مدير الدورة 34 لجائزة الحسن الثاني للغولف يؤكد:

التظاهرة بلغت درجة كبيرة من النضج

الثلاثاء 28 فبراير 2006 - 15:42
مجيد بنيس

أكد مجيد بنيس مدير الدورة الرابعة والثلاثين للجائزة الكبرى للحسن الثاني للغولف، أن مستوى التظاهرة بلغ درجة كبيرة من النضج وأن الدورات المقبلة ستكون أكثر تنافسية، برغم العوز المادي الذي يحد من طموحات جمعية جائزة الحسن الثاني للعبة.

وتابع في حديث لـ "الصحراء المغربية" أن صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد أعطى توجيهاته بأن لا تبقى هذه التظاهرة حكرا على النادي الملكي للغولف دار السلام، وأن التفكير منصب على أن تنتقل بعد عام 2010 لتنعش الرياضة بمدن أخرى، وكشف أن هذه الدورة أخلصت لكل المواعيد سواء ضمن جائزة الحسن الثاني أو كأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم أو كأس "الفراندشيب" التي عرفت بدورها إقبالا كبيرا لنجوم الرياضة ورجال السياسة والمال والأعمال التقيناه فكان الحوار التالي :

٭ هل أخلصت الدورة الرابعة والثلاثون لجائزة الحسن الثاني لموعدها؟

ـ بطبيعة الحال لقد بلغنا مرحلة متقدمة من النضج خلال الدورة الرابعة والثلاثين لجائزة الحسن الثاني للغولف، فسنة بعد أخرى نكبر بشكل تدريجي وتكبر معها أحلامنا وطموحاتنا، ففي كل مرة نستقبل طبقا غنيا من اللاعبين المحترفين المتميزين على الصعيد العالمي، حقيقة إنها تظاهرة السنة بالمغرب بالنظر إلى باقي التظاهرات التي أصبحت تختفي بمرور الزمن، كما تعرفون لم تعد هناك تظاهرات دولية كثيرة بالمغرب من هذا الحجم، ربما ذلك راجع بالأساس إلى تراجع الشركات الراعية، ولانعدام الإمكانات المالية الكافية، أما جائزة الحسن الثاني للغولف فهي بفضل التدخل المباشر والفعلي لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، فهي بقيت صامدة وحظيت بفرصة الاستمرار وقطع أشواط كبيرة
فهذه الجائزة هي رائدة الجوائز بالمغرب وتعود إلى عام 1971، ومازالت ولله الحمد مستمرة.

٭ منذ كم سنة وأنتم على رأس مديرية الدورة وكيف تقيم مستوى الدورات السابقة؟

ـ لا أخفي عليكم أني مررت عبر كل المراحل داخل جائزة الحسن الثاني، كنت في البداية مندوبا لمسالك التباري، وأسندت إلي مسؤولية التجهيزات اللوجيستيكية والتنظيم الرياضي للدورة بعدها تنظيم المدعوين، وهذه السنة أسندت إلي مهمة مدير الدورة الرابعة والثلاثين لجائزة الحسن الثاني، إنها مسؤولية كبيرة، لكننا نعمل بصحبة طاقم يتكون من أكثر من خمسمائة فرد من أجل إنجاح الدورات، ونقدم أقصى ما عندنا.

٭ ألا تعتقد معي أن نجاح الدورة الرابعة والثلاثين يزيد من أعبائكم سيما وأنكم لن تقبلوا في السنوات المقبلة بأقل من هذا الإنجاز فالمسؤولية ستتضاعف من سنة لأخرى؟

ـ هدفنا الرئيسي هو تنمية وتطوير هذه التظاهرة لتكون كل سنة أحسن من سابقتها، هذا لا يعني أن ذلك سيكلفنا ميزانية ضخمة أكثر من تلك المعتمدة في الوقت الراهن، أعترف أن كل شيء رهين بالإمكانات المادية، لكن يمكن أن نحدث بعض التغييرات التي لن تكلفنا الشيء الكثير، إننا نركب تحديا صعبا من سنة لأخرى بهدف تطويرها من جميع النواحي سواء تلك المتعلقة بالتنظيم الرياضي أو التجهيزات، كما تعرفون أننا نستقبل بشكل أسبوعي ما يفوق أربعة آلاف فرد، أو في ما يتعلق بالشركات الراعية وطبق اللاعبين واللاعبات المحترفات الذين يشاركون في كل دورة.

٭ من بين توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد رئيس جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف أن تتنقل بين المدن المغربية وأن لاتبقى حكرا على نادي الغولف الملكي دار السلام.

ـ كما تعرفون أن المغرب ومن خلال ما يستشف من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الهدف الكبير يبقى هو الوصول إلى عشرة ملايين سائح في حدود عام 2010، نريد بطريقة أو بأخرى أن نساهم في هذا الورش الكبير وبلوغ هذا الهدف، الآن لدينا الإمكانية للقول إن باقي أندية الغولف المترامية على تراب المملكة الشريفة يمكنها أن تستفيد من جائزة الحسن الثاني الدولية، فالنادي الملكي دار السلام يحتضن هذه التظاهرة الدولية منذ أربعة وثلاثين سنة، واستثمرنا تجهيزاته ومرافقه ومسالكه، الآن حانت الفرصة لننمي هذه الجائزة الدولية في مكان آخر ونساهم في إشعاع باقي المسالك، في جميع الأحوال ستبقى جائزة الحسن الثاني للغولف السنة المقبلة في النادي الملكي بدار السلام وربما بعد عام 2010 نفكر في برمجتها بمراكش أو أكادير أو السعيدية لنعبر للمجموعة الاسبانية فاديسا عن شكرنا وتقديرنا للمجهود الذي بذلته والعمل الذي قامت به هناك في إطار المنطقة السياحية الزرقاء، لكن يجب على هذه الأندية والمسالك أن تستجيب لدفتر التحملات، يجب أن تكون المسالك جاهزة وفي وضعية جيدة وأن تكون الفنادق والمطارات في المستوى لأننا نستضيف شخصيات وازنة ومهمة، إضافة إلى وسائل الإعلام الأجنبية، ويجب أن نقدم أحسن صورة عن المغرب.

٭ في الندوة كنت توقعت أن يكون سام تورانس نجم الدورة بامتياز وفعلا ذلك ما تحقق.

ـ المحترف الاسكتلندي تورانس لم يخلف الموعد، وكل المحترفين المرشحين كانوا في المستوى المطلوب، إننا نعتمد خلال تصنيفنا للمرشحين، على النتائج المحققة وليس على الإنجازات، وصام طورانس كان في كامل لياقته، وبالنسبة للإسباني سانتياغو لونا فهو لاعب غريب فهو وقع على موسم متوسط في المسالك الأوروبية لكنه يحب أن يعود إلى منزله أي إلى النادي الملكي بدار السلام لأنه يجد سعادته الكبيرة باللعب فيه، فهو حقق الرقم القياسي من حيث الفوز باللقب، لكن نحن مستاؤون من مستوى أداء المحترفين المغاربة لأنهم خضعوا للتداريب طيلة سنتين، وتدربوا وشاركوا في دوريات بالخارج، أعتقد أنهم ليسوا جاهزين ذهنيا لهذا النوع من التظاهرات الدولية، برغم أننا وضعنا رهن إشارتهم منذ ستة أشهر مهيئا نفسانيا، هم بحاجة إلى وقت أطول من الإعداد الذهني، كانت هذه هي نقطة النشاز الوحيدة المسجلة في هذه الدورة.

٭ بعد جائزتي الحسن الثاني والأميرة للا مريم حققت كأس الفراند شيب المطلوب منها؟

ـ بما أنه ليس لدينا في الوقت الراهن الإمكانات المادية لدعوة المصنفين العشرة في الترتيب العالمي، وللبقاء في الجو الأسري الذي تمنحه جائزة الحسن الثاني أخذ صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد البادرة وأعطى تعليماته قبل سنيتن، ببرمجة جائزة لأصدقاء المغرب يتبارون خلالها طيلة أيام المنافسات وأطلق عليها كأس "الفراند شيب" أي كأس الصداقة، وهي تجمع بين رجال المال والأعمال، هذه الدورة سجلت حضور الرئيس المدير العام للمجموعة الفندقية أكور، ورئيس فيفاندي يونفيرسال الذي نجح عبد السلام أحيزون الرئيس المدير العام لاتصالات المغربية في إقناعه بالحضور.

وهنا أشيد برجال الأعمال والساسة المغاربة الذين يستفيدون من علاقاتهم الشخصية لإقناع أبرز الشخصيات بالحضور والمشاركة في كأس "الفراند شيب" هناك أيضا شخصيات رياضية مثل الفرنسي كريستيان كاريمبو بطل العالم عام 1998 والألماني كارل هاينز ريدل بطل العالم عام 1990 بإيطاليا، وديديي سيكس أحد أعمدة المنتخب الفرنسي لعام 1982، وتعذر حضور ألان بروست لتزامن هذه التظاهرة مع الألعاب الشتوية بطورينو وهناك عدة شخصيات مدعوة للحضور من قبل اللجنة الدولية الأولمبية، منها البطلة المغربية نوال المتوكل، وهذا شيء رائع.




تابعونا على فيسبوك