قررت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، نهاية الأسبوع الماضي، مواصلة مناقشة ملف 22 متهما.
.
ضمن قضية خلية جماعة التوحيد والجهاد في المغرب، أو ما يعرف بخلية "رحا وزموري" البلجيكيين (19 سنة 25 سنة) في إطار قانون مكافحة الإرهاب، من أجل المس الخطير بالنظام العام، واستقطاب مقاتلين إلى العراق، يوم 6 يوليوز المقبل.
واستمعت هيئة المحكمة خلال جلسة الجمعة الماضي، في إطار استنطاق المتهمين، إلى كل من "م رحا" و "خ أزيك" و"ح علوان" و"أ
زموري« حيث أنكر المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم، ومنها على الخصوص ارتباطهم بحركة إسلامية متطرفة لها صلات بالمجموعات الإرهابية الناشطة بالحدود العراقية فضلا عن استقطاب متطوعين للتوجه نحو العراق من أجل الجهاد
وخلال الشهر المنصرم، ابتدأت لأول مرة مناقشة هذا الملف الذي توبع أعضاؤه من أجل الاشتباه في ارتباطهم بحركة إسلامية متطرفة لها صلات بالمجموعات الإرهابية الناشطة بالحدود العراقية
إذ تقدمت هيئة دفاع المتهمين بدفوعات شكلية، طالبت فيها من ممثل النيابة العامة، إحضار جميع المحجوزات التي ضبطت بحوزة الأظناء أثناء اعتقالهم، ومنها الآلة التي تستخدم في التنقيب عن الكنوز، التي يتهم المتهم الرئيسي محمد رحا بتهريبها من بلجيكا إلى المغرب
حيث ذكرت مصادر قضائية أن هذه الأخيرة ضبطت بحوزة المتهمين، واعترف رحا خلال التحقيق معه أنه أدخلها إلى المغرب، من أجل التنقيب عن الكنوز والتحف في مغارة هرقل، ومواقع أخرى في ضواحي مدينة طنجة.
وأضافت المصادر عينها أن التحقيقات كشفت أن المتهم الرئيسي، نسق مع خاله أحمد الزموري، من أجل التنقيب عن الكنوز في مواقع داخل المغرب وتهريبها إلى أوروبا، من أجل إيجاد موارد مالية لـ "خلية جماعة التوحيد والجهاد".
وكانت الغرفة الابتدائية الجنائية أجلت لثلاث مرات البداية في مناقشة الملف، لأجل اعداد الدفاع وحضور بعض المتهمين الموجودين في حالة سراح مؤقت.
إذ كلفت المحكمة، في إطار المساعدة القضائية، نقيب هيئة المحامين بتعيين محامين لفائدة عدد من المتهمين في هذا الملف ويتابع أعضاء الخلية الـ 22 (من بينهم المتهم "م
مزوز" و"إ " من بين المعتقلين السابقين بقاعدة غوانتانامو)، الذين مثلوا لأول مرة أمام هيئة المحكمة في 14 يوليوز 2006، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير
وكانت مصالح الأمن المغربية، تمكنت في شهر نونبر من سنة 2005، من تفكيك هذه الخلية الإرهابية التي كانت قيد التشكيل، وتتكون من 22 عنصرا يشتبه في ارتباطهم بـ "حركة إسلامية متطرفة لها صلات بالمجموعات الناشطة بالحدود العراقية وتقيم روابط وثيقة بتنظيم القاعدة".
مشيرة إلى أن المتهم محمد رحا، الذي دخل المغرب في شهر شتنبر الماضي، قام رفقة خالد أزيك، الذي دخل المغرب في شهر يونيو من السنة الماضية، بربط اتصال ببعض المغاربة الأفغان سابقا، من بينهم اثنين كانا من بين معتقلي قاعدة غوانتانامو
وذكر القاضي الحسن العوفي، ممثل النيابة العامة في محكمة الاستئناف بالرباط، في بيان نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن محمد رحا وخالد أزيك هما العنصران القياديان للخلية.
وقال العوفي : "الخلية لها علاقة بتنظيمات إرهابية أجنبية، وممولة من طرفها"، وأوضح أن الغاية من تأسيس الخلية "كانت تتمثل في استقطاب شباب مغاربة وإرسالهم إلى الخارج، لإخضاعهم لتدريبات شبه عسكرية ثم عودتهم بعد ذلك إلى المغرب وتنفيذ أعمال تخريبية«".
وحسب التحقيقات الأمنية، فقد ارتبط اسم محمد رحا باسم خاله أحمد الزموري، المعتقل ضمن المجموعة، التي وجهت لها تهمة ربط علاقات بالجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر .
إذ تبين أن الزموري سبق أن أقام في سورية، ودرس في المعهد العالي للشريعة، وخلال إقامته هناك اتصل بمجموعة من المغاربة، المنتمين إلى جماعة التوحيد والجهاد، قبل أن يتغير اسم الجماعة إلى قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، وله أيضا شقيق يقيم في بلجيكا يدعى موسى الزموري، أفرجت عنه السلطات الأميركية من معتقل غوانتانامو، وأفرجت عنه السلطات البلجيكية بعد تسلمه.
وجاء في التحقيقات التي بوشرت آن ذاك، أن الزموري سبق له أن قاتل في أفغانستان، والشيشان