تنامت في الآونة الأخيرة، موجة السرقة بالخطف في شوارع الدارالبيضاء، خاصة تلك التي تستهدف الهواتف المحمولة والحقائب اليدوية، وينفذها لصوص يمتطتون دراجات نارية ذات محركات قوية ودون لوحات ترقيم.
وأكد أحد الضحايا أن هاتفه المحمول سرق منه، نهاية الأسبوع الماضي، بسيدي مومن، وهو داخل سيارته، التي كان أوقفها بجانب الطريق للتحدث مع أحد الأشخاص، مشيرا إلى أنه تفاجأ بيد اللص تنزع هاتفه بقوة من يده، بعد أن توقفت بقربه دراجة نارية، سرعان ما انطلق بها صاحبها بسرعة جنونية إلى وجهة مجهولة.
وأضاف الضحية ذاته أنه لم يتقدم بأي شكوى إلى مصالح الأمن، وأنه قصد وكالة الفاعل في الاتصالات، الذي يتعامل معه، لتوقيف تشغيل البطاقة، التي سرقت منه، واستخراج أخرى.
وأكدت ضحية أخرى للسرقة بالخطف أن هاتفها انتزع منها، عندما كانت تتحدث عبره في أحد شوارع وسط المدينة، من طرف شخصين كانا يركبان دراجة نارية.
وأفاد مسؤول بوكالة للاتصالات في الدارالبيضاء، أن ما بين 15 إلى 20 زبونا، يقصدون الوكالة يوميا بهدف استخراج بطاقات جديدة، أغلبهم تعرضت هواتفهم المحمولة للسرقة عن طريق الخطف.
وأضاف المسؤول ذاته أن عملية استخراج بطائق اتصال بدل التي سرقت، يكون مشروطا بضرورة أن تكون مسجلة في اسم الشخص، الذي قدم إلى الوكالة لاستخراجها، وأن يقدم بطاقته الوطنية من أجل إثبات ذلك.
وتعرضت سيدة كانت برفقة زوجها داخل سيارته، أول أمس الثلاثاء، لمحاولة سرقة عند إشارة ضوئية بقرب مجزرة الدارالبيضاء، إذ عمد أحد اللصوص إلى فتح باب السيارة من الجهة، التي تركب فيها السيدة، وانتزع منها حقيبتها اليدوية، التي كانت تضعها فوق رجليها، غير أن السيدة لم تستسلم للأمر، وتمسكت بحقيبتها، وانضم زوجها لمساعدتها عن طريق الإمساك بقوة بالحقيبة، ما دفع باللص، أمام إصرار الزوجين على التصدي له، إلى التخلي عن مخططه، والهرب في اتجاه صديق له كان ينتظره غير بعيد عن الإشارة الضوئية.
ويعمد اللصوص إلى امتطاء دراجات نارية ذات محركات قوية وسريعة، لتسهيل عمليات فرارهم بعد تنفيذ مخططاتهم، ويتحولون في شوارع المدينة، ويرابضون عند الإشارات الضوئية لتصيد ضحاياهم.
وقال رجل أمن إنه بات من الضروري، في ظل تنامي ظاهرة السرقات عن طريق الدراجات، وبالإضافة إلى تشديد المراقبة عليها، التفكير في آلية قانونية لإلزام أصحابها بوضع لوحة معدنية تحمل رقم الدراجة من أجل تسهيل التعرف على هوية صاحبها.
جدير بالذكر أن مصالح الأمن بالدارالبيضاء، قادت حملة واسعة، السنة الماضية ضد الدراجات النارية من نوع »سكوتر«، بعد سرقة الهاتف المحمول، الذي يخص والي الأمن السابق لمدينة الدارالبيضاء، أحمد عبروق، عن طريق الخطف من طرف شخصين كانا يمتطيان دراجة من هذا النوع.
وذكرت مصادر أمنية أن عدد الدراجات النارية، التي أوقفت خلال هذه الحملة فاق الألف، موضحة أن هذه الدراجات محل المتابعة »ضبطت تجوب شوارع البيضاء في وضعية غير قانونية، لكونها لا تتوفر على ورقة رمادية أو بلا لوحة ترقيم أو أن صاحبها لا يتوفر على رخصة سياقة من صنف أ، فضلا عن أن قوتها الجبائية لا تتناسب مع مواصفاتها المدونة بورقة التعشير".
وأكدت المصادر ذاتها أن مصالح الأمن بالمدينة عازمة على التصدي لهذا النوع من الدراجات المخالفة للقانون وللشبكات التي تستغلها في السرقة.