قررت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف في القنيطرة، يوم الاثنين المنصرم، إدراج ملف رئيس مجلس الجماعة الحضرية للقنيطرة محمد تلموست،
المتابع في قضية تتعلق بـ تقديم هدايا أو تبرعات من أجل الحصول على أصوات انتخابية في إطار ما عرف بقضايا الفساد الانتخابي خلال استحقاقات تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين 8 شتنبر الماضي، في المداولة مع النطق بالحكم في جلسة تنعقد يوم الجمعة المقبل
ويتابع المتهم محمد تلموست إلى جانب خمسة متهمين آخرين يتابعون في القضية ذاتها، بتهم جرائم الحصول أو محاولة الحصول على صوت ناخب، أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا، أو تبرعات نقدية، أو عينية، أو وعد بها، أو بوظائف عامة، أو خاصة، أو منافع أخرى قصد بها التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير، أو استعمال الوسائل نفسها لحمل، أو محاولة حمل ناخب، أو عدة ناخبين على الإمساك عن التصويت،حسب منطوق المادة 56 من القانون التنظيمي رقم 02 06 المتعلق بمجلس النواب، التي تعاقب مرتكبي هذه الجرائم بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 إلى 100.000درهم
كما تشير المادة نفسها إلى أنه يحكم بالعقوبات المشار إليها أعلاه أيضا »على الأشخاص الذين قبلوا أو التمسوا الهدايا أو التبرعات أو الوعود؟ وكذا الأشخاص الذين توسطوا في تقديمها أو شاركوا في ذلك
وشهدت جلسة الاثنين من هذا الملف الذي يتابع فيه خمسة أشخاص آخرين إلى جانب المتهم الرئيسي الذي سبق أن جرى الإعلان عن فوزه في انتخابات التجديد بمجلس المستشارين، تقديم مرافعات الوكيل العام للملك والدفاع إلى جانب إدلاء المتهمين بتصريحاتهم الأخيرة
وقررت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف ذاتها، في جلسة يوم الجمعة الماضي، تأجيل النظر في ملف رئيس مجلس الجماعة الحضرية للقنيطرة، لأجل الاستماع لكلمة النيابة العامة وهيئة الدفاع، وادراج الملف للمداولة
وذلك في أعقاب جلسة مطولة شهدت مناقشة المتابعين في ما هو منسوب إليهم
وقد ارتأت هيئة المحكمة، بعد مداولات استمرت زهاء الساعتين، تأجيل النظر في هذه الدفوعات إلى حين البت في جوهر القضية على اعتبار أن لها »ارتباطا وثيقا بموضوع المتابعة
وتقدم الدفاع خلال الاستماع إلى مرافعاته بالعديد من الدفوعات الشكلية، طالب من خلالها ببطلان المتابعة بسبب تمتع متهمين اثنين في الملف بالحصانة البرلمانية، وكذا للمساس بحقوق الدفاع، إلى جانب انعدام حالة التلبس وببراءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم
كما تقدم دفاع المتهمين الستة في بداية الجلسةالماضية، بالتماس يقضي باستدعاء الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في حيثيات الحكم الابتدائي باعتبارهم شهودا في هذا الملف، وهو الطلب الذي قرر رئيس الجلسة إرجاء البت فيه إلى حين الشروع في مناقشة القضية
وكانت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، قضت في27 نونبر الماضي بعشرة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ في حق محمد تلموست الذي ترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية في فئة الجماعات المحلية، مع أداء غرامة مالية قدرها 70 ألف درهم وحرمانه من الترشح لولايتين انتخابيتين متتاليتين
كما أصدرت أحكاما في الملف نفسه بالحبس لمدة ثمانية أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 70 ألف درهم في حق النائب البرلماني عبد الله الوارثي حزب الاستقلال النائب الأول لرئيس مجلس جماعة القنيطرة مع حرمانه من الترشح لولايتين انتخابيتين متتاليتين
وأصدرت المحكمة أيضا الحكم نفسه في حق المستشارين الجماعيين محمد الركاني والعوادي منصور
وقضت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة من جهة أخرى، ببراءة كل من مصطفى حمو مستشار جماعي، وحميد تلموست مقاول وشقيق المتهم الرئيسي، مما نسب إليهما
وفي سياق محاكمة المتورطين في قضايا الفساد الانتخابي، يذكر أن محكمة الاستئناف بآسفي، قضت الإثنين المنصرم، بالحبس مدة ثمانية أشهر مع ايقاف التنفيذ والإبقاء على باقي الأحكام، المتمثلة في أداء غرامة مالية قدرها60 ألف درهم والحرمان من حق الترشيح لولايتين متتاليتين، في حق المستشار عمر محيب عن حزب التجمع الوطني للأحرار لتجديد ثلث مجلس المستشارين بجهة دكالة عبدة
وأدانت المحكمة ذاتها، ثلاثة متهمين آخرين يتابعون إلى جانب المتهم الرئيسي عمر محيب، الذي غاب عن الجلسة مرة أخرى بسبب المرض، كما تفيد بذلك الشهادة الطبية التي تقدم بها دفاعه في جلسة سابقة، إذ أدانتهم المحكمة بثلاثة أشهر حبسا مع إيقاف التنفيذ والإبقاء على باقي الأحكام المتمثلة في أداء كل واحد منهم لغرامة مالية قدرها 60 ألف درهم، وهم مصطفى كاريم عن حزب الاستقلال رئيس جماعة جزولة ومحمد المدني عضو بجماعة التوابت عن حزب الاستقلال والمختار الغنباز مستشار جماعي بجماعة البخاتي الحركة الشعبية