لم يترك ممثلو أندية ألعاب القوى المعارضة، للمكتب المسير للعصبة الشرقية، صغيرة ولا كبيرة، مما وصفوه، بسلبيات وخروقات رئيس العصبة خيري بلخير، ومديرها التقني يحيى الصغيري، إلا وأحصوها .
الكثير من اتهامات أندية : المولودية الوجدية، إسلي، الشباب الرياضي الوجدي، الوفاق الأحفيري، والاتحاد الرياضي الوجدي، سبق وأن وردت في بياناتها التنديدية السابقة، لكن ندوة عصر يوم الجمعة ثالث مارس الجاري التي احتضن أشغالها مقر فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بوجدة، جاءت لتفصل مجموعة من الاتهامات، الموجهة خصوصا للمدير التقني الجهوي، والتي حددها مطبوع وزع على ممثلي المنابر الوطنية والجهوية في 21 تهمة، جمعت مابين التزوير والإرشاء والتدليس والتلفيق، والقذف والتحريض.
وأمام عجز المعارضين عن إثبات اتهاماتهم بالحجة والبرهان، بفعل تحفظ الشهود والمتضررين، من التردد على ردهات المحاكم، فسيكتفون، كما جاء لسان مسير الندوة أبو بكر أورير، برفع دعوى قضائية، ضد مكتب العصبة، في جانب ما أسموه بـ »الخروقات المالية".
ومن الطعون المعلنة في الندوة، نذكر ماورد في مداخلة المدير التقني السابق لنهضة سطات، محمد لكحل الذي أزال الصفة الشرعية عن كأس العرش، التي ظفر بها نادي رئيس العصبة، ومديرها التقني، النجم الرياضي الوجدي في سنة 1996 بوجدة، قبل أن يضيف أنه تعرض رفقة عدائين سابقين، لمؤامرة من قبيل تلفيق تهم، منعتهم من السفر إلى الديار الايطالية، وأن الصغيري، مارس ضغطا و بمختلف الأساليب، على ناديه النهضة السطاتية، باعتباره أكبر منافس لنادي النجم الوجدي للظفر بالكأس 1996 .
الجمع العام الأخير للعصبة، لم يسلم هو الآخر من طعون المعارضين، واعتبروا الطريقة التي انتخب بها الرئيس، وأعضاء مكتبه غير شرعية وغير قانونية، بدعوى أن مجلس العصبة، تم تكوينه وليس انتخابه، متسائلين في الوقت ذاته، إن كان الأعضاء المعنيون، قدموا ترشيحاتهم لذلك سلفا، واصفة بعض المدمجين منهم بكونه فاقد العضوية، ومثلوا لذلك بأمين المال والكاتب العام، مضيفين أنهم لم يصوتوا على التقرير المالي، بل تم تكوين لجنة للتقصي، ومنددين باستحواذ ناد واحد، وهو نادي النجم،على أكبر تمثيلية في مكتب العصبة، ومتهمين رئيس الأخيرة، بنهجه سياسة الإقصاء والتهميش، في حق المعارضين، وأنه أخلف الوعد معهم على حد قولهم.
وطالب الطرف المعارض، على لسان نور الدين بالي رئيس المولودية الوجدية، الرئيس الحالي للعصبة بتقديم استقالته، والتفرغ لانشغالاته السياسية والتجارية، وبحالته الصحية، التي تكون وراء غياباته المتكررة، وجهله بما يدور في طواحين أم ألعاب القوى بالجهة الشرقية، كما نفى بالي من جهته، أن يكون الرئيس المعني، قد قدم ولو درهما واحدا، من ماله الخاص، دعما للعصبة ونواديها، مضيفا أن العصبة تسير من خارج مكتبها المسير.
ونفى بالي أن يكون للمدير التقني الوطني عزيز داودة، دخل في ما يجري ويدور، بين نوادي المعارضة ومكتب العصبة.
والتمس بالي في مداخلته، الأعذار لبعض الأندية المتموقعة خارج محور وجدة، في كونها تقف إلى جانب رئيس العصبة ومديرها التقني، على اعتبار أنها تجهل حقيقة الأمور من جهة، ثم بحكم أن أبناء المنطقة الشرقية، من جهة ثانية، يغلب عليهم طابع الخجل والاستحياء، ولو في مواجهة الباطل، ثم متهما من جهة ثالثة، بعض أندية العيون وتاوريرت، على الخصوص، بكونها تتلقى دعما ماديا، من طرف رئيس العصبة مقابل ولائها التام له، حسب بالي.
من جهته قال محمد الدخيسي، الخصم التاريخي اللذوذ، هو وناديه الرياضي الوجدي، لنادي النجم الرياضي الوجدي وكاتبه العام يحيي الصغيري، في مداخلته، إن الأخير يجيد اللعب على حبال المراوغة، فهو بحسبه يضع قدما في دائرة المعارضين للمدير التقني الوطني، ويضع القدم الأخرى في خانة المؤدين لداودة، لينال في ختام المعركة رضى الجانب المنتصر على حد قول الإطار التقني الوطني.
وقال رشيد الداودي عضو مكتب نادي الشباب الرياضي الوجدي إن الخلاف مع المكتب الحالي قديم، وأن ناديه سبق له وأن عرض ما وصفه بالتعسف، الذي مارسه المدير التقني على ناديه، على أنظار القضاء سنة 1999، إلا أن الأخير حكم بعدم الاختصاص، وأكثر من ذلك صرح الداودي بأن قضية ناديه تستحق، أن تطرح على أنظار "هيئة الإنصاف والمصالحة لجبر الضرر، الذي لحق ناديه من طرف الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى على عهد رئيسها السابق محمد المديوري" .
واستعرض كل من بنيونس جبور ومحمد عزي، أسماء مجموعة من العدائين، الذين قالا أن نادي المدير التقني الجهوي، استفاد من نتائجهم، رغم أنهم محسوبين على نواد أخرى، وأن مجموعة من عدائي النجم، كانوا يقحمون عن طريق التزوير، في سباقات خاصة بفئات عمرية، أقل من أعمارهم الحقيقية .
المعارضون قرروا رفع قضية صراعهم، مع المكتب الحالي للعصبة، على أنظار القضاء، مؤكدين في ذات الوقت على كونهم، قد أعلنوها حربا بلا هوادة على الرئيس والمدير التقني إلى آخر رمق.
في المقابل استبعدوا جدا قرار مقاطعة أنشطة العصبة، إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، معللين ذلك بكون أهدافهم هي رياضية صرفة، وأن قرار المقاطعة سيضر بالدرجة الأولى بمصالح العدائين.
المعارضون وكما قلنا سابقا، فصلوا ودققوا وشرحوا بما فيه الكفاية، دواعي صراعهم مع المكتب المسير للعصبة، ومظاهر الخروقات التي نسبوها للمدير التقني الجهوي، الذي طالبوه بالابتعاد عن الإدارة التقنية للعصبة على اعتبار أنه بحسبهم، غير مؤهل لشغل منصب المدير التقني، طبقا للفصل 48 من قانون التربية البدنية، في حين لم يضعوا ولو حسنة واحدة في كفتي خيري والصغيري.