ضحاياه مهندسين وأطر وشخصيات مهمة

اعتقال ضابط سامي مزيفبقسم مكافحة الإرهاب

الأربعاء 22 فبراير 2006 - 12:09

أحالت الضابطة القضائية للشرطة بالمحمدية، يوم الثلاثاء المنصرم، متهما بالنصب والاحتيال وانتحال وظائف مختلفة، ويدعى ا ل، على المحكمة الابتدائية بالمحمدية، التي أحالته رفقة زوجته على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.


اعتقل المتهم أ ل وزوجته ل ز، بعد شكاية توصلت بها الضابطة القضائية للشرطة بالمدينة من بعض المتضررين، فنصب على إثرها كمين، أسفر عن إلقاء القبض على المتهم وزوجته، فيما لايزال شريكه ويدعى م . ه المتخصص في تزوير العقود وبطاقات الهوية والبطاقات المهنية في حالة فرار.

وحجزت الشرطة بمنزل المتهم، خمس جوازات سفر في إسم عائلة واحدة ببني ملال، وعقود عمل مزورة لهم وخمسة وصولات لشراء العملة الأجنبية خمس صور من شواهد العمل وملف لاجتياز مباراة سلك الشرطة صورة شمسية لرخصة السياقة وبطاقة التعريف الوطنية والحالة المدنية طابعة ملونة ووحدة مركزية لجهازحاسوب وصورتين للفحص بالاشعة ومجموعة صور فوتوغرافية شخصية.

المتهم شاب في مقتبل عمره من مواليد 1971 بمدينة المحمدية، انقطع عن الدراسة سنة 1992، له مستوى الأولى ثانوي الجدع المشترك حاليا، والده متقاعد كان يشتغل في شركة للنسيج، وأمه ربة بيت وله عشرة إخوة.

التحق بمركز للتكوين المهني شعبة السياحة بابن سليمان واشتغل نادلا بعدة فنادق مغربية وعربية بتونس وليبيا، اكتسب خلالها تجارب كبيرة في التواصل والتعامل مع مختلف الشرائح الاجتماعية، وأصبح يجيد فن الحوار والإقناع من أجل النصب والاحتيال
ساعدته فصاحته وإتقانه للغتين الفرنسية والإنجليزية، كما مكنته مناصبه المرموقة التي كان يدعيها، من كسب ثقة ضحاياه وسلبهم أموالهم.

تزوج في شهر أبريل من سنة 2003 من شريكته في النصب ل ز التي تشتغل موظفة بجماعة حضرية بعد أن ربط معها علاقة غير شرعية استمرت لثلاثة أشهر، إذ خطبها من والدها بعد وعده له بالحصول لفائدته على رخصة سياقة سيارة الأجرة مقابل مليوني سنتيم، وإيهامه بامتلاك رصيد مالي يناهز 180 مليون سنتيم وستة شقق، فبدأ في الضغط عليها واستغلالها بإقناعها بمساعدته في عمليات النصب التي يقوم بها، من خلال عملها كموظفة باحدى الجماعات المحلية ووعده لها بالهجرة رفقته إلى الديار الكندية.

قصد المتهم وصديق له يدعى م ه، يقوم بصنع عقود عمل وبطاقات مهنية وتعريفية مزورة بواسطة جهاز الحاسوب في مقهى للأنترنيت، وهناك صنع بطاقة مزورة خاصة بالإدارة العامة للامن الوطني مقابل ثمانية دراهم، اختار المتهم إسما ووظيفة مزورين ب
ا قسم مكافحةالإرهاب رتبة ضابط ممتاز والإمضاء المزور للمدير العام للأمن الوطني، وهي البطاقة التي قام بتمزيقها ورميها في مرحاض احدى المقاهى أثناء عملية اعتقاله من طرف الشرطة.

وكانت البداية بالنصب على أسرة كاملة بمدينة بني ملال، إذ تعرف المتهم ومنذ سنة تقريبا على أحد أفراد هذه العائلة ويدعى إ ز يعمل سائقا لسيارة أجرة استقلها المتهم أثناء زيارته للمدينة، عرفه بهويته المزورة، وأكد له أنه مهاجر بالديار الكندية، ويشتغل بأحد الفنادق الفخمة، وأن بإمكانه تسهيل مأمورية العمل بكندا عن طريق بعض أصدقائه لكل من يريد الهجرة.

أخبره سائق الطاكسي أن له أخا يعمل مهندسا، ويود الهجرة إلى كندا فتبادلا أرقام الهواتف وأصبح يتصل به، وتعرف في ما بعد على شقيقه م ز المهندس الذي ربط معه علاقة صداقة، وتكررت زيارته لمنزل الشقيقين، ووعدهما بالبحث عن عقود عمل في كندا، واستلم منهما مبلغ 50 ألف درهم على شكل دفعات وساهم شريكه الهارب م
ه، الذي تقمص شخصية مدير فندق بكندا، موهما الضحيتين برغبة شقيق له، في التعاقد مع أطر مغربية للعمل بكندا.

وسرعان ما استطاع المتهم وشريكه أن يوقعا ببقية أفراد العائلة أحضر م ه عقود عمل مزورة للعمل بكندا عن طريق الإنترنيت ووضع عليها أسماء خمسة من أفراد العائلة
وطلب منهم التوقيع عليها.

وعندما أثار انتباههم أن العقود غير مؤشر عليها أخبرهم المتهم أن هذا الأمر غير ضروري بالمغرب، وأنه سيتم التأشير عليها بمجرد وصولهم الى كندا وحصل منهم على جوازات سفرهم الخمسة.

وسلبهم مبلغ 26 مليون سنتيم اعترافات قال المتهم ال في تصريحات لدى الضابطة القضائية للشرطة بالمحمدية، بأنه وبعد خروجه من السجن، الذي كان معتقلا به للمرة الثانية بمدينة العيون، لقضاء عقوبة حبسية مدتها 10 أشهر، لأجل تهمة التزوير، أخد يتردد على الفنادق، لاحياء سهرات لفائدة الأطفال بصفته عضوا باحدى الجمعيات.

فاستغل فرصة تواجد العديد من الوجوه والشخصيات خلال هذه السهرات، ليقدم نفسه لهم كمهاجر يشغل منصبا مهما بدولة كندا، وتارة ضابطا ممتازا بالإدارة العامة للامن الوطني، كمكلف بقسم الإرهابمستندا في ذلك على بعض البطائق المزورة، التي كان يظهرها من حين لآخر ليؤكد هويته.

وأضاف المتهم أن هذه الصفات التي كان يقدم بها نفسه، مكنته من التعرف على شخصيات مهمة في مجال الأسفار وغيره، وعرفه العديد من هؤلاء بشخصيات أخرى
أخدت تتقرب منه لقضاء بعض الأغراض الادارية أو توظيف قريب لها داخل المغرب أو بدولة كندا.

استطاع من خلالها الحصول على مبالغ مالية مهمة مؤكدا أن زوجته كانت شريكة له في عمليات نصب كثيرة قام بها, خاصة أنها كانت تعمل كموظفة بإحدى الجماعات الحضرية التابعة لإقليم المحمدية.

أحيل المتهم بعد تدوين اعترافاته في محضر قانوني، رفقة زوجته على المحكمة الابتدائية بالمحمدية، التي أحالته بعد النظر في التهم الموجهة إليه وعمليات النصب التي قام بها، على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وحررت مذكرة بحث في حق شريكه الهارب.




تابعونا على فيسبوك