كريستين ليللي

كرة القدم النسوية عرفت تطورا كبيرا

السبت 18 فبراير 2006 - 17:53
كريستين ليللي

أكدت لاعبة كرة القدم الأميركية كريستين ليللي 35 سنة، أن مستوى كرة القدم النسوية تطور كثيرا بالمقارنة بذاك الذي كان سائدا وقت بدايتها، وهذا راجع في نظرها إلى الدعم المالي الذي خصص لها، ووسائل الإعلام التي عملت على إبراز أهمية هذا النوع الرياضي، وكذا تشجيع


وتحدثت في الحوار الذي أجراه معها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، عشية إجرائها للمباراة رقم 300 في إطار دوري نظم بالصين، عن كأس العالم الذي أقيم عام 1999 ببلدها، نظرا لكونه يشكل الذكرى الأجمل في مسارها الكروي، وأيضا عن أولمبياد سيدني باعتباره الذكرى الأسوأ.

واعتبرت كريستين أن مباريات اليوم لم تعد سهلة، كما كان في السابق، فالمنتخبات العشر الأفضل على المستوى العالمي لها نفس الحظوظ لأن تصبح بطلة للعالم
وأشارت في الحوار ذاته، إلى أن حياتها مرتبطة وستظل كذلك بشكل قوي بعالم كرة القدم "لا يمكنني أن أعيش خارجه، فقد أعطتني كرة القدم الكثير، وأريد أن أرد لها بعضا من ذلك".

٭ كيف كانت بداية ممارستك للعبة كرة القدم؟

ـ لقد كان أخي هو الذي دفعني إلى اللعب كان يكبرني بأربع سنوات، ويمثل بالنسبة إلي نموذجا، لذا فقد كنت أرغب في أن أقتفي أثره، وبما أنه كان يلعب كرة القدم كل الوقت، عملت أن أيضا على القيام بذلك، ولم أتوقف أبدا إلى الآن.

٭ منذ بداية مسارك الدولي عام 1987، هل تطورت كرة القدم النسوية؟
ـ أجل، بل وأقول إن المستوى تطور بشكل سريع على امتداد مساري, وفي وقتنا الراهن، اللاعبات أصبحن، أكثر من الماضي، رياضيات، يمارسن لعبا أكثر تقنية، وذكاء ومنهجية، هذا إلى جانب أن كرة القدم النسوية تلقت الكثير من المال مقارنة مع ما كان قبل عشرين سنة، وهو ما يعني أنها رياضة أمست بحق احترافية.

نتوفر على مدربين في المستوى ونتلقى أموالا للعب، فكون أنه أصبح بمقدورك أن تتدرب كل يوم دون التعاطي لعمل مواز يفسر بشكل كبير التطور الكبير المحقق، هذا إلى جانب الدور الذي قامت به وسائل الإعلام لإبراز أهمية هذا النوع الرياضي، وكذا الحضور الجماهيري الكبير, فكرة القدم النسوية الحالية إذن، لا علاقة لها بتلك التي كانت سائدة عند بداية مساري الكروي.

٭ وما هي أحسن ذكرى بالنسبة إليك؟

ـ بدون تردد، أقول كأس العالم 1999 الذي نظم بالولايات المتحدة الأميركية كان حدثا رياضيا استثنائيا، ليس فقط لأننا فزنا باللقب، بل لأن هذه الرياضة أخذت حجما آخر، فقبل هذا الحدث، الكثير من الناس لم تكن لهم أي دراية بكرة القدم النسوية.

لكن وخلال هذه الدورة، كانت الملاعب مليئة بالجماهير وهو ما أعطى الدليل على وجود حماس لا يتصور، أكثر من هذا، فالمسابقة تم بثها للعديد من الدول.

نعم، كانت هذه التظاهرة بمثابة انعطافة، كما أنه أيضا وانطلاقا من هذه اللحظـة بدأت جامعات أخرى التفكير في الاستثمار في كرة القدم النسوية، معتبرينها مجالا يختزن طاقات كبرى واعدة.

٭ وما هي هذه الجامعات على سبيل المثال؟

ـ البرازيل، ألمانيا، فرنسا، نيجيريا فبعد 1999، فكل هذه الدول انكبت بطريقة جدية على العمل بهدف منافستنا، بالنظر للنجاح الذي حققناه، والذي لا يمكن لأي أحد أن ينكره.

٭ والذكرى الأسوأ
ـ هي تلك المرتبطة بالهزيمة أمام النرويج عام 2000 خلال أولمبياد سيدني، كنا الأفضل، وكانت المباراة في متناولنا، لكننا انهيناها بهزيمة 3-2، كانت لحظة عصيبة لكوننا لم نستسغ هذا الاخفاق غير المنتظر.

٭ لعبت المباراة رقم 300 خلال دوري نظم بالصين، إنه رقم قياسي من المحتمل أن لا يحطم، فماذا يمثل بالنسبة إليك؟
ـ فالشيء المؤكد، هو أنه لم يكن في الحسبان ولا مخطط له، وباستثناء ذلك، أشعر بنوع من الاعتزاز، لأنه ليس سهلا أن تحافظ على المستوى نفسه طيلة هذه المدة، فكوني دائما مختارة من طرف الناخب، فهذا يعني أنه ما زال في حاجة إلى خدماتي، وهذا مؤشر إيجابي.

٭ وما هو السر الكامن وراء هذه المسيرة الطويلة؟
ـ بصراحة، كنت دائما حريصة على اتباع حمية غذائية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لا أشارك في مباراة إذا لم أكن جاهزة بنسبة 100٪، فقد عاشت جدتي إلى حدود 92 عاما، كانت تمارس رياضة المشي كثيرا، من هنا فقد تكون المسألة مرتبطة أيضا بما هو وراثي، كما يجب الإشارة كذلك إلى المساندة التي لقيتها من طرف أفراد أسرتي وزميلاتي وجمهوري، فكل هذه الأشياء هي مساعدة على الاستمرار في الممارسة لمدة أطول.

٭ وهل مازال منتخب الولايات المتحدة الأحسن عالميا؟
ـ عندما نظهر بمستوانا الجيد، فإننا بكل تأكيد ننتصر على أي منتخب، لكن روعة هذه الرياضة تكمن في كون أن المباريات تبقى نتيجتها مفتوحة على كل الاحتمالات
وفي وقتنا الراهن، المنتخبات العشر الأفضل لها حظوظ متساوية لأن تصبح بطلة للعالم، فلم تعد هناك أي مواجهة سهلة.

٭ في العام 2005، اخترت كأحسن لاعبة لكرة القدم بالولايات المتحدة، فماذا يعني لك هذا التتويج؟
ـ إنه شرف كبير، كنت في الحقيقة جد سعيدة.

٭ ما هو عدد المشاركات الدولية الذي تطمحين في الوصول إليه؟
ـ إنني لا أحسب بالأرقام عدد مشاركتي مع المنتخب بل بالسنوات, وهدفي الحالي هو أن أشارك في كأس العالم 2007 بالصين، وهذا ما يشكل شغلي الشاغل في هذه اللحظة.

٭ عندما ستعتزلين هل تفكرين في ولوج عالم التدريب؟
ـ بدأت منذ مدة في تنشيط بعض الدورات بالعديد من مراكز التكوين، نعم، إنني لا أرى نفسي خارج عالم كرة القدم، ولا يمكنني أن أعيش إلا داخله فقد منحتني كرة القدم الكثير، وأريد أن أرد لها بعضا من ذلك






تابعونا على فيسبوك