وقفة احتجاجية بخنيفرة احتجاجا على طمس الحقائق

ارتفاع ضحايا موجة البرد بدوار أنفكو إلى 27 طفلا

الأربعاء 10 يناير 2007 - 15:55

تواصل موجة البرد حصد مزيد من الأرواح بدوار أنفكو في جماعة أنمزي - تونفيت بخنيفرة، إذ تتحدث آخر الأرقام غير الرسمية، الصادرة عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمدينة، عن وفاة 27 طفلا وفتاتين، إلى جانب إصابة مئات السكان بالتهابات رئوية حادة .

وترددت أنباء من المكان عينه عن إمكانية أن يكون وباء وراء حصد هذا العدد من الأرواح
وفيما كانت الجهات المختصة كشفت أن عدد الضحايا لم يتجاوز 10 أطفال وفتاتين، ندد فرع الجمعية بما اعتبره "طمس الحقائق"، ودعا إلى تنظيم وقفة احتجاجية واستنكارية، السبت المقبل، أمام المستشفى الإقليمي بالمدينة نفسها.

كما جاءت هذه الحركة الاحتجاجية، حسب بلاغ للجمعية توصلت"المغربية" أمس الأربعاء بنسخة منه، لاستنكار »موقف جميع الجهات المسؤولة، لإدلائها بتصريحات مجانبة للحقيقة، في محاولة منها للتخفيف من وقع الفاجعة"، وكذا للمطالبة بتوفير الخدمات الصحية الضرورية وفك العزلة عن سكان المنطقة.

وكانت مصادر من المدينة أكدت أن الضحايا، الذين يوجد ضمنهم خمسة أطفال توائم، أصيبوا بالتهابات رئوية وسعال حادين مصحوبين بنزيف دموي من الأنف والفم، قبل لفظهم أنفاسهم الأخيرة بالمنطقة في الأسبوع الأخير من دجنبر المنصرم، بعد تعذر نقلهم إلى المركز الصحي، جراء قطع التساقطات الثلجية جميع المنافذ.

وذكرت المصادر نفسها أن ارتفاع عدد الوفيات يعود إلى انخفاض درجات الحرارة، محددة أعمار الأطفال الهالكين ما بين أسبوع وعامين، في حين يتراوح عمر الفتاتين ما بين 16 و25 سنة، وأضافت أن أحد التوائم نجا من الموت بأعجوبة، رغم تدهور حالته الصحية.

وأكدت المصادر أن عدد المصابين في الدوار، الذي يصل عدد سكانه إلى حوالي 1500 نسمة، في تزايد متواصل، مما يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع، موضحة أن معدل الوفيات بلغ، خلال الفترة المذكورة، طفلين في اليوم.

وكان وفد طبي وبعض المسؤولين قام، مباشرة بعد توقف التساقطات بداية الشهر الجاري، بزيارة إلى الدوار، إذ أجرى فحوصات طبية على المصابين، كما تتبع الوضعية الصحية للسكان والكشف عن إصابات محتملة بالتهابات رئوية بعين المكان.

وقال محمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، إن وفدا طبيا يعكف بالمكان عينه على إعداد بحث وبائي للتعرف على الأسباب التي أدت إلى حالات الوفيات، وكذلك للتطبيب والتكفل بالمرضى الآخرين، مبرزا، في تصريح للقناة الثانية (دوزيم)، أنه جرت إلى حد الآن عيادة 250 شخصا من ساكنة دوار أمزغو.

وبعد أن أشار بيد الله إلى ضرورة فك العزلة عن هذه المناطق، كغيرها من المناطق الأخرى، أكد أنه سيتم اتخاذ جملة من الإجراءات لبناء مستوصف قروي بالمنطقة إذا أظهرت الدراسة الوبائية الحاجة إلى ذلك.

يذكر أن المسالك الوعرة وصعوبة الوصول إلى دوار أمزغو بسبب التساقطات الثلجية، التي جعلت عمليات الإسعاف مضنية، واقع يفرض التفكير بقوة في إقامة منشأة طبية محلية.

ويبعد دوار "أنفكو" عن قيادة تانسفيت بحوالي 60 كيلومترا، ويتعذر على السيارات، غير رباعية الدفع، تجاوز وعورة المسالك في المنطقة المعروفة بكثافة تساقطاتها الثلجية.




تابعونا على فيسبوك