كشفت مصادر متطابقة أن عناصر الدرك الملكي باشرت، أول أمس الأربعاء، تحقيقا معمقا مع "بارون مخدرات"يملك المنزلين، اللذين جرت مداهمتهما بجماعة تنزغانة في إقليم تاونات، للاشتباه في وجود صلة له بالحادث، الذي راح ضحيته دركي عند نقطة للمراقبة بمدخل قرية بامحمد، ب
وأكدت المصادر ذاتها، لـ "المغربية"، أن المتهم، الذي سلم نفسه عشية اليوم ذاته، تربطه صلة قرابة بالجاني، الذي ما زال في حالة فرار، مشيرة إلى أن السلطات تعرفت على هويته، وهو أيضا من "بارون مخدرات"، وأن الأبحاث ما زالت جارية لكشف مخبئه، خاصة أن المعلومات الأولية تفيد أنه هرب اتجاه مدينة فاس، على متن سيارة أخرى، بعد أن تخلوا عن الأولى، التي كانت محملة بكمية كبيرة من المخدرات.
وذكرت المصادر أن التحريات ترجح إمكانية"نشاط المتهمين في شبكة للتهريب الدولي للمخدرات«، مبرزة أن »عناصر الدرك قريبة من إيقاف المتهمين".
وتأتي هذه التطورات مع مواصلة عناصر الجمارك بالمركز الحدودي بميناء طنجة عمليات ضبط كميات جديدة من المخدرات، كانت آخرها، أول أمس الأربعاء، إذ قاد توقيف سيارة من الحجم الكبير، كانت في طريقها إلى ميناء الجزيرة الخضراء، إلى حجز 209 كلغ من هذه المواد السامة.
واشتبهت عناصر الجمارك في هذه السيارة، المرقمة بهولندا، خلال إتمام الإجراءات قبل الإبحار، ما حذا بها إلى إخضاعها إلى تفتيش دقيق عثر على إثره على ثلاثة مخابئ معدة بسقف وأبواب الجهة اليمنى للسيارة .
وبعد تفكيك هيكل السيارة، استخرجت عناصر الجمارك هذه الكمية من المخدرات التي كانت ملفوفة في أغلفة خاصة، ليجري اعتقال السائق ومرافقه، وهما مغربيان مقيمان بهولندا.
ورغم الاكتظاظ الذي يشهده ميناء طنجة، خلال مرحلة عودة المهاجرين إلى بلدان الاستقبال، تمكنت عناصر الجمارك، التي تعمل بتنسيق مع الشرطة الخاصة للميناء، من حجز كميات مهمة من المخدرات.
إذ منذ نهاية الأسبوع الماضي، جرى ضبط طن و687 كلغ من مستخلصات القنب الهندي، خلال ست عمليات منفصلة، لعل أهمها إيقاف زوجين هولنديين، الثلاثاء الماضي، بعد أن عثرت عناصر الجمارك على طن و370 كلغ من المخدرات في عربتهما المقطورة، وتقدر قيمة هذه المخدرات في السوق الأوروبية بحوالي 20 مليون درهم.
وجاء اكتشاف هذه الكمية في مخبأ مجهز على مستوى أرضية السيارة، يحتوي على العشرات من حزم وصفائح القنب الهندي، ما قاد إلى إيقاف سائق العربة، الباس هندريك
ج ت (42 سنة) ورفيقته أكيرمان ك (22 سنة)، إذ جرى فتح تحقيق لتحديد الأشخاص المتورطين في عملية تهريب المخدرات المحجوزة.
أوقفت المصالح المذكورة، خلال العمليات المذكورة، أزيد من خمسة مغاربة مقيمين بالخارج وثلاثة مواطنين إسبان، إلى جانب متهمين آخرين.
وكان تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لعام 2007، سجل أن نبات القنب الهندي من أكثر النباتات المخدرة انتشارا، وأن سوقه الاستهلاكية هي الأكبر على الإطلاق، إذ وصل عدد متعاطيه إلى نحو 160 مليون شخص على مستوى العالم، كما أن زراعته وإنتاجه يتزايدان في إفريقيا.
ولاحظ أن إحباط عمليات تهريب القنب في إفريقيا، تمثل ثلث الكميات المضبوطة على الصعيد العالمي، و57 في المائة من إجمالي عمليات ضبط المخدرات بكافة أنواعها حول العالم.