بدأ العد العكسي في بطولة القسم الأول لكرة السلة، التي وصلت إلى دورتها الخامسة عشرة، ولم يعد أمام فرق الصفوة العشرة سوى ثلاث دورات لمراجعة حساباتها، بين طامح في إنهاء الشطر الأول من البطولة في مركز متقدم يسمح له بخوض منافسات البطولة المصغرة، وآخر يصارع من
وغيرت الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة الطريقة التي اعتمدتها في السنوات الماضية، وسنت نظاما جديدا يقوم بتقسيم البطولة على ثلاث مراحل، تجري الأولى بنظام الذهاب والإياب في 18 دورة، وفي نهايتها يهبط الفريقان اللذان يحلان في المركزين التاسع والعاشر للدرجة الثانية، وتنتهي مشاركة الفرق صاحبة المراكز من الخامس إلى الثامن.
وتتأهل الفرق الأربعة الأولى للمرحلة الثانية "بلاي أوف" وفيها يلعب الأول مع الرابع ثلاث مباريات مقررة، وكذلك الأمر بالنسبة للثاني مع الثالث، وفي المرحلة الثالثة والنهائية يتواجه الفائزان ويتوج بطلاً المتفوقان في مباراتين من أصل ثلاث مواجهات، ويلعب الخاسران لتحديد المركزين الثالث والرابع بنفس الطريقة.
وبالنظر إلى الترتيب الحالي للبطولة، يتضح أن الصراع سيشتد بين فرق اتحاد طنجة وجمعية سلا والرجاء ونهضة بركان والمغرب الفاسي ثم بدرجة أقل الفتح الرياضي لاحتلال الصفوف الأربعة الأولى، مع امتياز للفريقين الطنجي والسلاوي لانتزاع المركزين الأولين، حيث يحتلان حاليا الصدارة، وأثبتا منذ بداية الموسم إمكانيات كبيرة، خولت لهما السيطرة على الزعامة في غالبية الدورات.
وفاجأ فريق اتحاد طنجة لكرة السلة الجميع هذا الموسم.
فقد بدأ قويا واعتقد البعض أنها فقط نكهة البداية وأن الفريق سيعود إلى التقهقر مع مرور الأسابيع، لأن هذا كان عادة ما يحدث في المواسم السابقة.
لكن الفريق تربع على عرش الانتصارات داخل ملعبه وخارجه، وبدأ الآن يتوق إلى تحقيق إنجاز تاريخي.
ومن بين 15 مباراة انهزم الفريق أربع مرات، يساوى في ذلك مع جمعية سلا.
وستكشف الدورة الأخيرة حين يتقابل الفريقان في طنجة أيهما أقوى، علما بأن مهمتهما في الدورتين المقبلتين لن تكون سهلة، فاتحاد طنجة سيواجه على التوالي نهضة بركان والدفاع الجديدي.
بينما يرحل جمعية سلا للبيضاء لمنازلة الاتحاد الرياضي، على أن يستقبل جاره الفتح في مباراة ثانية.
وتبقى حظوظ المغرب الفاسي والرجاء ونهضة بركان متساوية في حجز مكانها في البطولة المصغرة، ولهما حاليا نفس المركز (الثالث) برصيد 25 نقطة، وسيكون الامتياز للرجاء بحكم مواجهته لفريقين متواضعين هما أمل الصويرة والدفاع الجديدي أما مباراته الثالثة ضد البركانيين فربما هي الحاسمة في هذا السباق.
وأما الماص فله مباريات أقوى ضد الوداد والاتحاد الرياضي والفتح.
لكن النقطة السلبية في النظام الجديد انه سينهي مبكرا مسار فرق لها تاريخ عريق في السلة الوطنية، وستكتفي بالمباريات الثمانية عشرة التي لعبتها، مادام أنها لن تدخل في أي منافسة، مما سيحرمها من الاحتكاك أكثر وتطوير مستواها، كما أن اللاعب لن يطور عطاءاته، فمثلا ستنتهي مسيرة الفرق المحتلة للمراكز من الخامس إلى الثامن وهي إضافة إلى إحدى الفرق السالفة الذكر المتنافسة على البلاي أوف هناك الفتح والاتحاد الرياضي وأمل الصويرة.
وفي أسفل الترتيب يبدو أن الدفاع الجديدي هو أول من سيغادر القسم الأول، إذ لم يتمكن سوى من تحقيق فوز وحيد، و14 هزيمة منحته المركز الأخير بـ 16 نقطة، وهو غير محظوظ في الدورات المقبلة حين ينازل فرقا قوية، مرشحة لانتزاع اللقب.
أما المهدد الثاني بالنزول فهو الوداد البيضاوي، عكس كل التوقعات التي كانت ترشحه للعب أدوار طلائعية هذا الموسم، لكنه ظهر بصورة باهتة ولم يستطع الفوز سوى في ثلاث مواجهات، جعلته يحتل المركز ما قبل الأخير، وتفصله نقطة واحدة عن أقرب فريق له والمتمثل في أمل الصويرة ولا شك أن المباراة التي ستجمع بينهما في الدورة السابعة عشرة، ستعطي صورة واضحة عن الفريق الذي قد يغادر قسم الصفوة.