بهيجة أفريج

طبيبة أسنان تزيل آلام السجناء و تخفف من وحدة المعوزين

الأحد 26 فبراير 2006 - 17:53
بهيجة أفريج

لا يمكن لمن يقطن مدينة آسفي أن يخفي معرفته الكاملة بالدكتورة بهيجة افريج، الطبيبة الجراحية للأسنان التي تحولت إلى "فراشة" نشيطة ضمن الفعل الجمعوي الحقيقي عبر تكريس جهودها و مبادراتها المستمرة من أجل المساهمة في بلورة كل عمل تكافلي جاد استطاعت و من خلاله أ

استطاعت بهيجة أفريج أن تتميز وبشكل كبير خلال مختلف الأنشطة التي ساهمت في تنظيمها بالنظر لما تتميز به من دعابة كبيرة و انسياق عفوي نحو بذل المزيد من المجهود لأجل إبراز نجاح كبير وحقيقي لأي عمل قد تندمج في المشاركة به.

تشكل عضوية بهيجة أفريج ضمن جمعية إدماج السجين بآسفي فضاءا رحبا استطاعت من خلاله أن تنفتح على عالم جديد من العمل الجمعوي وأن تتوفق في التجاوب بسرعة مع فئة معينة تعاني الكثير من الظروف النفسية المرتبطة بغياب هامش كبير من الحرية
وما يرافق هذا الموضوع من حساسية خاصة.

وعلى خلاف عدد من المبادرات السابقة استطاعت أفريج أن تصمد في مواصلة تحديها وعملها التطوعي الأسبوعي، في أن تخصص يوما أسبوعيا لمعالجة نزلاء السجن المدني بآسفي والذين يشتكون من أمراض الأسنان.
و لم تكن فترة السنتين اللتان قضتهما ضمن هذا العمل التطوعي إلا إصرارا على مواصلة التحدي في أن تظل صديقة وفية للسجناء، وأن تتحول إلى زائر ذو طبيعة خاصة تتلهف أسبوعيا، عشرات السجناء لملاقاتها كي يزيلوا ما يرافقهم من آلام أسنان.

لم يكن العمل التطوعي ضمن فضاء السجن المدني بآسفي، العمل الجمعوي الوحيد الذي يجعل اسم بهيجة أفريج يطفو إلى السطح، بل انساقت ضمن فئة جديدة من المحرومين و المعوزين بدار البر و الإحسان بآسفي و الدين أصبحوا هم الآخرين ينتظرون و بشغف كبير إطلالة من تميزت و بعفويتها المستمرة من أن تخفف عنهم بعضا من وطأة العزلة و إهمال دوي القربى.
و سرعان ما تشكل اللحظات التي تقضيها رفقة نزلاء دار البر و الإحسان بآسفي إلى امتياز كبير لنزلاء كانوا و إلى أمس قريب يشكل العمل الاحساني الموجه إليهم مرتبطا بتجارب انتخابية و سعي إلى تنميق الصورة، و هو أمر دأبت أفريج على تجنبه بالنظر إلى ابتعادها عن كل ما يمكن أن يرتبط بعمل سياسي انتخابي، و تفرغها لتدبير شؤوون مرضاها و من تحولوا إلى رفاقها المحبوبين من نزلاء السجن و دار البر و الإحسان و عدد كبير من المعوزين أصبحت افريج تشكل قبلة لهم لتصريف عدد من مشاكلهم .

تشكل الجمعية المغربية لوقاية الفم و الأسنان مجالا استطاعت من خلاله الدكتورة أفريج أن تنفتح على جانب مهم من رجال و نساء الغد و يتعلق الأمر بأطفال المدارس التي انفتحت هي الأخرى أمام استقبال مبادرات تهدف إلى التوعية بأمراض الفم و الأسنان و السبل الكفيلة بمعالجة الأمر.
و هي العملية التي بادرت افريج إلى تبنيها و تكريسها كمبدأ ضروري سارعت من خلالها إلى التطوع لإلقاء دروس بمختلف المؤسسات التعليمية لتوضيح مختلف الجوانب المرتبطة بالأسنان.

شكلت الفاعلة الجمعوية الدكتورة بهيجة أفريج الاستثناء داخل المغرب بعد أن توفقت و بمؤازرة من جمعية مساعدة السجين بآسفي، في تنظيم حفل زفاف داخل السجن المدني بآسفي، تمكن من خلاله السجين حسن الصغير الدي يقضي الصغير عقوبة 15 سنة سجنا، وأمينة بصيلة التي تتمتع بحريتها كاملة ، في أن يشكلا الاستثناء، و أن يبرزا كأول عروسين يقيمان حفل زفافهما داخل أسوار سجن مدني.

و حرصت بهيجة أفريج على أن لا يختلف حفل زفاف حسن و أمينة، عن الأعراس المقامة بمختلف القاعات الفخمة و المنازل، بل استطاعت و رفقتها بعض الجهات من أن تقيم عرسا حقيقيا حضرت خلاله كل طقوس الزواج، انطلاقا من النقش بالحناء، و حضور الهدية من خارج أسوار السجن، وجوق شعبي، و فرقة للدقة المراكشية، و فرقة عيساوة، بالإضافة إلى جميع المراحل التي تعرفها عملية النكافة.

ويبقى حفل الزفاف الاستثنائي هذا يشكل لدى الدكتورة بهيجة أفريج استثناءا ومبادرة خاصة تقول إنها تهدف إلى رسم صورة جميلة و استثنائية في مسار أنسنة السجون و جعلها تواكب مختلف مراحل تطوير مؤسسات الدولة.




تابعونا على فيسبوك