تواصل اليوم الأربعاء، هيئة المحكمة برئاسة المستشار لحسن الطلفي، بغرفة الجنايات الاستئنافية في الدار البيضاء
الاستماع إلى مرافعات الدفاع في قضية السليماني ومن معه أو ما يعرف بملف المشروع السكني أولاد زيان الذي خصصت له المحكمة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة للنظر فيه
واستمعت هيئة الحكم خلال جلسة يوم الاثنين المنصرم، لدفاع ستة متهمين، ثلاثة في حالة سراح وثلاثة في حالة اعتقال، وهم عبد المغيث السليماني المتهم الرئيسي، المحكوم بعشر سنوات سجنا نافذا، والمتهمان لحسن حيروف المدان بثلاث سنوات حبسا نافذا، وتعلوشت الحفيان المدان بالمدة التي قضاها في السجن، ثم المتهم محمد بوظهير وخليل الدغمي وعبد الحميد بلكورة
وتقدم دفاع المتهمين السالفي الذكر بالعديد من الطلبات، ركزت أساسا على براءة موكليهم من التهم المنسوبة إليهم. يذكر أن النيابة العامة، طالب أثناء الاستماع إلى مرافعاتها، بتشديد العقوبة في حق المتهمين، كما طالبت بإلغاء حكم البراءة الصادر في حق بعض المتهمين، إذ برر ممثل النيابة العامة، طلبه هذا بكون الأفعال المنسوبة للمتهمين خطيرة، لذلك ألح على أن تلائم العقوبة الصادرة خطورة الأفعال المرتكبة لأن جريمة الفساد المالي والإداري هي من أخطر الجرائم وتوازي تجارة الإرهاب والمخدرات
وخلال جلسات الاستماع السابقة للمتهمين، أصروا جميعهم على ما جاء في تصريحاتهم السابقة، محاولين تحميل المسؤولية لبعضهم البعض
في حين ثارت حفيظة بعض المحامين من هيئة دفاع المتهمين، الذين اتهموا هيئة المحكمة بمحاولة الضغط على موكليهم واستدراجهم، وهو ما أجاب عنه رئيس الجلسة بأن المحكمة يحق لها أن تطرح جميع الأسئلة التي تصب في الموضوع وتوضح وقائع الملف
وخلال جلسات الاستماع السابقة للمتهمين، أصروا جميعهم على ما جاء في تصريحاتهم السابقة، محاولين تحميل المسؤولية لبعضهم البعض
في حين ثارت حفيظة بعض المحامين من هيئة دفاع المتهمين، الذين اتهموا هيئة المحكمة بمحاولة الضغط على موكليهم واستدراجهم، وهو ما أجاب عنه رئيس الجلسة بأن المحكمة يحق لها أن تطرح جميع الأسئلة التي تصب في الموضوع وتوضح وقائع الملف
وانفجر ملف المشروع السكني أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء سنة 2004، بعد أن سجل المستثمر السويسري جون فيكتور لوفاط شكايته ضد عبد المغيث السليماني، الرئيس السابق للمجموعة الحضرية للدار البيضاء، وبباقي المتهمين الـ 17 ومنهم العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي عبد العزيز العفورة، الذي عرض ملفه مستقلا عن الملف الأصلي على المجلس الأعلى بعد تطبيق مسطرة الامتياز القضائي في حقه
وبعد سلسلة من التحقيقات التي دامت لأزيد من سنتين، توبع المتهمون أمام محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بتهم »تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء واستغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد أموال عمومية واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية والارتشاء واستعمال أوراق بنكية مزورة
لتصدر الغرفة الجنائية الابتدائية، بعد جلسات ماراتونية، وخلال شهر أبريل المنصرم، أحكاما قضائية وصلت إلى 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي عبد المغيث السليماني، وأداء غرامة قدرها 50 ألف درهم واسترجاع الأموال العامة التي اختلسها وبمصادرة جميع ممتلكاته لفائدة الدولة، كما حكمت على باقي المتهمين وهم : عبد الرحيم قانير بسبع سنوات سجنا نافذا و50 ألف درهم كغرامة مالية مع مصادرة الأملاك والأموال المحصل عليها من المشروع، وعلى بوجمعة اليوسفي بست سنوات سجنا نافذا و50 ألف درهم كغرامة مالية مع مصادرة جميع الأملاك والأموال المحصل عليها من المشروع أولاد زيان، وعلى المتهم إدريس ألمو بخمس سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم وعلى عز الدين البكراوي بأربع سنوات حبسا نافذا مع أداء غرامة مالية تبلغ 30 ألف درهم
كما قضت المحكمة في حق كل من أمين الدمناتي وعبد اللطيف الشرايبي ولحسن حيروف بثلاث سنوات وغرامة مالية تبلغ 20 ألف درهم
وعلى عبد القادر الدرعي ومصطفى هشام والجيلالي مواسط بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية تبلغ10 آلف درهم
وعلى كل من محمد بوظهير وخليل الدغمي وتعلوشت الحفيان وعبد الحميد بلكورة بالمدة التي قضوها بالسجن مع أداء كل واحد منهم غرامة مالية بمبلغ10 آلاف درهم
فيما قضت ببراءة كل من نور الدين ضلي ومهاشم بوعزة ولا يزال المشروع السكني أولاد زيان، الذي عرف خروقات لا يمكن حصرها، إلى حدود دجنبر سنة 2004، مدينا بحوالي 44 مليارا موزعة بين 11 مليارا لمقاولات و19 مليارا للقرض العقاري والسياحي و6 ملايير للخزينة العامة و7 ملايير كرسوم للتحفيظ والتسجيل