أفادت مصادر قضائية إسبانية، أن المحكمة الإقليمية بمدينة بايادوليد، أصدرت نهاية الاسبوع الماضي، حكما بالسجن لمدة 17 سنة في حق ثلاثة مهاجرين مغاربة.
ويتعلق الأمر بالأخوين (لمنور وأحمد أ) والمتهم الثالث (محمد أ)، جميعهم من أصل مغربي.
وكان المهاجرون المغاربة الثلاثة، يواجهون تهم "إرغام فتاة روسية كانت رفقة مغربي على خلع ملابسها والتقاط صور لها عارية بواسطة الهاتف النقال وذلك تحت تهديد السلاح واستعمال العنف والضرب، إضافة إلى حيازة المخدرات والاتجار فيها".
وأضافت المصادر القضائية ذاتها، التي ذكرت أن الأحداث وقعت منذ ثلاث سنوات في مدينة بايادوليد، أن الشباب الثلاثة، اتهموا بعد التحقيق معهم بتهم "استعمال القوة والضرب والعنف، وإدخال زوجين داخل سيارة، وإرغامهما على خلع ملابسهما والتقاط صور لهما بواسطة الهاتف النقال" .
وأوضحت وكالة الأنباء "أوروبا بريس"، يوم الأحد الماضي، استنادا إلى مصادر قضائية، أن المحكمة حكمت على المتهمين الثلاثة بسنة حبسية بجرم اعتقال أشخاص قصرا، وستة شهور حبسا بالنسبة لتهمة التهديد، وسنتين حبسيتين إضافيتين وغرامة قدرها 18 أورو لليوم .
إضافة إلى ذلك حكم على الأخوين لمنور وأحمد بسنة حبسية لكل واحد منهما، بتهمة المساس بالصحة العمومية.
ووجهت وزارة العدل طلبا تحث فيه الجهات المسؤولة على وضع المتهمين الثلاثة تحت الحراسة المشددة لتفادي هروبهم من السجن.
وشرح، من جهته، وكيل النيابة العامة الاسباني، أن أحداث الواقعة جرت فجر يوم 13 شتنبر من سنة 2004، بقرب ملعب خوصي ثوريا، خلال احتفالات ومهرجانات عذراء "سان لورينثو"، حين اعترض سبيل الضحيتين، الشاب المغربي جمال ورفيقته الروسية كسينيا ش، المتهمون الثلاثة، الذين كانوا يركبون سيارة من نوع "نيسان ميكرا"، وأرغموا المغربي والروسية على دخول السيارة بالقوة وتحت التهديد بالسلاح الأبيض، معتمدين على سكين، و عصا بيسبول »هراوة« ومسدسين.
وحسب عرض وكيل النيابة العامة أمام المحكمة الاقليمية، فإن المتهمين المهاجرين الثلاثة، نقلوا الزوج المغربي والروسية إلى فضاء خال من الناس، وهناك قاموا بضرب جمال لامتناعه عن الانصياع لأوامرهم وارغامه على ترويج مخدراتهم في أحياء المدينة، والمصير نفسه لقيته رفيقته الروسية، التي تعرضت أيضا إلى الضرب والعنف، كما تجرؤوا على خلع ملابسها والتقاط صور عارية لها بواسطة كاميرا الهاتف النقال، وبعدها أقدموا على ادخال الصور إلى الانترنيت والتشهير بها.
وأفادت تحقيقات رجال الأمن الاسبانيين، أنه جرى العثور في شقة الأخوين لمنور وأحمد، في منطقة ليكانيس في مدريد، على 132.40 غرام من مخدر الحشيش، وميزان ومسدس
وأشارت المصادر نفسها أنه من المحتمل أن يواجه أحد الأخوين المتهمين، وهو المدعو أحمد تهمة تزوير وثائق عمومية، إذ أنه قدم خلال المحاكمة جواز سفر يحمل طوابع مزورة، وأنه جرى التأكد من عملية التزوير بعد إحالة الوثيقة إلى الشرطة العلمية، التي تمكنت من تكذيب ادعاء أحمد أنه عند وقوع الحادثة كان في زيارة أحد أعمامه في المغرب
وأمام شهادة الروسية كسينياش، والقرائن التي توصلت إليها أبحاث رجال الأمن والشرطة العلمية، أثبتت المحكمة إدانتها للمتهمين المغاربة الثلاثة بالجرم المذكور، وأصدرت في حقهم أحكاما يصل مجملها إلى 17 سنة سجنا نافذا، رغم ادعائهم بأنهم ساعة وقوع الجريمة لم يكونوا موجودين في مدينة بايادوليد، إذ قال المتهم الثالث محمد أن لديه براهين تؤكد أنه كان في ألميرية، ولمنور في فوينلابرادا بالعاصمة مدريد، وأحمد في المغرب.