أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن"تدبير أملاك الأحباس، سواء من حيث الكراء أو المعاوضة (الشراء)، يخضع للمقتضيات القانونية الواردة في الظهير الشريف المتعلق بنظام تحسين حالة الأحباس العمومية".
جاء ذلك في بيان حقيقة للوزارة حول ما نشرته بعض الجرائد الوطنية في الآونة الأخيرة بخصوص"تفويت عقاري بثمن رمزي بتارودانت، حيث ادعت هذه الجرائد، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية"تبرعت" بعقار وقفي يمتد على مساحة أربعة هكتارات ونصف بثمن رمزي لايتعدى 50 درهما للمتر المربع".
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أنه"رفعا لكل لبس وبيانا للحقيقة"، فإن"تدبير أملاك الأحباس، سواء من حيث الكراء أو المعاوضة (الشراء)، يخضع للمقتضيات القانونية الواردة في الظهير الشريف المتعلق بنظام تحسين حالة الأحباس العمومية، المؤرخ بـ 16 شعبان 1331، الموافق ل21 يوليوز عام 1913، الذي ينص في بابه الثالث، المتعلق بالمعاوضات النقدية، على أنه يمكن (معاوضة الأملاك الخالية من البناء بالنقد، سواء كانت صالحة للحراثة أو للبناء، وذلك بطريق السمسرة)".
وأضاف بيان الوزارة أنه "جاء في هذا الباب أيضا، أن المعاوضات المذكورة تقع (إما بطلب الإدارة أو بطلب الغير).وفي هاته الحالة يجب على كل من كانت له رغبة في معاوضة ملك من نوع ما ذكر، أن يوجه مطلبه في ذلك لإدارة الأحباس العامة بواسطة ناظر المحل".
وأشار المصدر ذاته إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية "درجت على اللجوء، في بعض الأحيان، إلى التقويم، بدل السمسرة، عندما يتعلق الأمر بعقارات كبرى"، لافتة إلى أنه يقع"التقويم، بالنسبة إلى الأملاك موضوع طلب المعاوضة، إما عن طريق خبير محلف واحد أو أكثر، وإما عن طريق تقويم محلي يقوم به ناظر الأحباس، معززا بحجج يكون من بينها، في الغالب، أسعار الوقت بالنسبة إلى الأراضي المجاورة".
وشددت الوزارة على أن "هذا ما حصل بالضبط في الحالة موضوع بيان الحقيقة هذا، فقد ورد في تقويم الناظر الإشارة إلى أثمان المتر في محيط الأرض المعنية مستقاة من معلومات أصلها إدارة التسجيل العقاري".
وأضافت أنه "وبالفعل، فبعدما توصلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتاريخ 19 ماي 2005 بطلب معاوضة ملك بمدينة تارودانت، مساحته أربعة هكتارات ونصف، ويحمل رسمه العقاري رقم 8087 -س، وبعدما تبين لها أن هذا الطلب يستوفي الشروط المنصوص عليها في الباب الثالث من الظهير الشريف (المرجع أعلاه)، وافقت الوزارة، بتاريخ 25 يوليوز 2005، على معاوضته مقابل 50 درهما للمتر، على أساس تقويم ناظر تارودانت، الذي استند فيه إلى تقويم مصلحة التسجيل والتمبر للثمن الجاري في الوقت".
وحسب توضيحات وزارة الأوقاف، فإنه »بالرغم من أن أثمان العقارات تتغير من شهر إلى آخر في اتجاه الزيادة، فإن حالات بيوع في أراض مجاورة جرت في سنة 2007، أي بعد مرور حوالي سنتين على الحالة، التي نحن بصددها، بما لا يتعدى 80 درهما، وهو ما تشهد عليه وتؤكده حالة مواطن مغربي اشترى، بتاريخ 27 أبريل 2007، قطعة أرضية قريبة من الملك الحبسي المذكور، مساحتها 1872 مترا مربعا، بمبلغ يقارب 80 درهما"
ونبهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الأخير إلى أن "مسألة الأحباس تعتبر من أعظم الأمور في حياة المغاربة، وقد أحاطها المشرع بما يكفي من الضمانات القانونية، حرصا على حسن تنظيمها وتدبيرها، كما تؤكد الوزارة، بوصفها الجهة الوصية على هذا القطاع، على أنها حريصة كل الحرص على أن يكون تدبير الأحباس، كما كان الأمر طيلة تاريخ المغرب، محكوما بمبادئ العدل والحق والمصلحة العامة".