أبدى فتحي جمال خلال إحدى حواراته مع "الصحراء المغربية" إعجابه الشديد بجوهرة نادي برشلونة ليونيل ميسي، النجم الأرجنتيني الصاعد الذي تمكن خلال نهائيات كأس العالم للشبان الذي أقيم في هولندا صيف العام الماضي وعاد لقبه للأرجنتين .
وانتزع ميسي تقدير كل من تابع المونديال الشبابي، حتى أن إعجاب المدير التقني الوطني دفع به للاحتفاظ بقميصه رقم 18 .
يقول جمال : "ميسي من النجوم الكبار وأتنبأ له بمستقبل كبير خلال مونديال ألمانيا المقبل« أما رونالدو نجم ريال مدريد الذي توج ثلاث مرات أفضل لاعب في العالم والفائز بمونديالي 1994، و2002، فقال »أشعر بالأسف لأن ميسي لا ينتمي إلى البرازيل، ليونيل يلعب مثلنا وكان أداؤه سيناسب منتخبنا بشكل كبير".
ويضيف رونالدو أن ميسي يعد أفضل لاعب وتفوق على جيل جديد من اللاعبين
نشأ ميسي في مدينة روزاريو الأرجنتينية في ظروف متواضعة، وبدأ مداعبة كرة القدم وهو في الخامسة من عمره صحبة نادي غراندولي، قبل أن تلتقطه عيون الأندية الكبيرة مثل نادي نيول أولد بويز، فريق مرادونا وباتيستوتا, "لم أشاهد طوال مسيرتي الكروية لاعبا وصل إلى هذه الدرجة مثل ميسي رغم انه مازال في الثامنة عشرة من عمره، إن ما لديه من إمكانات يجعلني واثقا في قدرته على إثبات مكانته خلال الفترة المقبلة وسيكون أكثر اللاعبين تميزا في ألمانيا«، هذه هي الكلمات التي وجدها المدرب الإيطالي فابيو كابيللو للتعبير عن مدى إعجابه بالنجم الأرجنتيني.
أما خوصي بيكرمان مدرب المنتخب الأرجنتيني فلم يخف إعجابه بالفتى الصغير، وقال "الحضور القوي والمبهر للاعب الشاب ليونيل ميسي يجعلني أتوقع له مستقبلا كبيرا، كما انه سيكون بدون منازع نجم ألمانيا 2006 ".
ميسي ذو الملامح الطفولية الخالصة كان أحد عناصر الجدل المفضلة لدى وسائل الإعلام الإسبانية، مرة بقانونية اشتراكه في مباريات برشلونة المحلية والقارية، ومرات بموهبته الطبيعية التي تضعه كل أسبوع في مقارنة صحفية مع »طفل الثمانينات المدلل« دييغو مارادونا، حتى أمسى خلال عام 2005 "أمل الأرجنتين" في مونديال ألمانيا المقبل، وكابوس"طفل ريال مدريد" البرازيلي روبينيو.
يقول ميسي عن قصة التشابه الكبير بينه وبين مارادونا الذي بدأ مسيرته مع المنتخب مثله تماماً وذلك بلقاء ودي أمام المجر في بودابست، وفاز بجائزة صحيفة »كلارين« كأفضل لاعب شاب وهي نفس الجائزة التي حصل عليها ميسي، "أتمنى استمرار كل هذه المصادفات السعيدة مع مارادونا، مثل الفوز بكأس العالم إلى جانب كل الإنجازات التي حققها خلال مسيرته الحافلة".
أما أسطورة الكرة العالمية دييغو مارادونا فيؤمن بأن ميسي هو خليفته، ويقول "يوما ما سيصبح ميسي مثلي فعندما أشاهده يلعب أرى نفسي من جديد عندما كنت في سنه، إن ما يجيده هذا اللاعب يعد ظاهرة في حد ذاته".
للصغير ميسي علاقة حميمة مع رونالدينيو الذي كان يرعاه دائما : "كانت دائماً هناك رعاية خاصة من رونالدينيو، لم يبخل تجاهي بتقديم النصائح والتوجيهات، لقد أشعرني بالارتياح تماماً أثناء وجودي بالفريق، أنا أكن له الكثير من التقدير".
انضم ميسي إلى فريق الناشئين ضمن نادي برشلونة وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة، حيث جذب أنظار مدربيه بإمكانياته وتدرج في كل الفئات الناشئة وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره لعب للفريق الأول لبرشلونة وسجل أول أهدافه أمام ألباسيتي ولم يتجاوز السابعة عشرة ليكون بذلك أصغر هداف في تاريخ البارصا.
"البرغوث الصغير" هذا لقبه الذي أطلق عليه لأنه كان قصيرا ورشيقا بالنسبة لسنه لدرجة أن والده جورج وأمه سيليا قررا الاستقرار في برشلونة الاسبانية لإخضاعه لمعالجة هرمونية بعد أن تعذر عليهما ذلك في الأرجنتين لارتفاع ثمن العملية.