لم يضيع فريق الجيش الملكي فرصة استقباله بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط لضيفه الدفاع الحسني الجديدي، وفاز عليه السبت الماضي بهدفين نظيفين تناوب على توقيعهما لاعب خط الوسط حفيظ عبد الصادق والمهاجم البديل حكيم الأجراوي في الوقت بذل الضائع من ا
ولم يكن فريق الدفاع الجديدي الذي كان ألحق أول هزيمة بالفريق العسكري في بطولة المجموعة الوطنية الأولى هذا الموسم لقمة سائغة أمام الفريق المضيف وكان ندا قويا سيما في الشوط الأول حيث ظهر بوجه مشرف جعل مدربه عبد الرحيم طاليب يؤكد في حديث لـ "الصحراء المغربية" أن الشوط الأول هو الذي أبرز الوجه الحقيقي لفريق الدفاع الجديدي، والذي اعتمد خطة التسلل لكسر شوكة مهاجمي فريق الجيش الملكي وعلى المرتدات الهجومية الخاطفة لإرباك الخط الدفاعي المتكون من العميد الحسين أوشلا ومحمد الفضلي اللاعب السابق للفريق الجديدي والخالدي المعروفي وجواد بوعودة.
وأتيحت أول محاولة لفائدة الفريق المحلي بواسطة عصام الراقي في الدقيقة الرابعة إلا أن تسديدته القوية ارتطمت بالقائم الأيسر قبل أن تنزل أمام زميله ابراهيم البحري الذي سددها بدوره وارتطمت بالقائم الأيمن، وأهدر المهاجم البحري عدة فرص سانحة للتهديف بسبب قلة تجربته، ولعل أبرزها في الدقيقة الخامسة والعشرين عندما كان في وضع منفرد إلا أنه سدد كرة جانبية للقائم الأيسر، وانتظر الجميع إلى حدود الوقت بدل الضائع قبل أن يفك حفيظ عبد الصادق اللغز بضربة رأسية لم تترك حظا للحارس أيوب لاما.
وارتبكت العناصر الجديدية بعد هذا الهدف وبدا ذلك واضحا مع بداية الشوط الثاني حيث اعترف المدرب عبد الرحيم طاليب بأن لاعبيه تأثروا كثيرا بعد هذا الهدف وأن حالتهم النفسية كانت سيئة في مستودع الملابس وأنه حاول أن يهون عليهم بأن ليس لديهم ما يخسرونه وأن عليهم الاستماتة أمام فريق كبير يتوفر مهاجموه على تقنيات فردية كبيرة وسرعة فائقة.
وأجرى المدرب لحسن الوداني تعديلا على تشكيلة فريقه في الدقيقة الثالثة والستين باشراكه لحكيم الأجراوي محل ابراهيم البحري لزيادة الفاعلية لخط هجومه بحثا عن هدف ثان يؤمن به نتيجة المباراة سيما وأن الفريق الضيف لم يقف مكتوف الأيدي وكاد يعدل الكفة في الدقيقة الرابعة والخمسين بواسطة المهاجم المهدي العرافي إلا أن كرته مرت محاذية للقائم الأيمن لمرمى الحارس طارق الجرموني.
وارتبكت العناصر الجديدية بعد سلسلة من الهجمات الخطيرة وارتطام الكرة بالعارضة في مناسبتين بعد تسديدة قوية من عصام الراقي في الدقيقة السادسة والستين، تلتها أخرى بواسطة أحمد أجدو من على بعد خمسة وعشرين مترا، وأتيحت فرصة لافتة للاعب السابق للدفاع الجديدي يوسف القديوي في الدقيقة الأخيرة من المباراة عندما حاول خدع الحارس أيوب لاما من كرة زاحفة حولها بأطراف أصابعه للزاوية، بينما المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد ثلاث دقائق إضافية تمكن اللاعب البديل حكيم أجراوي من إضافة الهدف الثاني والأخير.
ـ اللائحة التقنية :
الجيش الملكي ـ الدفاع الحسني الجديدي: 2 ـ 0
مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط نتيجة الشوط الأول: 1 ـ 0
الحكام:
ابراهيم بوحزمة، بنسالم غرناطي، ادريس الكنفودي
الانذارات:
الأجراوي الجيش الملكي، خربوش الدفاع الجديدي
الهدفان: عبد الصادق د45 والأجراوي د 90 -الجيش الملكي ـ
الجيش الملكي: طارق الجرموني، الحسين أوشلا- علي الجعفري، محمد الفضلي، خاليدي المعروفي، عصام الراقي- ياسين الناوم، يوسف القديوي، أحمد أجدو، حفيظ عبد الصادق، نورالدين بوبو، ابراهيم البحري- حكيم الأجراوي، جواد بوعودة.
ـ المدرب: الحسن الوداني
ـ الدفاع الحسني الجديدي:
أيوب لاما، محمد خربوش، عادل صعصع - يونس حمال، مراد عيني، مراد الرافعي، منير الضيفي- عثمان عابد، محمد روبيز، محمد الرعدوني، رضا الرياحي، المهدي العرافي، مراد الراجي- سمير الدرداني.
ـ المدرب: عبد الرحيم طاليب
التصريحات:
ـ لحسن الوداني ( المدرب المساعد لفريق الجيش الملكي) :
"حققنا فوزا مستحقا وكنا نستحق الفوز بأكثر من النتيجة المعلومة، إلا أن الحظ عاكسنا لأن الكرة ارتطمت بالعارضة في أكثر من مناسبة، مباراتنا أمام الدفاع الحسني الجديدي، جاءت في ظروف صعبة، لأن فريق الجيش الملكي كان يستعد في الوقت نفسه للكأس الممتازة التي ستجمعه يوم الجمعة المقبل بفريق الأهلي المصري، وكنا مطالبين أيضا بإجراء هذه المباراة الصعبة أمام فريق قوي يجيد الحملات المضادة، كنا بين نارين أن نساير إيقاع البطولة ونبحث عن النتيجة بأقل الخسائر الممكنة خوفا من إصابة اللاعبين، ولله الحمد هذا ما تحقق".
ـ عبد الرحيم طاليب (مدرب الدفاع الحسني الجديدي) :
"أظن أن الخمسة وأربعين دقيقة الأولى هي التي أبرزت الوجه الحقيقي لفريق الدفاع الجديدي، لكن الهدف الذي وقع علينا في الوقت بذل الضائع من الشوط الأول من خطأ دفاعي، أثر سلبا على نفسية اللاعبين لدرجة أني وجدت اللاعبين في مستودع الملابس في حالة من الصمت الرهيب، وحاولت أن أقلل من جسامة الوضع، ووجهت لهم تعليمات بضرورة الحفاظ على برودة الأعصاب الكل يعرف قوة فريق الجيش الملكي في حملاته الهجومية الخاطفة، ويعتمد على سرعة لاعبيه وتقنياتهم العالية، كان علينا أن ننزل بثقلنا على دفاع الفريق المضيف وفتحنا عدة ممرات لكن لم نفلح في تسجيل الأهداف، وعندما أصبح الظهيران يساندان خط الوسط أحدثا ثغرة في الدفاع استغلها مهاجمو الفريق العسكري، أظن أن فريق الجيش الملكي يستحق الفوز ونحن انهزمنا أمام فريق كبير، لم تلعب عدة عوامل لصالحنا، تدركون أن فريق الدفاع الجديدي الصاعد حديثا للقسم الأول يضم بين صفوفه لاعبين لم يسبق لهم اللعب على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله ولم يسبق لبعضهم أن لعب أمام الجيش الملكي، وهي عوامل أثرت على اللاعبين فهناك من كان يرغب في تقديم مباراة كبيرة لكن الظروف لم تسعفه".