كشف جمال السنوسي نائب رئيس فريق سطاد المغربي المنتمي لأندية الدرجة الثانية أن فريقه كاد يكون ضحية مؤامرة خسيسة، اتضحت خيوطها بفعل إعتراف حارس المرمى رفيق خرباش بتورط ثلاثة من أبرز لاعبيه في محاولة للتلاعب بنتيجة مباراته في الدورة الحادية والعشرون من البطو
وقال في حديث خص به "الصحراء المغربية" إن بعضا من لاعبيه كانوا ضحية تشويش منذ بداية الأسبوع الماضي، وأضاف أن المكتب المسير توصل بإخبارية تفيد بوجود اتصالات من جهة معينة ببعض اللاعبين لحثهم على التلاعب بنتيجة يوم الأحد الماضي مقابل مبلغ مادي مهم وتابع أنه في ظل تضارب الأقوال يصعب تحديد المبلغ المتفق عليه : "بعد تلك الإخبارية اتخذنا كل الاحتياطات اللازمة، وقمنا بمجموعة من التحريات وبدى لنا جليا أن هناك لاعب وهو عميد الفريق مصطفى الزروقي، وهو لاعب سابق للنادي القنيطري، وأنه ساوم مجموعة من زملائه للتلاعب بالنتيجة، ووعدهم بالحصول على مقابل مادي مهم سيتقاضون نصفه قبل المباراة والباقي بعد نهايتها".
وكشف مصدر مقرب من النادي فضل عدم الكشف عن إسمه، أن الفريق وحفاظا على عدم تسميم أجواء الاستعدادات لهذه المباراة وجه الدعوة للاعبين المتورطين للالتحاق بالمعسكر التدريبي بمعية العشرين لاعبا الآخرين، دون لفت الانتباه لما حدث سيما وأن الفريق كانت تنتظره مباراة صعبة بالنظر إلى وضعيته في سبورة الترتيب حيث يحتل المركز ما قبل الأخير برصيد خمسة عشر نقطة فقط من ثلاث انتصارات أولها في الدورة العاشرة خارج الميدان أمام النادي القنيطري والثانية والثالثة بالميدان أمام كل من الرشاد البرنوصي وهلال الناظور بهدف نظيف في الدورتين الرابعة عشرة والتاسعة عشرة، وسبع تعادلات وإحدى عشر هزيمة.
وتابع جمال السنوسي :"بعد دراسة الموضوع من جميع النواحي بمعية المدرب عبد الكبير العلوي السليماني اتفقنا على طرد اللاعبين مباشرة قبل بداية المباراة ليكونوا عبرة لزملائهم فتقبل اللاعبون القرار بصدر رحب وهذا يكشف تورطهم في موضوع التلاعب، لو كان هناك شك لكان رد فعلهم عنيفا، لكنهم انصرفوا وهذا بحضور اللاعبين والمسيرين والمدرب، هناك جهات تقول إن هناك مدرب تربطه صداقة مثينة باللاعب مصطفى الزروقي، وهو الذي حاول التأثير عليه للتلاعب بنتيجة المباراة".
في إشارة واضحة لمدرب فريق يوسفية برشيد منير الجعواني على إعتبار أنه لعب لفريق النادي القنيطري وهو ما رفضه المدرب المعني بالأمر جملة وتفصيلا حيث نفا في حديث لـ "الصحراء المغربية"، أن يكون مصطفى الزروقي صديقا له برغم أنهما كانا ينتميان لفريق ومدينة واحدة :"أريد التوضيح فقط، أولا لم يكن أبدا مصطفى الزروقي صديقا لي، كنا دائما على خلاف داخل النادي القنيطري، وأظن أن مسؤولي الفريق عوض تحمل المسؤولية وإنقاذ الفريق يبحثون عن شماعة يعلقون عليها أخطاءهم، أنا على استعداد للرد على أي سؤال، لأن ضميري ولله الحمد مرتاح وفريق يوسفية برشيد بعيد عن كل الشبهات. إن فريق سطاد المغربي يسيره أناس أكل عليهم الدهر وشرب، ليتحققوا أولا مما حدث خلال مباراة المغرب الفاسي ونهضة بركان لا أريد الحديث عن شيء لاعلاقة لي به، أنا مستعد للمواجهة. الفرق ظاهر لو كان فريق سطاد المغربي لعب منذ بداية الموسم بالطريقة التي لعب بها أمامنا ما كان ليكون في المراكز الأخيرة، وعوض الحديث في الأمور الفارغة ليبحثوا عن حل لفريقهم المهدد بالنزول". في إشارة ضمنية إلى أن فريق سطاد الفريق يخدم مصالح فرق أخرى تراهن على تحقيق الصعود، سيما وأنه حامت شكوك حول تلاعب مدافعين بنتيجة مباراة الدورة الحادية عشرة التي انهزم فيها فريق سطاد المغربي بميدانه أمام نهضة بركان بثلاثة أهداف نظيفة، والنتيجة أن الفريق طردهما بدوره من صفوفه، ويفضل نائب الرئيس عدم ذكر اسميهما تجنبا للأذى الذي سيلحقهما على اعتبار أنهما يلعبان الآن لفريقين آخرين. وأيضا في مباراة الدورة السابعة عشرة أمام المغرب الفاسي بعد هزيمته مرة أخرى بعقر داره بهدفين مقابل هدف، ولم يتم الكشف عن اسم المتلاعبين المفترضين.
وعلق جمال السنوسي على إثارة موضوع التلاعبات في أكثر من مرة داخل فريقه بقوله : "عندما تكون الإمكانات المادية ضئيلة والمنح هزيلة تكون هناك مغريات أخرى من جهات معينة فاللاعب يستسلم وينساق، فهذه الفئة تكون مستهدفة خاصة من الفرق التي تبحث عن الصعود للقسم الوطني الأول".
واستطرد أن عميد الفريق وهدافه مصطفى الزروقي حاول التأثير على ثلاثة لاعبين وهم عيسى العثماني الذي كان موقوفا لمباراة واحدة لجمعه أربع بطاقات ملونة ونورالدين بوفردوس في حين رفض حارس المرمى رفيق خرباش المساومة وكشف الخطة لأعضاء المكتب المسير
وإذا كان المدافعان السالفا الذكر التحقا بفريقين مختلفين فإن اللاعبين الثلاثة المطرودين لن يحصلوا على رخصهم مهما كان :"إن قرار الطرد نهائي ولا رجعة فيه، ولن يحصلوا على أوراقهم مهما كان، وربما ستتوقف مسيرتهم الكروية في هذه المحطة".
ويحتل فريق يوسفية برشيد المركز الرابع برصيد سبعة وثلاثين نقطة بفارق أربع نقاط عن المغرب الفاسي والكوكب المراكشي صاحبي الصدارة، ونقطة واحدة عن نهضة بركان المحتل للمركز الثالث.