قضت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، أخيرا، بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق "ال" المتهم بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ضابط سام بقسم مكافحة الارهاب، وانتحال وضائف مختلفة نظمها القانون.
وكان وكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية، قد أحال الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التي أعادت الملف إلى المحكمة الابتدائية بالمحمدية.
كما أجلت النظر في ملف زوجته وشريكته في عمليات النصب، التي تتابع في حالة سراح مؤقت.
وكان المتهم قد أوهم عائلات ومجموعة من الأشخاص بمساعدتهم وتمكينهم من السفر إلى الديار الكندية، معتمدا في ذلك على بطاقات مزورة يظهرها كلما سنحت الفرصة بذلك لتأكيد مزاعمه .
واعترف المتهم أثناء التحقيق ومع وأثناء المحاكمة، بتورطه في عمليات النصب والاحتيال والتزوير واستعماله وانتحال صفة نظمها القانون.
فقدانتحل المتهم، ونظرا لتمكنه من اتقان اللغتين الفرنسية والإنجليزية، صفة ضابط ممتاز للشرطة بقسم مكافحة الإرهاب، وقام بصنع بطاقة مزورة تحمل هذه الصفة، وبدأ ينصب على كل من ساقه القدر في طريقه.
كما انتحل صفة مهاجر مغربي بكندا ونصب على عائلة من بني ملال، إذ أقنعهم أنه مهاجر بالديار الكندية، ويعمل بفندق سياحي فخم، وأن بإمكانه تسهيل مأمورية عملهم هناك عن طريق بعض أصدقائه الكنديين.
واستنسخ رفقة شريك له، عقود عمل مزورة للعمل بكندا عن طريق الشبكة العنكبوتية، ووضعا عليها أسماء الضحايا، لتبدو وكأنها عقود عمل كندية الأصل، دون أن يختمها مؤكدا لضحاياه، أن الأختام سيحصلون عليها بمجرد وصولهم إلى كندا، وقدمها المتهم إليهم ووضعوا بصماتهم عليها.
وبذلك تمكن المتهم من النصب على العائلة بأكملها، وسلبهم 26 مليون سنتيم، بعد أن قدم ثلاثة من أبناء هذه العائلة استقالتهم من مناصبهم وهم مهندس وتقني وطالب
كما نصب المتهم على إحدى الفتيات التي وعدها بالزواج، وقام باغتصابها واقامة علاقة غير شرعية معها، وسلب والدها مبلغ مليوني سنتيم، مقابل توفير رخصة سياقة الأجرة، بعد أن أقنعهما بصفته ضابطا ساميا بالشرطة.