كان المشهد بئيسا عشية السبت الماضي في الملعب البلدي بالقنيطرة، وهو يحتضن مباراة الجمعية الرياضية السلاوية وأولمبيك خريبكة أمام قرابة مائة متفرج وعلى أرضية رديئة.
وكانت نتيجة التعادل بدون أهداف مجسدة للأصفار التي قابلت مردودية اللاعبين، لنجد أنفسنا من جديد أمام صورة لواقع كروي متخلف، يبعدنا جتى عن المستوى الذي كانت جماهير كرة القدم في المغرب تستمتع به في وقت كان فيه الاعتراف فعليا بوجود الممارسة الكروية في إطار هاوي، أما اليوم فإننا نواصل حصد الخيبات ومعاينة تدني المستوى واستمرار التباعد بين الفرق وجماهيرها، في زمن الحديث عن مشروع تأهيل كرة القدم كخطوة أولى لدخول الاحتراف.
وجد فريق الجمعية السلاوية نفسه بين عشية ضحاها في عزلة يتنقل بين الملاعب لإجراء تداريبه ويشد الرحال إلى القنيطرة لاستقبال ضيوفه في إطار بطولة النخبة بعيدا عن دفء جمهوره، في ظل هدا الواقع، الكل في سلا يتحدث عن تعرض الفريق السلاوي لما يشبه الظلم جراء هدم الملعب المسيرة وتأخر المسؤولين الذين تم طرق أبوابهم لحل هده المشكلة، إلا أن الواقع يؤكد أن ما تعانيه الجمعية اليوم هو نتيجة غياب استراتيجية واضحة للعمل على المدى المتوسط ولا داعي هنا للحديث عن التخطيط على المدى البعيد الذي تفتقده الفرق المغربية الكبيرة.
فمسألة هدم ملعب المسيرة لم تكن مفاجئة بل كانت معروفة مند الإعلان عن مشروع تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، وكان لزاما على المسؤولين الإداريين السلاويين أن يتخدوا الاحتياطات اللازمة لتجنيب اللاعبين والطاقم التقني تجرع مرارة عدم الاستقرار
بداية صعبة لم يكن من الممكن محاسبة لاعبي الجمعية السلاوية على تواضع مستواهم في المباراة التي خاضوها أمس الأول السبت في القنيطرة أمام أولمبيك خريبكة، فحسب مقرب من الفريق السلاوي فإن اللاعبين لم يستعدوا لهذه المواجهة القوية حتى بنسبة أربعين في المائة، فالفريق اضطر للتنقل بين بوقنادل ومعهد مولاي رشيد لإجراء تدريباته، هذا بالاضافة الى غياب كل من موصافي وسينا والرفاغي وجواد أوكادوم.
ولم تساعد أرضية الملعب الرديئة على تقديم فرجة من اللاعبين أصحاب الفنيات، و هكذا لم تظهر فعالية الثنائي أمين قبلي وعبد الصمد البوزيدي، فالحالة التي كانت عليها أرضية الملعب لم تكن مساعدة لتبادل الكرة بشكل جيد بين اللاعبين وإبراز مهاراتهم وكان التأثير سلبيا كذلك على العناصر الخريبكية، فغابت البناءات الهجومية من الجانبين وتمركز اللعب في معظم مراحل المباراة في وسط الميدان وهو ما جعل أطوار هذه المواجهة تغلفها الرتابة ويطبعها الملل.
وكان تكافؤ الفريقين في كل شيء حتى على مستوى الغيابات فمن الجانب الخريبكي كان كل من التريكي والحسناوي وتوري وبوزكارن خارج التشكيلة الرسمية لأسباب مختلفة
البحث عن سبل التهديف بالرغم من الصعوبات التي حاطت باستعدادات جمعية سلا لمواجهة الأولمبيك فإن المدرب عزيز الخياطي وظف كل إمكانياته التكتيكية ليقود فريقه لانتزاع الفوز وإضافة ثلاث نقاط الى رصيده كان يعلم أن أهميتها ستكون بالغة في الدورات المقبلة، بالمقابل عمل المدرب الخريبكي مصطفى مديح على ترتيب صفوف مجموعته وجعلها تلعب بهدوء لتفادي ارتكاب الأخطاء أو تعرض اللاعبين للاصابة، فهذه الأشياء تحدث بسهولة فوق أرضية رديئة كالتي دار فيها لقاء سلا وخريبكة عن بطولة النخبة.
وحاول الفريقان معا الانتقال إلى محاولة استثمار الكرات التابثة لاقتناص هدف قد يكون كافيا لتحقيق الفوز، لكن الدقة والتركيز غابا عن مهاجمي الفريقين لتنتهي المباراة بدون أهداف وإضافة نقطة واحدة لرصيد كل من الجمعية السلاوية وأولمبيك خريبكة.
نجم المباراة
الخياطي تحدى دهاء مديح يمكن اعتبار مدرب الجمعية الرياضية السلاوية عزيز الخياطي نجم الأسبوع وليس المباراة التي قاد فيها فريقه الجمعية السلاوية أمام أولمبيك خريبكة، فالإضافة الى تلبيته طلب المسؤولين السلاويين الذين أصبحوا بمثابة أسرته الكبيرة،بالرغم من أنه لم يكن يرغب في تحمل أي مسؤولية تقنية هذا الموسم، فانه وجد نفسه مضطرا لتحمل عبء آخر غير الخصاص المالي والمتمثل في البحث عن فضاء يضمن للفريق إجراء تدريباته في ظروف طبيعية تبعد اللاعبين عن الضغوطات النفسية وتقلل من متاعبهم.
فقبل مواجهة أولمبيك خريبكة أمس الأول السبت في الملعب البلدي بالقنيطرة لم يستفد لاعبو سلا إلا من ثلاث حصص تدريبية توزعت بين بوقنادل ومعهد مولاي رشيد
وطبيعي أن لايكون التهييء قد تم بالشكل الذي كان يخطط له الخياطي، لكن يوم المباراة كان عليه أن يواجه واقعا آخر فريق بلاعبين مميزين يقوده مدرب محنك اسمه مصطفى مديح.
صحيح أن الخياطي نجح في رفع التحدي وجنب الجمعية السقوط ضحية لدهاء مديح، لكن لابد من التأكيد على ضرورة التدخل الجاد من طرف مسيري الفريق لرفع الضغط عليه وجعله يشتغل في أحسن الظروف.
البطاقة التقنية المباراة:
جمعية سلا ضد أولمبيك خريبكة النتيجة: 0 0
الملعب: البلدي بالقنيطرة
الحكم: العرجون
الاندارات: نبيل
أ خريبكة قيبوص ج سلا
تشكيلة الفريقين:
أولمبيك خريبكة : عبد الرفيع غاسي ـ مرتضي محمد ـ زكرياء أمزين ـ هشام محدوفي ـ سمير فلاح ـ طارق ميري ـ ابراهيم بزغودي ـ نبيل ـ عبد الصمد وراد ـ مامادو كمارا ـ حسن الصواري.
المدرب: مصطفى مديح جمعية سلا : مراد بنونة ـ عماد حافظي ـ بوبكر اكناو ـ عبد الصمد البوزيدي ـ اللعبي عبد الرحمان ـ محمد أمين قبلي ـ حفيص يوسف ـ نبيل الداودي ـ عماد مرابح ـ ابراهيم التوزاني ـ قيبوص.
المدرب: عزيز الخياطي