نفى 20 متهما من عناصر خلية "أنصار المهدي" المتابعة في اطار قانون الإرهاب من بينهم أربعة عسكريين، أي صلة أو علاقة لهم بزعيم الخلية حسن الحطاب، كما نفوا في تصريحاتهم أمام رئيس الجلسة محمد بن شقرون.
كل التهم المنسوبة إليهم، أثناء الاستماع إلى تصريحاتهم في قاعة الجلسات رقم واحد بغرفة الجنايات الابتدائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بملحقة استئنافية الرباط في مدينة سلا.
وأنكر العسكريون الأربعة بدورهم، مساء الجمعة الماضي، كل التهم الموجهة إليهم من تأسيسهم لجناح عسكري ضمن الخلية يهدف إلى ارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام، فيما رفضت هيئة الحكم الاستماع إلى رئيس الجناح العسكري للخلية المدعو ياسين الورديني "الأمير العسكري" من أجل عدم حضور دفاعه الذي نصب له في إطار المساعدة القضائية بعدما انسحب دفاعه في جلسة سابقة .
وخلال جلسة المحاكمة ذاتها عينت المحكمة دفاعا لأحمد باعمي في إطار المساعدة القضائية .
وقررت الغرفة ذاتها، تأجيل مواصلة محاكمة جماعة "أنصار المهدي" والاستماع إلى باقي المتهمين، إلى السابع من شتنبر المقبل، الذي يوافق موعد الانتخابات التشريعية، ومن المتوقع أن يغير القاضي بن شقرون تاريخ الجلسة مرة ثانية، كما أفادت بذلك مصادر قضائية، لعدم انتباه الهيئة إلى أن هذا التاريخ يوافق موعد اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.
وخلال الجلسة الصباحية، التي عقدت في ساعة متأخرة، التمس دفاع حسن الحطاب المتهم الرئيسي في هذه النازلة، المحامية نسيمة بلحفيان، إعادة الاستماع إلى موكلها، الذي سبق للهيئة أن استمعت له في الجلسة السابقة في غياب الدفاع واعتبرت هذا الإجراء "غير قانوني".
كما طالبت بإعادة الاستماع إليه في جلسة قادمة نظرا لظروفه الصحية التي وصفتها بـ "المتدهورة"، نتيجة لدخوله في إضراب جديد عن الطعام ومعاناته من مرض القلب المزمن، احتجاجا على أوضاعه في السجن، تضيف المحامية، وذلك لكونه يقيم في زنزانة انفرادية ولا يتوصل بدوائه ولا بالمؤونة ولا يرى أفراد عائلته إلا في إدارة المركب السجني بسلا، على عكس باقي المتهمين في الخلية ذاتها مشيرة إلى أن "موكلها لم يتمتع بحقوقه في سائر مراحل التحقيق" .
ويتابع المتهمون الـ 50 ضمن "خلية أنصار المهدي"، في حالة اعتقال احتياطي، وواحد في حالة سراح (مؤقت وهو الشقيق الأصغر للمتهمة الملقبة بأم السعد)،من بينهم خمسة عسكريين، وثلاثة دركيين، وضابط من الإدارة العامة للأمن الوطني، وأربع نسوة، وإمام مسجد بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق" .
واعتقل أعضاء "خلية أنصار المهدي"، المتابعون في إطار قانون الإرهاب، التي يتزعمها »حسن الحطاب« الملقب بـ "أبو أسامة"، في شهر غشت من سنة 2006، وكان الحطاب أسس الخلية بعد خروجه من السجن إثر قضائه لعقوبة كان محكوما بها ومدتها سنتان.
وتمكنت المصالح الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات التي أبانت عن أن حسن الحطاب، استعان لتحقيق أهدافه بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا وسيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان واليوسفية والدار البيضاء .
وفي موضوع دي صلة، قضت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة نفسها، الأسبوع الماضي، بأربع سنوات حبسا نافذا في حق ثلاثة متهمين ينحدرون من مدينة سلا لارتباطهم بما يعرف بـ "خلية أنصار المهدي".
وهكذا أصدرت المحكمة حكما بأربع سنوات حبسا نافذا في حق كل من ربيع غانم ورشيد السوهالي ومحمد القريعة، بعد إدانتهم بجرائم منها "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها".
ومن جهة أخرى أصدرت هيئة المحكمة أحكاما، في ملف ثان، تراوحت بين سنتين وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق سبعة متهمين ينتمون إلى "خلية الناظور" بعد متابعتهم من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها".
وقد قضت المحكمة بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل من كريم مختاري ومحمد أوليشكي، فيما قضت بسنتين حبسا نافذا في حق كل من عبد الكريم بوشرو ومحمد مرابط ومحمد أسكيو ومحمد العسراوي وميمون الفقيري، بعد إدانتهم بما نسب إليهم
كما أصدرت المحكمة، في ملف ثالث، حكما بالحبس النافذ لمدة سنتين في حق عبد المجيد علوش المنحدر من مدينة طنجة، بعد متابعته من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها".