حددت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، الأربعاء المقبل، كتاريخ للنطق بالحكم في قضية "بيبلوس" والتي يتابع فيها أزيد من 70 متهما (مغاربة وأجانب) بتهمة الفساد والتحريض عليه، بعدما حجزت الملف للمداولة، مساء الثلاثاء المنصرم.
وخلال جلسة الثلاثاء، التي لم تحضرها الفتيات والأجانب العرب الذين ألقي القبض عليهم، استمعت هيئة الحكم إلى تصريحات المتهمين الرئيسيين في هذا الملف، المتابعين في حالة سراح مؤقت وهم : ابن صاحب الفندق(س
ف) وشقيقه (أ ف)، إلى جانب (ع م) موظف بالاستقبال، الذي سمح بصعود الفتيات إلى الغرف دون تسجيلهن في دفتر المراقبة.
ونفى المتهمون الثلاثة التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين عدم تحريضهم على الفساد، وحرصهم على تطبيق القانون، مضيفين أنه لا يمكنهم منع الأجانب أو الفتيات من الدخول إلى الفندق، باعتبار هذا الأخير مكانا عموميا، كما أنه لا يمكن أن يراقبوا ما يحصل داخل الغرف، بعد تسجيل بيانات الزبناء الذين يحجزون الغرف للإقامة في الفندق.
من جانبه، اتهم الدفاع الشرطة القضائية بتلفيق التهم للمتابعين، وبأن الملف مجرد "فبركة" بوليسية للإيقاع بالمتهمين والعمل على إغلاق الفندق، معتبرا أن ما يحدث في فندق بيبلوس يحدث في جميع الفنادق الموجودة بالمدينة.
وأشار في هذا السياق إلى أن اقتحام الفندق لوحده دون باقي فنادق البيضاء من قبل الشرطة القضائية يفيد بأن الملف مجرد "تلفيق".
بيد أن ممثل الحق العام اعتبر مداخلات الدفاع اتهامات خطيرة في حق الشرطة القضائية، التي قامت بعملها وفقا للضوابط القانونية، إذ رفض اتهامات الدفاع للشرطة، وطالب بإدانة المتهمين وفقا للفصول الجنائية ووفقا للتهم المنسوبة إليهم.
يذكر أن الفندق موضوع المتابعة، جرت مداهمته في ساعات متأخرة من ليلة 24 من شهر نونبر المنصرم من قبل أجهزة الأمن، إذ انتقل رجال الشرطة بتنسيق مع الاستعلامات العامة إلى الفندق، وألقوا القبض على أزيد من 70 شخصا من بينهم فتيات.
ونقل عن محاضر الشرطة القضائية أنهن كن يرتدين ثيابا مخلة بالحشمة ويتعاطين للشيشة، ويتعلق الأمر بـ 23 رجلا، من بينهم أجانب أغلبهم سعوديون، و49 فتاة مغربية، إضافة إلى اعتقال ابن صاحب الفندق وشقيقه، وموظف بالاستقبال.
وحسب محاضر الشرطة، وجهت للمتهمين تهما تتراوح ما بين تسهيل التعاطي للبغاء لقاصرات وحمايته، والتغاضي عنه والمساعدة والتحريض عليه بصفة مستمرة، وإغفال تسجيل النزلاء، وعدم احترام النظم الخاصة بالفندقة، وتقديم مشروبات كحولية والشيشة بمحل عمومي غير مرخص له.
وأضافت المحاضر أن بعض الفتيات، اعترفن بتعاطيهن الدعارة رفقة أجانب، خصوصا الخليجيين منهم، مقابل مبالغ مالية تصل إلى سبعمائة درهم خلال كل عملية.
وخلص المحضر عقب الاستماع إلى كل الفئات الموقوفة إلى أن الفندق جرى إعداده كمحل عمومي للدعارة والتحريض على الفساد واستقبال قاصرات وتقديم مشروبات كحولية دون التوفر على ترخيص.