أكد عبد الصمد بنور مدرب فريق هلال الناظور في حديث لـ "الصحراء المغربية"أن الأزمة المادية أرخت بظلالها القاتمة على مسيرة الفريق وحدت من طموحاته في بطولة المجموعة الوطنية الثانية :
"هناك مجهودات مكثفة للمكتب المسير لكن اليد الواحدة لا تصفق، فبرغم بعض المساعدات فهي غير كافية"، وهو ما ينعكس بالسلب على نفسية اللاعبين بفعل تأخر حصولهم على مستحقاتهم : " نحاول أن نحفز اللاعبين معنويا لكن ذلك لا يكفي، هذا هو المشكل الوحيد الذي نعاني منه، والذي منعنا من الاستمرارا في تحقيق النتائج الإيجابية، رغم وجود الكفاءات ولاعبين في المستوى".
وساهمت الأزمة المادية في عدم قدرة الفريق على تدعيم صفوفه بلاعبين متميزين خلال المرحلة الثانية من فتح باب الانتقالات : "لم نعزز صفوفنا في المرحلة الثانية من باب الانتقالات، الفرق تستغل هذه المرحلة لجلب لاعبين مرموقين لهم وزنهم في الساحة الكروية الوطنية، لكن ذلك يتطلب إمكانات مادية باهضة ليست في متناولنا، فاللاعب الجيد أصبح من الصعب الارتباط بخدماته لما يتطلبه من إمكانات، كما أن الفرق تحاول دائما الاحتفاظ بأبرز لاعبيها، وهذا يفوق استطاعة المكتب المسير، ورغم هذا جلبنا لاعبين نذكر الملحاوي من مولودية وجدة وحليم قمش من سطاد المغربي، ولاعب من المغرب التطواني عبد القادر".
وينضاف إلى هذه المثبطات مشكل الملعب الذي يصلح لكل شيء إلا للعب كرة القدم : "إنها مسألة كارثية أن يلعب فريقان يمثلان مدينة الناظور في ملعب لايحمل من مواصفات الملاعب سوى الاسم فهو يصلح لكل شيء سوى لعب كرة القدم، فيجب أن تحضروا إلى عين المكان لتشاهدوا وضعه الكارثي، وتنقلوا شهادة حية لملعب طاله الإهمال والعبث، وليس في مستوى الممارسة الكروية وتنعدم فيه أبسط الشروط، حتى تداريب الفريق فالنقاط التي حصلنا عليها فهي بشق الأنفس لأننا نتدرب في ظروف مزرية في مساحة ضيقة لاتتعدى عشرة أمتار من حيث العرض، ونطالب بالتدرب على الخطط التكتيكية في أرض شبيه بمستنقع مليء بالأوحال والأتربة، فكيف لمدينة تعتبر بوابة إفريقيا نحو أوروبا ولاتتوفر على ملعب يليق بها ويكون في مستوى تطلعات جمهورها".
وتابع أنه في ظل هذه الظروف لا يمكن لفريقه التطلع للتحقيق حلم الصعود بالنظر إلى أهمية الفرق المنافسة : "لنكن واقعيين تعرف عقلية جمهور الفريق فطموح أهل الريف قبل أن تبدأ المرحلة الإعدادية للفريق هو اللعب على الصعود، لكن ليس لدينا تخطيط على المدى المتوسط أو البعيد برغم أن تطلعات الجمهور لاتحد، أولا يجب أن يلح أعيان المدينة والمسؤولون والجمهور والغيورون على المطالبة بملعب لائق، بعدها تكوين اللاعبين، عندما نلقي نظرة فاحصة على لائحة اللاعبين تجد أن أكثر من النصف من خارج المدينة، وميزاينة الفريق لايمكنها أن تتحمل هذا العبء الإضافي".
ورشح عبد الصمد بنور ثلاثة فرق للعب على الصعود : "بحسب المعطيات هناك فرق أرشحها ليس من منطلق أن لديها لاعبين ولكن انطلاقا من الإمكانيات التي تتوفر عليها، لانريد أن نخدع أنفسنا ونبقى ندافع عن حلم الصعود، يظهر لي أن الكلمة ستكون لثلاثة فرق ستتبارى على الصعود بنسبة خمسة وستين في المائة، المغرب الفاسي والكوكب المراكشي ونهضة بركان التي لعبنا أمامها فهو فريق يملك مقومات فرق الدرجة الأولى ويتوفر على وسط ميدان قوي وقام بعملية جلب في المستوى".