تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط في مدينة سلا، أكتوبر المقبل، في ملف قضية أعضاء جماعة التوحيد أو ما يعرف بجماعة "خلية عبد المجيد قبلي ومن معه"، المتكونة من 42 متهما، بعد متابعتهم في إطار قانون مكافحة الارهاب.
ويأتي هذا التأجيل بسبب غياب11 متهما في حالة سراح مؤقت، الذين رفضوا المثول أمام القاضي، كما أفادت بذلك مصادر قضائية، فيما غاب متهم خلال هذه الجلسة لأسباب صحية نتيجة اصابته بداء رئوي.
وكانت هيئة الحكم، قررت في جلسات سابقة ومنذ انعقاد أول جلسة محاكمة، مثل فيها المتهمون أمام المحكمة في أبريل الماضي، تأجيل القضية للأسباب نفسها، كما أمرت باستقدام المتخلفين عن الجلسة عن طريق النيابة العامة.
وكان المتهمون الـ 42 في جلسة المحاكمة التي عقدت في يونيو الماضي، وحسب المصادر نفسها، وعقب معرفة هيئة المحكمة بعدم حضور بعض المتهمين، بدأوا في رفع أصواتهم داخل القفص الزجاجي، الذي يوضعون فيه داخل قاعة الجلسات، احتجاجا على ما وصفوه بـ "التماطل والتأخير في محاكمتهم، وعدم إيلاء مؤسسة السجن أهمية تذكر للسجناء المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون أمراضا معدية أو مزمنة.
وأضافت المصادر أن المتهمين أشاروا إلى أن التأخير في تلقي العلاج، يؤدي إلى اصابة كل المحيطين بالمتهم، سواء باقي السجناء أو حراس السجن.
وتتابع هذه المجموعة، المكونة من 42 متهما، من بينهم امرأة، و15 ضنينا آخر في حالة سراح مؤقت، بتهم"تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".
من جهة أخرى، تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط في مدينة سلا، اليوم الجمعة، الاستماع إلى افادات المتهمين في ملف خلية أنصار المهدي، المكونة من 50 متهما، في حالة اعتقال احتياطي، من بينهم خمسة عسكريين وثلاثة دركيين وضابط من الإدارة العامة للأمن الوطني وثلاث نساء، بتهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق .
وخلال جلسة المحاكمة التي عقدت الجمعة الماضي، أنكر11 متهما من بين 50 متهما أثناء استنطاقهم من طرف رئيس الهيئة، التهم المنسوبة إليهم، من بينهم زعيم الخلية المدعو حسن الخطاب، والمتهم الرئيسي في هذه القضية الذي أنكر بدوره علاقته مع عدد من المتهمين.
وأكد أن علاقته مع باقي المتهمين كانت تقتصر فقط على طلب العلم أو علاج المصابين بمرض الصرع، مشيرا إلى أنه حصل على مبلغ قدره 100 ألف درهم كمساعدة من إحدى النساء من أجل إجراء عملية جراحية على القلب، نافيا أثناء استنطاقه أن يكون لديه أي مشروع جهادي.
واعتقل أعضاء جماعة أنصار المهدي التي يتزعمها "حسن الخطاب" الملقب بـ "أبو أسامة" في شهر غشت من سنة 2006، وأسسها بعد خروجه من السجن إثر قضائه لعقوبة محكوم بها عليه ومدتها سنتان.
إذ تمكنت العناصر الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات، التي أبانت عن أن حسن الخطاب استعان لتحقيق أهدافه، بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا وسيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان واليوسفية والدار البيضاء، ومن أهداف الجماعة إعلان الجهاد داخل المغرب، إذ سعى أمير الجماعة حسن الخطاب من أجل ذلك إلى تكوين عدة خلايا في المدن السالفة الذكر، وشكل جناحا عسكريا عن طريق انضمام بعض العناصر إليه، كانت تنتمي إلى القوات المسلحة الملكية، بحيث كانوا يستعدون لإقامة معسكرات للتداريب وانطلاق الهجمات من مدينتي الناظور ووزان.