تعود مسابقة عصبة الأبطال الأوروبية، اليوم وغدا، لتحتل صدارة الأحداث الرياضية الكروية، بإجراء مباريات إياب دور ثمن النهاية، نظرا لقوة الفرق من جهة، والنتائج المتباينة المحصل عليها في الذهاب من جهة أخرى، وهما ميزتان سيضفيان على المباريات صراعا محتدما وإثارة
يرحل فريق ريال مدريد إلى لندن لمواجهة الأرسنال بملعبه هايبوري، و قد عاش الأسبوع الماضي حدثا استثنائيا ومفاجئا في الوقت نفسه، يتمثل في الاستقالة التي قدمها الرئيس فلورينتينو الى المكتب المديري مباشرة بعد الهزيمة أمام ريال مايوركا /1 ـ 2/ وتم تعيين نائبه فرناندو مارتن خلفا له، الذي أعلن عقب تسلمه لمهامه، عن إحداث لجنة لتتبع عطاءات اللاعبين ومدى تفانيهم للدفاع عن قميص الفريق، وفي أفق عدم التساهل مع أي لاعب يتبين أنه ليس في مستوى المسؤولية الملقاة عليه، وإذا أضفنا إلى هذا الحدث، نتيجة مباراة الذهاب التي جرت بملعب سانتياغوبرنابيو، وانتهت بفوز الأرسنال بهدف واحد لصفر سجله الفرنسي تيري هنري في الدقيقة /47/ فيمكن القول إن مهمة زملاء راوول لن تكون سهلة، خاصة وأن الفريق الانجليزي أظهر ومنذ بداية المسابقة في شكل مباريات المجموعة، حيث تصدر مجموعته " B" بستة انتصارات وتعادل واحد أمام الأجاكس /0-0/أنه عازم على الذهاب بعيدا في هذه الكأس الأوروبية.
وعن مباراة الذهاب، صرح المدرب أرسين فينغر أن النتيجة المحصل عليها بمدريد "عكست انضباط اللاعبين واتباعهم للتعليمات التي أعطيت لهم، ولم يتم ارتكاب أخطاء كثيرة. ثم إننا تهيأنا لهذه المباراة بشكل جيد، فالأرسنال يتكون من عناصر شابة لكنها تستوعب التعليمات بسرعة، فأنا، إذن، راض على المستوى الذي قدمته".
أما اللاعب الفرنسي من أصل جزائري زين الدين زيدان فأشار إلى أنه "من الضروري نسيان هذه المباراة فقد كان ينقصنا كل شيء. فالأرسنال قام بمباراة جيدة، واستطاع ان يخلق لنا الكثير من المتاعب بفضل انتشارهم الجيد فوق أرضية الملعب.
علينا أن نرفع التحدي بإنجلترا، فمازال ممكنا المرور إلى الدور الموالي، لكن علينا لتحقيق ذلك ان نظهر بوجه آخر وأن نقوم بمباراة كبرى".
وسبق لفريق الارسنال أن فاز إيابا وذهابا على فريق إسباني يتمثل في سليتا فيغو /2 ـ 0، 3 ـ 2/ برسم ثمن نهاية عصبة الأبطال موسم 2003 ـ .2004
كما انه انهزم في نهايتين لكأس أوروبا للفرق الفائزة بالكؤوس، الأولى كانت موسم 80/79 أمام فالنسيا، والثانية أمام ريال سرقسطة 94 ـ 95، أما آخر مباراة للريال بإنجلترا، فكانت ضد مانشستر يونايتد برسم ربع نهاية عصبة الأبطال موسم 2002 ـ 2003، وانتهت بأربعة أهداف لثلاثة.
في مباراة الذهاب التي احتضنها ملعب ستامفورد بريدج بلندن، خلق برشلونة المفاجأة، حيث تمكن من العودة بفوز ثمين وغال بفضل هدفي كل من جون تيري عميد تشلسي /72/ الذي سجل ضد مرماه والكامروني صامويل إيتو /80/ بعدما كان الفريق الانجليزي منتصرا بهدف موتا /59/ سجله هو الآخر ضد مرماه.
وصرح جوزي مورينهو مباشرة بعد هذه المواجهة لمجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية: "أفضل أن لا أتوقف عند أخطاء التحكيم، لكن فقط أريد أن أهنئ لاعبي على شجاعتهم وتشجيعات جماهيرناإنني فخور بلاعبي، وبعطاءاتهم. سنذهب إلى برشلونة بمعنويات عالية، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة إيجابية".
أما اللاعب كودجونسون فقال "نحن على أتم الاستعداد لهذه المباراة، وقمنا بما كان علينا القيام به، لكن البارصا فريق كبير له من المؤهلات ما يجعل مهمتنا صعبة".
أما فرانك رايكارد مدرب برشلونة فصرح وقتئذ للمجلة نفسها "لم نلعب أفضل مباراة لنا في الموسم. لكن عرفنا كيف نبقى جد مركزين مع احترام الخطة. وبالمقارنة مع السنة الماضية، فإننا انتصرنا بفضل نضجنا على مستوى طريقة اللعب".
في حين اعتبر صامويل ايتو الذي كان هدفه الثاني رقم 300 في تاريخ مشاركة برشلونة في كأس العصبة التي وصلت الى 155 مباراة، أن النتيجة كانت إيجابية علما بأن "غايتنا كانت تتمثل في العمل على تسجيل هدف في مباراة الذهاب، غير أننا استطعنا ان نسجل هدفين، وأحد دوافع هذه الغاية، هو ان تشلسي يلعب بطريقة أحسن خارج ميدانه. سنلعب بملعبنا دون استحضار مباراة الذهاب".
وستكون هذه المباراة التي ستجرى بملعب نوكامب، هي الخمسون بالنسبة للمدرب جوزي مورينهو على المستوى الأوروبي، و العشرون له مع فريق تشلسي، وبالتالي يقترب شيئا فشيئا من الرقم 30 الذي سجله مع فريق بورتو البرتغالي. وعلى امتداد 49 مباراة أوروبية، حقق 25 انتصارا و 11 تعادلا و 13 هزيمة.
أما غريمه فرانك رايكارد، فتحمل مباراته اليوم رقم 24 بـ 15 انتصارا، و4 تعادلات و4 هزائم.
وعلى مدار عشرين مباراة، استقبل فيها برشلونة فرقا انجليزية، ولم يسبق له أن انهزم إلا مرة واحدة أمام ليفربول /0 ـ 1/ في دور نصف نهاية كأس الاتحاد الأوروبي موسم 75 ـ 76.
أما بالنسبة تشلسي فقد حل ضيفا على إسبانيا خمس مرات، انهزم أربع مرات، وفاز مرة واحدة، وكان على حساب بيتس في ربع نهاية كأس الفرق الفائزة بالكأس موسم 98/97.
ويستقبل بطل الموسم الماضي ليفربول بملعبه أنفيلد، فريق بنفيكا البرتغالي، في مباراة تبدو أنها في متناول زملاء ستيفن جيرارد، بالنظر إلى نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بانهزامهم بهدف واحد دون رد، كان من توقيع لويساو /84/، ورغم أن الحصة كانت صغيرة، فإن مجلة "أبولا" البرتغالية اعتبرت إنجاز لاعبي بنفيكا رائعا ومشرفا خاصة وأن الهدف الذي سجل في مرمى ليفربول يعد الأول في هذه المسابقة منذ 13 شتنبر من العام الماضي.
وصرح رفاييل بنتيز مدرب ليفربول لمجلة "فرانس فوتبول" أن هذه النتيجة ليست "هزيمة، لأننا لم نشعر بأن بنفيكا كان مسيطرا ومهيمنا، ويمكننا القول بأن أداءنا كان جيدا،و بالتالي، كان ليفربول يستحق التعادل. ثم لا مآخذ لدي على اللاعبين. إنني فخور بهم رغم أنني أعتقد أنه كان بمقدورنا أن نلعب بطريقة أفضل من تلك التي لعبنا بها". مضيفا انه بالإمكان تجاوز هذا الهدف "فبتجربتنا، ومؤهلاتنا، ومساندة جماهيرنا، يمكن تسجيل هدفين. الشيء الصعب سيحدث عندما نعجز عن تسجيل الهدف الأول".
أما اللاعب لويزاو موقع هدف بنفيكا الوحيد فصرح قائلا "إنني أشكر الله على هذا الهدف، لقد ساعدنا في ظروف حرجة، واستطاع بنفيكا أن يعطي جوابا فوق أرضية الملعب، مليئ بالآمال لأولئك الذين يشككون في إمكانياتنا الحقيقية، إننا دائما أقوياء، وعلينا الاستمرار في التشبث بهذه القناعة".
بدأ تاريخ المواجهات بين الفريقين، خلال ربع نهاية كأس أوروبا للفرق البطلة موسم 78/77، وتمكن ليفربول من الفوز ذهابا /2 ـ 1/وإيابا /4 ـ 1/، ست سنوات بعد ذلك، التقيا، في الدور الثاني من المسابقة نفسها، وكان الفوز حليف الفريق الانجليزي.
لن تكون رحلة البايرن إلى ميلانو سهلة، بالنظر أولا إلى نتيجة الذهاب /1 ـ 1/، وثانيا بعد الهزيمة التي تلقاها البافاريون بميدانهم أمام هامبورغ /1ـ 2/ برسم الدورة 24 من البطولة الألمانية.
لهذا سيعمل فليكس ماغات مدرب الفريق البافاري جاهدا على الدفع بلاعبيه إلى نسيان هذين النتيجتين، والتركيز جيدا على المباراة بملعب سان سيرو، على الرغم من قوة الخصم على حد تعبير ماغات "يعد فريق ميلان من بين أحسن الفرق الأوروبية، ويضم عناصر ربما أفضل مما لدينا. غير أننا برهننا على أنه بمقدورنا أن نقاوم.
أن تتلقى هدفا بميدانك في عصبة الأبطال ليس بالأمر الهين، ويكون دائما مزعجا، لكن لاشيء انتهى. أعتقد انه مازالت لنا حظوظ للتأهل، وأنا جد متفائل".
أما أنشلوتي مدرب ميلان، وعلى الرغم من النتيجة الإيجابية /1 ـ 1/ بميونيخ، فيرى أن الضرورة تستوجب الحذر، وقال: "لابد من الحيطة والحذر، لأن الفريق الألماني غالبا ما يظهر استماتة قوية خارج ميدانه، بل ويخلق المفاجأة".
وإذا تمكن ميلان من الفوز في مباراة الغد، فسوف تتقوى حظوظه للظفر باللقب السابع في مسيرته على مستوى هذه المسابقة الأوروبية.
ففي كل مرة يقصي فيه الإيطاليون فرقا ألمانيا كبرى فإنهم يفوزون باللقب، وهو ما حصل خلال موسمي89/90 و 03/02 في عصبة الأبطال، وموسم 68/67 في كأس أوروبا للفرق الفائزة بالكؤوس، في حين تميزت حصيلة البايرن بإيطاليا بحصده لست هزائم وانتصارين من ثمان مباريات.
يعتبر فريق جوفنتوس مرشحا للمرور الى دور الربع رغم هزيمته في مباراة الذهاب أمام فردر بريمن بثلاثة أهداف لهدفين، وكاد ان يعود بالتعادل /2 ـ 2/ إذ ان هدف الفوز للفريق الألماني لم يسجل إلا في الدقيقة 92 من طرف الفرنسي ميكو. ومع ذلك فهذه النتيجة تقوي حظوظه للتأهل.
على مستوى الكالشيو، تعتبر وضعية فريق السيدة العجوز مريحة جدا، فهو يتزعم الترتيب العام مبتعدا عن مطارديه بعشر نقاط. غير ان هذه المعطيات كلها لا تمنع من القول إن بريمن سيرحل إلى إيطاليا وهو عازم بدوره على تحقيق الهدف نفسه، وان كان مدربه شاف صرح عقب مباراة الذهاب أن فريقه لعب بطريقة جيدة "لكن الحظ لم يكن بجانبنا وسنعمل جاهدين على خوض مباراة العودة بوجه مغاير لأن جوفنتوس ليس بالفريق السهل".
ومن المحتمل جدا ان يغيب عن صفوف جوفنتوس كل من دافيد تريزيغي ثاني هداف في كأس العصبة بـ 5 أهداف وراء اللاعب شفتشنكو /7 أهداف/، وكذلك إبراهيموفيتش بسبب الإصابة التي تعرضا لها عقب مشاركتهما مع منتخب بلاديهما يوم الأربعاء الماضي، وفي هذا الإطار صرح المدرب فابيو كابللو "مرة أخرى، يلاحقنا سوء الحظ بخصوص لاعبينا الدوليين، وأتمنى ان تكون الإصابة خفيفة لأننا في حاجة الى خدماتهما في مباراة اليوم الثلاثاء".
وبالنظر الى نتيجة الذهاب التي انتهت بين فياريال الإسباني وسلتيك رانجرز /2 ـ 2/ والتي دارت باسكتلندا، فإن الحظوظ تبقى متساوية بينهما، رغم ان الامتياز في صالح فياريال بحكم استقباله بملعبه، لذا، فإنه لن يضيع هذه الفرصة ليحقق التأهل لدور الربع، والذي سيعد إنجازا تاريخيا، في أول مشاركة له في عصبة الأبطال الأوروبية.
وبملعب جيرلاند، يستقبل أولمبيك ليون، فريق ايندهوفن الهولندي، وهو في موقع جد مريح، لأنه فاز في مباراة الذهاب بهدف واحد دون رد، كان من توقيع جونينهو /65/ وهي نتيجة جد إيجابية لأنها من جهة كانت بمثابة رد دين الموسم الماضي، عندما تمكن الفريق الهولندي من إقصاء ليون في دور الربع عن طريق الضربات الترجيحية، ومن جهة أخرى جاءت لتعكس الرغبة الجامحة لليون في الذهاب إلى أبعد حد في هذه المسابقة. وفي هذا الإطار صرح جيرارد هوليي "مباراة 8 مارس ستكون مختلفة لأن فريق ايندهوفن سيأتي إلى ليون لخلق المفاجأة، وبهذا، فهو يدعونا لندافع عن امتيازنا. نحن جاهزون، وبنفس الإصرار والعزيمة.
ثم ما أعرفه عن اللاعبين هو أنهم إذا أرادوا بلوغ شيء، فإنهم يعملون جاهدين للوصول إليه وهم يذكرونني بليفربول عندما كنت أشرف عليه".
بالمقابل فإن فريق ايندهوفن سيرحل الى ليون للدفاع عن حظوظه، خصوصا أنه لم يسبق له أن انهزم بالملاعب الفرنسية، فقد خاض خمس مباريات، تعادل في أربع وفاز في واحدة. وعن مباراة الذهاب يقول مدربه هيدينك "نجحنا في الشوط الأول في السيطرة على مجريات اللعب، لكن في الجولة الثانية ارتكبنا بعض الأخطاء الصغيرة، وغاب نوع من التركيز، وكانت هناك نرفزة مبالغ فيها، فأغلب اللاعبين شباب، وتنقصهم بعض التجربة. لكن هذا لا يعني اننا سنستسلم بسهولة لأولمبيك ليون".
ويذكر ان مباراة أجاكس ضد الانتير أجلت الى يوم 14 مارس المقبل. علما بأن مباراة الذهاب انتهت بالتعادل /2 ـ 2/.
ويشار الى ان قرعة دوري الربع والنصف ستجرى يوم الجمعة المقبل، أما المباراة النهائية فستقام بملعب فرنسا بباريس يوم الأربعاء 17 ماي المقبل.
٭ الثلاثاء :
برشلونة ـ تشلسي
بريمن ـ جوفنتوس
رنجرز ـ فياريال
٭ الأربعاء
بنفيكا ـ ليفربول
أرسنال ـ ريال مدريد
ميلان أس ـ بايرن ميونيخ
أولمبيك ليون ـ ايندهوفن