تأجيل ملف مشروع الحسن الثاني إلى شتنبر المقبل

الموافقة على رفع التدابير الوقائية عن المتهمين في غياب أفيلال

الخميس 16 غشت 2007 - 14:32

وافقت هيئة الحكم بالغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، الجمعة المنصرم، على رفع التدابير الوقائية عن بعض المتهمين في ملف مشروع الحسن الثاني بالدار البيضاء.

أو ما يعرف بملف "أفيلال ومن معه"، المتابع فيه 22 مسؤولا سابقا للشأن العام في جماعة عين السبع، في حالة سراح مؤقت، بتهم المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ

وهكذا وافقت الهيئة على رفع التدابير الوقائية عن المتهم يوسف العلمي بكفالة مالية قيمتها 250 ألف درهم، وعن المتهمين عبد الحق المحفوطي وعبد العالي جسوس مقابل 150 ألف درهم، وعن محمد لحلو بكفالة قيمتها 300 ألف درهم فيما رفضت باقي الطلبات لباقي المتهمين.

وأمرت الهيئة ذاتها خلال الجلسة التي غاب عنها وللمرة السابعة، البرلماني المتهم عبد الرزاق أفيلال، كما أكدت ذلك مصادر قضائية مقربة من الملف لـ "المغربية"، بسبب المرض، باستدعاء المتهم بوجمعة اليوسفي، الموجود في حالة اعتقال، والمدان بست سنوات سجنا نافذا، على خلفية ملف مشروع أولاد زيان أو ما يعرف بملف"السليماني ومن معه"، وقررت تأجيل النظر في القضية إلى 28 من شتنبر المقبل، من أجل تمكن النيابة العامة وهيئة الدفاع، من الاطلاع على الأبحاث التكميلية التي أجراها قاضي التحقيق جمال سرحان مع المتهمين الأربعة، المهندسان سعد بنسليمان وعبد الحق المحفوظي والشقيقان المقاولان رحال وخديجة كديدة، الذين كانوا يعتبرون في حالة فرار، في حين تبين أنهم فقط لم يتوصلوا بالاستدعاء لحضور جلسات المحاكمة .

وخلال الجلسة التي عقدت الجمعة الماضي، تقدم دفاع أفيلال بشاهدة طبية جديدة لرئيس الجلسة مصطفى فارس، يؤكد فيها عدم تمكنه من الحضور.

وأمر القاضي باستدعاء (مرة أخرى ) كل من ممثلي ليديك الذين حضروا لأشغال الورش والإعداد لمشروع الحسن الثاني، واستدعاء الممثل القانوني لشركة "فيسكو" والعامل عبد الفتاح مجاهد، اضافة إلى استدعاء مسؤولي الوكالة الحضرية، سمير الشامي والسعيدي والحسني، لأنهم كانوا المسؤولين عن المصادقة على الاستثناءات، التي أضيفت في المشروع وكانت محل متابعة للمتهمين.

ويتابع في هذا الملف عبد الرزاق أفيلال- رئيس جماعة عين السبع سابقا، من أجل تهم المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ.

ويتابع إلى جانبه، في الملف ذاته، الذي استمرت التحقيقات والتحريات فيه لأشهر عديدة، مجموعة من المهندسين والممونين والمنعشين العقاريين وشخصيات وازنة، وهم حسب التهم الموجهة إليهم : المتهمان خديجة كديدة ورحال كديدة من أجل المشاركة في استغلال النفوذ.

والمتهمون عبد الحق الزيايري ويتابع بجناية المشاركة في تبديد أموال عمومية، ومحمد بلحبيب ومحمد الهرادي ومصطفى زدنان وأحمد أمين بوستة ويوسف العلمي الإدريسي ولحسن حيروف (المدان في قضية السليماني ومن معه) من أجل جناية المساهمة في تبديد أموال عمومية.

والمتهمون يوسف التازي، وهو مستشار سابق، ورشيد التازي وعبد العزيز مشيش العلمي وعبد العالي جسوس وعبد الحق المحفوظي وسعد بنسليمان ويونس البلغيثي وبوجمعة اليوسفي وسعيد الأزرق وعبد الحميد برادة ومحمد لحلو، من أجل جناية المشاركة في تبديد أموال عمومية.

فيما أحيل المتهمان عبد العزيز العفورة ومحمد شوقي العاملان السابقان، على المجلس الأعلى في الرباط لتطبيق مسطرة الاختصاص الاستثنائي في حقهما.

وبدأت التحقيقات في هذا الملف، بعد التصريحات التي أدلى بها المتهم لحسن حيروف الرئيس السابق لجماعة عين السبع، أثناء الاستماع إليه في ملف السليماني ومن معه، أكد فيها أن مشروع الحسن الثاني شابته خروقات عديدة، وهي التصريحات نفسها التي أدلى بها عبد الرزاق أفيلال عندما استمع إليه كشاهد في الملف نفسه
بعد هذه التصريحات، أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بفتح تحقيق في الملف للتأكد من صحة التصريحات، لتتحول هذه الأخيرة بعد استكمال التحقيقات إلى اتهامات ضد مصدريها.

وليقرر قاضي التحقيق، في ما بعد، إحالتهم على غرفة الجنايات في حالة سراح باستثناء لحسن حيروف وبوجمعة اليوسفي، اللذين يقضيان عقوبة حبسية بعد إدانتهما في ملف "السليماني ومن معه"، إضافة إلى المتهمين الأربعة الفارين وينتظر أن تشهد جلسات المحاكمة في هذا الملف التي يترأسها القاضي مصطفى سرحان، مفاجآت مثيرة على اعتبار أن هناك أشخاصا استمع إليهم كشهود، إلا أن افاداتهم دلت من خلال التحريات المنجزة على تورطهم في تبديد المال العام.

كما يتوقع أن تشهد الجلسات مواجهات ساخنة بين المتهمين والشهود ويعد مشروع الحسن الثاني من الملفات الكبرى، إذ اعتبر أن مجموعة من الصفقات المرتبطة بالمشروع لإيواء دور الصفيح لم يحترم فيها قانون الصفقات العمومية، مما أدى إلى تبديد الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع.

ومنها الصفقة رقم 30/89 الخاصة بالقنوات والطرقات، التي أسندت إلى شركة الدراسات والأشغال "سيت" والتي تلقت الشركة بموجبها مبالغ وصلت إلى أزيد من خمسة ملايين درهم دون إنجازها الأشغال المتعلقة بها، إذ سجل الخبير القضائي من المحكمة الابتدائية في عين السبع، الذي سبق وعاين تلك الأشغال، الغياب التام للبنية التحتية المتعلقة بشبكة الواد الحار والطرق والهاتف والماء الصالح للشرب.

وهناك الصفقة الثانية التي حصلت عليها احدى مقاولات المتهم بوجمعة اليوسفى تحت اسم "إمبا" رقم 27-91 المتعلقة ببناء 360 شقة بمبلغ 38 مليون درهم، حصلت منها الشركة على حوالي 10 ملايين درهم، لكنها لم تودع السلع المتعلقة بها ولم تنجز الأشغال التي أنيطت بها.




تابعونا على فيسبوك