لم تقف الصعوبات والمشاكل الداخلية التي تمر بها فلسطين والعراق في تحقيق منتخبيهما للفوز في تصفيات كأس أمم آسيا لكرة القدم، وهو ما حرك جمهورهما العريض بمختلف انتماءاته وتوجهاته، وظهرت على محيا المواطنين في الشوارع علامات الفرح، رغم أن مشاهد الدم والقتل اليو
ونجحت فلسطين في تحقيق فوزها الأول في التصفيات على حساب سنغافورة بهدف نظيف سجله لاعبها فهد العتال في الدقيقة 76 من المباراة التي جرت بينهما على ملعب عمان الدولي، علما بأن العتال طرد من المباراة بعد نيله إنذارين بعد إحراز الهدف مباشرة وهو الفوز الأول لفلسطين بعد خسارتها أمام الصين صفر ـ 2 في الجولة الأولى.
وفي المباراة الثانية تمكن العراق من تحقيق فوز ثمين على الصين 21 في اللقاء الذي جرى بينهما على ملعب خليفة بن زايد في مدينة العين الإماراتية، وسجل هدفي العراق مهدي كريم في الدقيقة 15، وهوار ملا محمد في الدقيقة 67، بينما سجل هدف الصين الوحيد لاعبها تاو واي في الدقيقة .54
وأنعش الفوز آمال المنتخبين العراقي والفلسطيني في المنافسة على البطاقتين المؤهلتين عن المجموعة حيث تساوت المنتخبات الأربعة في النقاط برصيد 3 لكل منها.
وفي الجولة الثالثة التي ستجري في السادس عشر من غشت المقبل، تلعب الصين مع سنغافورة، وفلسطين مع العراق.
وقد سارع العديد من كبار الرياضيين والمشجعين الفلسطينيين لتهنئة منتخبهم وفي مقدمتهم إسماعيل هنية رئيس مجلس الوزراء والذي أسندت إليه مهمة تشكيل الحكومة
وكذلك الدكتور أحمد اليازجي وكيل وزارة الشباب والرياضة وتمنى المتصلون مزيدا من التقدم والنجاح للمنتخب الفلسطيني بعد أن كان خير سفير للرياضة الفلسطينية على المستويين العربي والآسيوي.
وكانت مباراة العراق ضد الصين ذات أهمية استثنائية للمنتخبين، فالصين كان يرغب بمواصلة المشوار بنجاح بعد فوزه على فلسطين 2 ـ صفر في الجولة الاولى، والعراق يسعى للعودة إلى نغمة الفوز وترسيخ خطواته بثبات بعد اهتزازها أمام سنغافورة.
واعترف أكرم سلمان بالاداء المتواضع الذي ظهر به منتخب بلاده ضد سنغافورة وفي خطوة مفاجئة، استبعد أربعة لاعبين محترفين من القائمة بعد تلك المباراة مبررا قراره بان "البقاء للافضل ولا يوجد مكان للذي لا يعطي شيئا لمنتخبه".
وتابع "لدينا ثقة كبيرة باللاعبين الآخرين وهم يدركون جيدا مسؤوليتهم تجاه الشارع الكروي في العراق الذي ينتظر الفوز، وعلينا أن نفكر جيدا بهذا الأمر".
من جانبه، طالب رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد اللاعبين والجهاز الفني بالظهور بطريقة مناسبة وقوية وبرد فعل من شأنه أن يؤدي إلى الفوز.
وقال سعيد لفرانس برس "المنتخبات العراقية تتمتع بتاريخ معروف على صعيد البطولات القارية ولها مكانة واضحة على الخارطة الكروية الاسيوية ومن الضروري العودة إليها«
وأضاف »مشوار التصفيات مازال مستمرا ولنا ثقة كبيرة بمواصلته وسنعمل على تحقيق ذلك وأمامنا متسع من الوقت".
وحققت المنتخبات العربية المشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية التي تقام في 4 دول آسيوية العام المقبل، انتصارات كبيرة وعززت حظوظها في المنافسة على التأهل، وفازت جميع المنتخبات بمبارياتها التي أقيمت يوم الأربعاء باستثناء الأردن الذي خسر من دولة عربية أخرى هي عُـمان، بينما انتهت مباراة القمة بين الكويت والبحرين بالتعادل السلبي، في حين تذوقت اليمن، سورية، العراق، فلسطين، عُمان طعم الفوز للمرة الأولى.
وهكذا عادت اليمن من نيودلهي بفوز ثمين على مضيفته الهند، بثلاثة أهداف مقابل لاشيء، لترفع رصيدها إلى 3 نقاط هي الأولى لها في هذه المجموعة، لتتشارك مع اليابان والسعودية صاحبتي المركز الأول والثاني على التوالي، والتي تأجلت مباراتهما بحكم إجراءهما لمباراتين وديتين ضمن استعداداتهما لمونديال ألمانيا 2006 .
وفي تايبيه عاصمة تايوان، هز المنتخب السوري شباك مضيفه المنتخب التايواني بأربعة أهداف نظيفة، في إطار مباريات المجموعة الثانية، ليحصل على 3 نقاط متساويا مع ايران وكوريا التي تأجلت مباراتهما الى 2 شتنبر المقبل.
وحققت الإمارات فوزها الثاني على التوالي في التصفيات، لتتصدر المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط، بعد أن فازت على مضيفتها باكستان بأربعة أهداف مقابل هدف واحد
كما حقق عُمان فوزا كبيرا على الأردن بثلاثة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جرت بينهما في مسقط.
وانتهت قمة مباريات المجموعة الرابعة بين الكويت والبحرين بالتعادل السلبي، بينما لم يلعب المنتخب الاسترالي مباراته مع لبنان أيضاً لخوضه معسكرا تدريبيا في هولندا.
وفي الدوحة، انتزع المنتخب القطري فوزا مهما على منافسه المباشر في المجموعة السادسة منتخب أوزباكستان، بهدفين مقابل هدف واحد، لتحقق قطر فوزها الثاني على التوالي وتقترب أكثر فأكثر من التأهل للنهائيات الآسيوية.
ورفعت قطر رصيدها إلى 6 نقاط من فوزين متتاليين، بينما تجمد رصيد أوزباكستان عند 3 نقاط، ومثلها لهونغ كونغ التي حققت فوزا خارج ملعبها على بنغلاديش بهدف لصفر.
إنذار مبكر للسعودية وتونس أعطت الهزيمة التي مني بها المنتخبان السعودي والتونسي في مبارتيهما الوديتين ضد البرتغال وصربيا صورة عن ما ينتظرهما في نهائيات كأس العالم بألمانيا، فإخفاق "الأخضر"في مجاراة "برازيل أوروبا"وتلقيه لثلاثة أهداف نظيفة ستسرع بالنظر في الاختيارات التي أخذ بها المدرب باكيتا حتى الآن، بالرغم من أن المنتخب السعودي أبان عن إمكانات محترمة في بعض أطوار المباراة.
وتلعب السعودية في المجموعة الثامنة إلى جانب تونس واسبانيا وأوكرانيا.
وقد اتضح من خلال هذا اللقاء تواضع الدفاع السعودي الذي يتحمل الأهداف الثلاثة خلافاً لبعض الفرص الأخرى التي أبدع الدعيع في إبعادها والتصدي لها.
وقال المدرب البرازيلي باكيتا أنه : "رغم الإصابات التي تعرض لها عدد من اللاعبين إلا أن مباراة البرتغال كشفت كثيراً من الخفايا عن المنتخب، في طريق الإعداد لكأس العالم الطويل الذي نأمل من خلاله تقديم مستويات إيجابية عن المنتخب السعودي قبل الشروع في مباريات النهائيات".
وشدد مدير المنتخب السعودي فهد المصيبيح على أن التجربة أمام المنتخب البرتغالي ستصب في مصلحة الأخضر، وقال : "سنعمل على الاستفادة من هذه التجربة القوية التي تأتي في إطار برنامج الإعداد لكأس العالم، واللاعبون لديهم الإصرار على تحقيق نتيجة إيجابية وقبل ذلك المستوى".
وانهزمت تونس بملعب رادس بهدف لصفر ضد صربيا وهي فرصة أعطى فيها المدرب روجي لومير الأسبقية لتجريب عدة عناصر للوقوف على مدى جاهزيتها، قبل حصر اللائحة النهائية التي ستتوجه إلى ألمانيا، وإن كان خرج بقناعة عن كون منتخبه قادر على الصمود في وجه إسبانيا وأوكرانيا المرشحان لانتزاع بطاقتي التأهل عن المجموعة الثامنة.