ذكر مصدر مطلع لـ"المغربية"أن الإدارة العامة للأمن الوطني حصرت لائحة أولية تضم أسماء مسؤولين أمنيين نافذين يشتبه في تورطهم في ملف "المرأة الحديدية"أو "الشينوية".
فيما كشف أن التحقيقات تفرعت إلى أمن المطارات، التي قال إنها تجرى بها تحريات سرية ذات صلة بملف تيسير تسفير فتيات مغربيات إلى دول خليجية.
وأفاد المصدر نفسه أن المفتشية العامة للأمن الوطني عينت لجنة خاصة للبحث في ملف أمن مدينة الرباط، والقيام بإعداد تقارير حول جميع المسؤولين الأمنيين المتورطين في قضية"المرأة الحديدية" وتحديد مسؤولياتهم في هذه القضية.
وأضاف المصدر أن الأبحاث الجارية في هذا الملف لم تقف عند والي أمن الرباط ومدير الموارد البشرية بالإدارة العامة للأمن الوطني، بل تعدتهما إلى بعض المسؤولين ببعض الأجهزة الأمنية المختلفة كالمطارات، إذ جرت مباشرة تحقيقات سرية للتأكد من ضلوع مسؤولين بهذه الأجهزة في قضايا تسفير فتيات إلى دول خليجية، مشيرا إلى أن هذه الأبحاث شملت حتى مسؤولين سبق إعفاؤهم.
يذكر أن التحقيقات كانت شملت صاحب المقهى الكائن بالرباط، الذي تعرضت فيه عناصر الأمن للتعنيف من قبل »المرأة الحديدية«، التي كانت توجد فيه أثناء مداهمة الشرطة في إطار الحملة التي كانت تشنها على "الشيشة"، مؤكدا صلة القرابة بين »الشينوية« وصاحب المقهى الذي تم التحقيق معه لعدة مرات.
وقال مصدر "المغربية" إن الأبحاث في ملف "الشينوية" قد تكشف عن معطيات جديدة تجعله يتخذ مسارا آخر، خاصة أن اللائحة الأولية، التي جرى حصرها تضم أسماء ذات مناصب حساسة، ومن المرجح أن يجري اتخاذ قرارات داخلية بشأنها حتى لا تثير ضجة إعلامية.
من جهة أخرى، استمعت المفتشية العامة للأمن الوطني إلى 11 رجل أمن، من ضمن 18، كانوا تقدموا بشكايات حول تعرضهم إلى تنقيلات تعسفية، كما أحالت المفتشية حالتين على المجلس التأديبي للنظر والبت في ملفهما من جديد، والحسم فيه نهائيا بعد تقديمهما لشكاية يبرزان فيها الإجراءات التأديبية، التي كانا ضحية لها بسبب "الشينوية".
كما تقوم المصالح الأمنية، حسب المصدر، بالبحث في كيفية اختفاء 25 شكاية تقدم بها رجال الأمن المتضررون من سلطة ونفوذ الشينوية.
ويتخوف عدد من رجال الأمن، اتصلوا بـ »المغربية«، من أن يتخذ ملف »الشينوية« مسارا آخر غير الذي يتوقعونه، ويجري هضم حقوقهم، كما جرى في زمن تسلط الشينوية، إذ عوقبوا على تفانيهم في عملهم وإخلاصهم بدل ترقيتهم.