

السبت 25 غشت 2007 - 07:10

أسفرت المعركة، التي تخوضها الأجهزة الأمنية ضد مهربي المخدرات عن حجز وإتلاف أزيد من طنين من المخدرات في يوم واحد، واعتقال 3 متهمين بالتهريب، وتعقب اثنين في حالة فرار.

وقالت مصادر أمنية إن المغرب عازم على مواصلة حربه الشرسة على المخدرات لقطع دابرها، وتحقيق التقدم المنشود، والمبرمج في استراتيجية البلاد لمكافحة المخدرات
وجاء ضبط أكبر كمية في مدينة سلا، حيث حجزت مصالح الأمن، الأربعاء الماضي، طنا من عشبة الكيف و30 كيلوغراما من الشيرا و100 كيلوغرام من التبغ، في عملية جرى خلالها أيضا اعتقال مروج كبير للمخدرات.

وخلال هذا التدخل، الذي نفذ على الطريق السيار الرابطة بين الرباط والدارالبيضاء، حجز رجال الشرطة أيضا سيارتين كانتا تحملان صفائح معدنية مزيفة، كان المروجون يخفون فيها المخدرات، فيما تمكن شخصان من مروجي المخدرات من الفرار، يجري حاليا البحث عنهما، في حين وضع المتهم تحت الحراسة النظرية، وسيحال على العدالة بعد الانتهاء من التحقيق.

وفي طنجة، تمكنت عناصر الجمارك بالمركز الحدودي بميناء طنجة، في اليوم نفسه، من توقيف سيارة من الحجم الكبير، كانت في طريقها إلى ميناء الجزيرة الخضراء وعلى متنها 209 كلغ من المخدرات.

وجاء اكتشاف الكمية المهربة بعد أن اشتبهت عناصر الجمارك في هذه السيارة، المرقمة بهولندا، خلال إتمام الإجراءات قبل الإبحار، ما حذا بها إلى إخضاعها لتفتيش دقيق عثر على إثره على ثلاثة مخابئ معدة بسقف وأبواب الجهة اليمنى للسيارة.

وبعد تفكيك هيكل السيارة، استخرجت عناصر الجمارك هذه الكمية من المخدرات التي كانت ملفوفة في أغلفة خاصة، ليجري اعتقال السائق ومرافقه، وهما مغربيان مقيمان بهولندا.

أما مدينة مكناس، فكانت مسرحا لإتلاف، عن طريق الحرق، حوالي طن من السموم على يد عناصر مصلحة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وخلال هذه العملية، التي جرت بحضور ممثلي إدارة الجمارك والأمن الوطني والدرك الملكي والعدل والصحة، جرى إحراق700.70 كيلوغراما من الكيف الخام، و133.01 كيلوغراما من مادة طابة خام، و22.02 كيلوغرامات من الشيرا، و9.40 كيلوغرامات من مسحوق طابة، و6.72 كيلوغرامات من المعجون، و1.53 كيلوغرم من مسحوق الكيف.

وحجزت هذه الكمية من المخدرات، خلال الفترة الممتدة من فاتح أبريل إلى غاية 20 يونيو الماضي، حسب مديرية الجمارك بجهة الوسط التي أحرقت السنة الماضية عشرة ملايين و686 ألفا و969 سيجارة مهربة تقدر قيمتها ب 21.062 مليون درهم.

يذكر أن الشرطة القضائية بمكناس أحالت أمام القضاء 252 متهما، خلال حملات قامت بها ما بين شهري يناير وماي من السنة الجارية، بعدة أحياء بالمدينة وخاصة وجه لعروس وسيدي بابا وبرج مولاي عمر وعين شوبيك وسيدي بوزكري والفخارين.

وكانت النتائج المحققة، خلال السنة الماضية، حملت هيئات دولية على الإشادة والتنويه بالجهوذ المبذولة من قبل المملكة في عمليات المكافحة، التي قادت إلى تخفيض المساحات المزروعة بهذه النبتة المحظورة إلى 40 في المائة، في حين سجل إنتاجها انخفاضا وصل إلى 62 في المائة.

وبهذا تكون المساحات المزروعة، حسب ما أورده تقرير دولي في الموضوع، تقلصت إلى 72 ألفا و500 هكتار، مقابل 120 ألفا و500 عام 2004، في حين انخفضت الكمية المضبوطة من 96 طنا عام 2004، إلى87 طنا عام 2005، بينما ازدادت الكميات المحجوزة من عشبة القنب من 69 طنا عام 2004 إلى319 طنا عام 2005، أي بنسبة 6 في المائة من كمية المضبوطات العالمية.

وجاءت واشنطن على رأس الحكومات المبدية استعدادها لمواصلة التعاون ودعم جهود المغرب في عمليات مكافحة إنتاج القنب الهندي.

وأشار مكتب مكافحة المخدرات وتعزيز القوانين، التابع لوزارة الخارجية الأميركية، في تقريره السنوي حول مكافحة المخدرات وتبييض الأموال، إلى أن "المغرب حقق انخفاضا مهما في مجال إنتاج وزراعة هذه النبتة".

وجاء في الجزء الأول من هذه الوثيقة، التي حملت عنوان "تقرير2007 حول الاستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات"، أنه حسب مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، فإن المملكة نجحت في تقليص المساحة المخصصة لزراعة القنب الهندي بنسبة 40 في المائة، إذ انخفضت من 120 ألفا و500 هكتارا سنة 2004 إلى 72 ألفا و500 هكتارا سنة 2005، وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية لاستئصال زراعة هذه المادة .




تابعونا على فيسبوك